نَصْرٍ، قال: حدَّثنا سُفيانُ بن عُيَينةَ، عنِ ابنِ أبي ليلى، عنِ المِنهالِ بنِ عَمرٍو، عن عبّادِ بنِ عبدِ الله الأسدِيِّ، عن عليٍّ رضي الله عنه، قال: شَرْطُ الله قبلَ شَرْطِها(1).
قال أبو عُمر: يقولُ: إنَّ اللهَ قد أباحَ ما ترُومُونَ المنع منهُ.
ومنهُم من يرى أنَّ الشَّرطَ صحِيح، لحديثِ عُقبةَ بنِ عامِرٍ، عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: "أحقُّ الشُّرُوطِ أن يُوفَّى به، ما استَحللتُم به الفُرُوج".
حدَّثناهُ عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: أخبَرنا أبو داودَ، قال(2): حدَّثنا عيسىُ بن حمّادٍ المِصرِيُّ، قال: حدَّثنا اللَّيثُ، عن يزِيد بنِ أبي حبِيبٍ، عن أبي الخيرِ، عن عُقبةَ بنِ عامِرٍ، عن رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ أحقَّ الشُّرُوطِ أن تُوفُوا به ما اسْتَحللتُم به الفُرُوجَ".
وهذا حديثٌ وإن(3) كان صحِيحًا، فإنَّ معناهُ، والله أعلمُ: أحقُّ الشُّرُوطِ أن يُوفَّى به من الشُّرُوطِ الجائزةِ، ما اسْتُحللَتْ(4) به الفُرُوج، فهُو أحقُّ ما وفَّى به المرءُ، وأولى ما وقفَ عِندهُ، والله أعلمُ.
وقد رَوَى الشّامِيُّون في هذا عن عُمر: ما حدَّثناهُ محمدُ بن عبدِ الملكِ، قال: حدَّثنا ابنُ الأعرابِيِّ، قال: حدَّثنا سعدانُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا سُفيانُ بن عُيينةَ،--------------------------------------------
(1) أخرجه البيهقي في الكبرى 7/ 249 - 250 من طريق ابن الأعرابي، به. وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (667) من طريق ابن عيينة، به.
(2) في سننه (2139). وأخرجه النسائي في المجتبى 6/ 92، وفي الكبرى 5/ 229 (5506) من طريق عيسى بن حماد، به. وأخرجه أحمد في مسنده 28/ 592 (15362)، والبخاري (2721، 5151)، وأبو عوانة (4229)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 12/ 350 (4862)، وابن حبان 9/ 402 (4092)، والبيهقي في الكبري 7/ 248، والبغوي في معالم التنزيل 2/ 163، من طريق الليث بن سعد، به. وانظر: المسند الجامع 13/ 26 - 27 (9839).
(3) في م: "إن".
(4) في ي 1، ت: "استحلت"، وفي د 2: "استحل".

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 424)