قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا انْتَعلَ أحدُكُم فليَبْدأ باليُمنى، وإذا خلعَ فليبدأ باليُسرى، ليُحفِهِما جميعًا، أو يُنعِلهما جميعًا"(1).
(2) هذا يُبيِّنُ لكَ أنَّ اليُمنَى مُكرَّمةٌ، فلِذلك يبدأُ بها إذا انتعلَ، ويؤَخِّرُها إذا خلعَ، لتكونَ الزِّينةُ باقِيةً عليها أكثر مِمّا على الشِّمالِ، ولكن مع هذا لا يُبقِي عليها بَقاءً دائمًا لقولِهِ: "لِيُحفِهِما جميعًا".
قال أبو عُمر: من مَشَى في نَعْلٍ أو خُفٍّ واحِدةٍ، أو بَدَأ في انتِعالِهِ(3) بشِمالِهِ، فقد أساءَ وخالَفَ السُّنَّةَ، وبئسَما صَنَعَ، إذا كان بالنَّهيِ عالِمًا، ولا يحرُمُ عليه مع ذلك لباسُ نَعلِهِ ولا خُفِّهِ، ولكنَّهُ لا يَنْبغِي لهُ أن يعُودَ، فالبَرَكةُ والخيرُ كلُّهُ في اتِّباع أدبِ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وامتِثالِ أمرِهِ.
قال أبو عُمر: رَوَى جابرٌ، عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، أنَّهُ قال: "اسْتكثِرُوا من النِّعالِ، فإنَّ الرَّجُل المُنْتعِلَ بمَنْزِلةِ الرّاكِبِ، أو لا(4) يزالُ راكِبًا ما انْتَعَلَ"(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في الأوسط 1/ 30 (73)، وفي الصغير (48) من طريق محمد بن كثير الصنعاني، به. وأخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (20215)، وإسحاق بن راهوية (75)، وأحمد في مسنده 12/ 103 (7179) من طريق معمر، به. وأخرجه مسلم (2079) (67)، والبزار في مسنده 16/ 275 (9469)، وأبو عوانة (8667) من طريق محمد بن زياد، به.
وانظر: المسند الجامع 17/ 437 (13904).
(2) هذه الفقرة لم ترد في ت، ي 1.
(3) في د 2، ت: "بانتعاله" بدل: "في انتعاله".
(4) في د 2: "ولا".
(5) أخرجه أحمد في مسنده 22/ 464 (14626)، وعبد بن حميد (1056)، ومسلم (2096)، وأبو داود (4133)، والنسائي في السنن الكبرى 8/ 463 (9715)، وأبو عوانة (8662)، وابن حبان 12/ 272 - 273 (5457، 5458)، والطبراني في الأوسط 5/ 201 (5080)، والبيهقي في شعب الإيمان (6266) من طريق أبي الزبير، عن جابر، به. وانظر: المسند الجامع 4/ 226 (2707).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 439)