حدَّثنا ابنُ إدرِيسَ، عن ابنِ جُريج، عن ابنِ أبي مُليكةَ، عن أبي عَمرٍو مولى عائشةَ، عن عائشةَ، قالت: قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "تُستأمرُ النِّساءُ في أبضاعِهِنَّ". قالت: قُلتُ: يا رسُولَ الله، إنَّهُنَّ يَسْتحيِينَ، قال: "الأيِّمُ أحقُّ بنفسِها، والبِكرُ تُسْتأمرُ، وسُكُوتُها إقْرارُها".
قال أبو عُمر: أجمعَ العُلماء، على أنَّ للأبِ أن يُزوِّجَ ابنتهُ الصَّغيرةَ ولا يُشاورُها، لتَزْويج رسُول الله صلى الله عليه وسلم عائشةَ وهي بنتُ ستِّ سنينَ. إلّا أنَّ العراقيينَ، قالوا: لها الخيارُ إذا بلغَتْ. وأبَى ذلك أهل الحجاز، ولا حُجَّة مع من جعلَ لها الخيارَ عندي، واللّهُ أعلم.
قال(1) أبو قُرَّة: سألتُ مالكًا عن قولِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: "والبكرُ تُستأذنُ في نفْسِها" أيصيبُ هذا القولُ الأبَ؟ قال: لا، لم يُعْنَ الأبُ بهذا، إنما عُنِيَ به غير الأبِ. قال: وإنكاحُ الأبِ جائزٌ على الصِّغارِ من ولدهِ، ذكرًا كان أو أُنثى؟ قال: ولا يُنكِحُ الجارية الصَّغيرة أحدٌ من الأولياءِ غيرُ الأبِ.
واختلفُوا في الأبِ، هل يُجبر ابنتَهُ الكبيرة البكرَ على النِّكاح أم لا؟
فقال: مالكٌ(2) والشّافعيُّ(3) وابنُ أبي ليلى: إذا كانت المرأةُ بكرًا، كان لأبيها أن يُجبرها على النِّكاح، ما لم يكُن ضررًا بيِّنًا، وسواءٌ كانت صغيرةً أو كبيرةً.
وبه قال أحمدُ، وإسحاقُ، وجماعةٌ(4)، وحُجَّتهم: أنَّه لمّا كان لهُ أن يُزوِّجها وهي صغيرةٌ، كان له أن يُزوِّجها كبيرةً، إذا كانت بكرًا؛ لأنَّ العلَّة البُكورة، ولأنَّ--------------------------------------------
(1) هذه الفقرة برمتها لم ترد في ت.
(2) انظر: المدونة 2/ 252.
(3) انظر: الأم 5/ 23.
(4) انظر: مسائل أحمد وإسحاق للكوسج 4/ 1467 (856). وانظر أيضًا: مختصر اختلاف العلماء 2/ 256 فمنه نقل المصنف هذه الأقوال.
قال أبو عُمر: أجمعَ العُلماء، على أنَّ للأبِ أن يُزوِّجَ ابنتهُ الصَّغيرةَ ولا يُشاورُها، لتَزْويج رسُول الله صلى الله عليه وسلم عائشةَ وهي بنتُ ستِّ سنينَ. إلّا أنَّ العراقيينَ، قالوا: لها الخيارُ إذا بلغَتْ. وأبَى ذلك أهل الحجاز، ولا حُجَّة مع من جعلَ لها الخيارَ عندي، واللّهُ أعلم.
قال(1) أبو قُرَّة: سألتُ مالكًا عن قولِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: "والبكرُ تُستأذنُ في نفْسِها" أيصيبُ هذا القولُ الأبَ؟ قال: لا، لم يُعْنَ الأبُ بهذا، إنما عُنِيَ به غير الأبِ. قال: وإنكاحُ الأبِ جائزٌ على الصِّغارِ من ولدهِ، ذكرًا كان أو أُنثى؟ قال: ولا يُنكِحُ الجارية الصَّغيرة أحدٌ من الأولياءِ غيرُ الأبِ.
واختلفُوا في الأبِ، هل يُجبر ابنتَهُ الكبيرة البكرَ على النِّكاح أم لا؟
فقال: مالكٌ(2) والشّافعيُّ(3) وابنُ أبي ليلى: إذا كانت المرأةُ بكرًا، كان لأبيها أن يُجبرها على النِّكاح، ما لم يكُن ضررًا بيِّنًا، وسواءٌ كانت صغيرةً أو كبيرةً.
وبه قال أحمدُ، وإسحاقُ، وجماعةٌ(4)، وحُجَّتهم: أنَّه لمّا كان لهُ أن يُزوِّجها وهي صغيرةٌ، كان له أن يُزوِّجها كبيرةً، إذا كانت بكرًا؛ لأنَّ العلَّة البُكورة، ولأنَّ--------------------------------------------
(1) هذه الفقرة برمتها لم ترد في ت.
(2) انظر: المدونة 2/ 252.
(3) انظر: الأم 5/ 23.
(4) انظر: مسائل أحمد وإسحاق للكوسج 4/ 1467 (856). وانظر أيضًا: مختصر اختلاف العلماء 2/ 256 فمنه نقل المصنف هذه الأقوال.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 40)