وما انفردَ به الحجّاجُ بن أرطاةَ فلا حُجّة فيه.
ورُوِي عنهُ صلى الله عليه وسلم، أنَّهُ قال: "العُمرةُ تَطوُّعٌ"(1) بأسانِيدَ لا تصِحُّ ولا تقُومُ بمِثلِها حُجَّةٌ.
ورُوِي عنهُ صلى الله عليه وسلم في إيجابِها أيضًا ما لا تَقُومُ به حُجَّة من جِهَةِ الإسنادِ(2).
وأمّا الصَّحابةُ، فرُوِي عن ابن عُمر(3)، وابنِ عبّاسٍ، وزيدِ بن ثابتٍ، إيجابُ العُمرةِ(4). ولا مُخالِف لهم من الصَّحابةِ، إلّا ما رُوِي عن ابن مسعُودٍ، على اختِلافٍ عنهُ.
واختلَفَ التّابِعُونَ في هذه المسألةِ: فأوجَبَها بعضُهُم، وهُمُ الأكثرُ، ولم يُوجِبها بعضُهُم. وأكثرُ أهلِ الحِجازِ على إيجابِها، وأهلُ الكُوفةِ لا يُوجِبُونها.
وأمّا قولُ الله، عز وجل: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196]. فمُحتمِلٌ للتَّأوِيلِ.--------------------------------------------
= والبيهقي في الكبرى 4/ 349، من طريق الحجاج، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. قلنا: وفي إسناده الحجاج بن أرطاة وهو مدلس، وقد عنعنه، وقال الحافظ المنذري: "وفي تصحيحه نظر". وذكر الإمام الدارقطني في السنن بعد أن رواه مرفوعًا: "رواه يحيى بن أيوب عن حجاج وابن جريج، عن ابن المنكدر، عن جابر موقوفًا من قول جابر. ولذلك قال البيهقي: "رفعه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف"، وقد ساق له الزيلعي في نصب الراية عدة طرق مرفوعة كلها ضعيفة. وانظر: المسند المصنَّف المعلل 375 - 376.
(1) أخرجه ابن ماجة (2989)، والطبراني في الأوسط (6723) من حديث طلحة بن عبيد الله.
وانظر: المسند الجامع 7/ 552 (5449). وإسناده ضعيف جدًّا فهو من رواية الحسن بن يحيى الخشني وهو ضعيف، عن عمر بن قيس المكي المعروف بسندل وهو متروك، وسئل أبو حاتم الرازي عن هذا الحديث فقال: "حديث باطل". (العلل، حديث 850).
(2) قوله: "من جهة الإسناد". لم يرد في ت.
(3) في ت: "عن عمر وابن عمر".
(4) سلف قريبًا تنبيه المصنف على ذلك، وسلف تخريجه هناك، وكذا ما بعده.
ورُوِي عنهُ صلى الله عليه وسلم، أنَّهُ قال: "العُمرةُ تَطوُّعٌ"(1) بأسانِيدَ لا تصِحُّ ولا تقُومُ بمِثلِها حُجَّةٌ.
ورُوِي عنهُ صلى الله عليه وسلم في إيجابِها أيضًا ما لا تَقُومُ به حُجَّة من جِهَةِ الإسنادِ(2).
وأمّا الصَّحابةُ، فرُوِي عن ابن عُمر(3)، وابنِ عبّاسٍ، وزيدِ بن ثابتٍ، إيجابُ العُمرةِ(4). ولا مُخالِف لهم من الصَّحابةِ، إلّا ما رُوِي عن ابن مسعُودٍ، على اختِلافٍ عنهُ.
واختلَفَ التّابِعُونَ في هذه المسألةِ: فأوجَبَها بعضُهُم، وهُمُ الأكثرُ، ولم يُوجِبها بعضُهُم. وأكثرُ أهلِ الحِجازِ على إيجابِها، وأهلُ الكُوفةِ لا يُوجِبُونها.
وأمّا قولُ الله، عز وجل: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196]. فمُحتمِلٌ للتَّأوِيلِ.--------------------------------------------
= والبيهقي في الكبرى 4/ 349، من طريق الحجاج، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. قلنا: وفي إسناده الحجاج بن أرطاة وهو مدلس، وقد عنعنه، وقال الحافظ المنذري: "وفي تصحيحه نظر". وذكر الإمام الدارقطني في السنن بعد أن رواه مرفوعًا: "رواه يحيى بن أيوب عن حجاج وابن جريج، عن ابن المنكدر، عن جابر موقوفًا من قول جابر. ولذلك قال البيهقي: "رفعه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف"، وقد ساق له الزيلعي في نصب الراية عدة طرق مرفوعة كلها ضعيفة. وانظر: المسند المصنَّف المعلل 375 - 376.
(1) أخرجه ابن ماجة (2989)، والطبراني في الأوسط (6723) من حديث طلحة بن عبيد الله.
وانظر: المسند الجامع 7/ 552 (5449). وإسناده ضعيف جدًّا فهو من رواية الحسن بن يحيى الخشني وهو ضعيف، عن عمر بن قيس المكي المعروف بسندل وهو متروك، وسئل أبو حاتم الرازي عن هذا الحديث فقال: "حديث باطل". (العلل، حديث 850).
(2) قوله: "من جهة الإسناد". لم يرد في ت.
(3) في ت: "عن عمر وابن عمر".
(4) سلف قريبًا تنبيه المصنف على ذلك، وسلف تخريجه هناك، وكذا ما بعده.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 343)