وقال حُميدُ بن ثَوْرٍ(1):
وما يَلْبثُ العَصْرانِ: يومٌ وليلةٌ … إذا طُلِبا أن يُدرِكا ما تَيمَّما
وقال امرُؤُ القَيْسِ(2):
تيمَّمتُها(3) من أذرعاتٍ وأهلُها … بيثرِب أدنى دارِها نَظرٌ عالِ
وقال خُفَافُ بن نُدْبَةَ(4):
فإن تَكُ خَيْلِي قد أُصِيبَ … فعمدًا على عيني تيمَّمتُ مالكا
معناهُ: تعمَّدتُ مالكًا.
وقال آخرُ:
إنِّي كذاك(5) إذا ما ساءَني بَلدٌ … يمَّمتُ صَدْرَ بعِيرِي غيرهُ بلدا
يعني: قصدتُ.
ومثلُ هذا كثِيرٌ، فمعنى قولِ الله عز وجل: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43]. أي: اقصِدُوا صعِيدًا طيِّبًا.
والصَّعِيدُ: وجهُ الأرضِ.
وقيلَ: التُّرابُ الطَّيِّبُ(6) الطّاهِرُ.
قال صلى الله عليه وسلم: "جُعِلَتْ لي الأرضُ كلُّها مَسْجدًا وطهُورًا"(7).--------------------------------------------
(1) ديوانه، ص 8.
(2) ديوانه، ص 31.
(3) في ي 1: "تيممها".
(4) في م: "ندية". وانظر: البيت في ديوانه، ص 66.
(5) في د 2: "كذلك"، ولا يستقيم الوزن به.
(6) في الأصل، ي 1، ت: "والطيب".
(7) سيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 272)