حدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا أبو الميمون، قال: حدَّثنا أبو زُرْعة، قال(1): سمِعْتُ أحمدَ بنَ حنبلٍ يُسْألُ(2) عن سفيانَ ومالكٍ إذا اختلَفا في الرَّأي، فقال: مالكٌ أكبرُ في قلبي. قلتُ: فمالكٌ والأوْزَاعِيُّ إذ اختلفا؟ فقال: مالكٌ أحبُّ إليَّ وإن كان الأوْزَاعِيُّ من الأئمَّةِ. فقيل له: فمالكٌ وإبراهيمُ النَّخَعِيُّ؟ فقال: هذا -كأنَّه شنَّعه- ضعْه مع أهلِ زمانِه.
وأخبرنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا أبو المَيْمُون، قال: حدَّثنا أبو زُرْعَة(3)، قال: حدَّثني الوليدُ بنُ عُتْبَة، قال: حدَّثنا الهَيْثَمُ بنُ جَمِيل، قال: شَهِدْتُ مالكَ بنَ أنسٍ سُئِل عن ثمانٍ وأربعين مسألة، فقال في اثنتين وثلاثين منها: لا أدرِي.
قال أبو زُرْعَة(4): وحدثني سليمانُ بنُ عبدِ الرَّحمن، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب، عن مالك، قال: سمِعتُ ابنَ هُرْمُزَ يقول: ينبغي للعالم أنْ يُوَرِّثَ جُلَسَاءَه من بعدِه "لا أدْرِي"، حتى يكُونَ أصلًا في أيديهم، فإذا سُئِل أحدُهم عمَّا لا يَعْلَمُ قال: لا أدْرِي.
قال أبو زُرْعَةَ(5): وحدَّثنا محمودُ بنُ إبراهيمَ، عن أحمدَ بنِ صالح، عن--------------------------------------------
(1) في تاريخه، ص 439.
(2) في ق: "سئل"، والمثبت من ف 1، وهو الموافق لما في تاريخ أبي زرعة.
(3) في تاريخه، ص 422.
(4) في تاريخه، ص 422.
(5) في تاريخه، ص 438.
وأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ 1/ 682، والبخاري في التاريخ الكبير 7/ 310 من طريق الأصمعي عن شعبة، وقد شكّ في سماعه -أي هو نفسه- من شعبة، فقال: "سمعته من شعبة أو حُدِّثت عنه، قال: قدمت المدينة بعد موت نافع بسنة، فرأيت مالكًا له حلقة" كما عند البخاري في تاريخه، وقال علي بن المديني: إن الحلقة كانت لغيره وكان مالك يجلس فيها، وكان يجلس إلى عبيد اللَّه. وأخرجه الدارقطني في سننه 4/ 348 (3581)، والنسائي في السنن الكبرى 5/ 172 (5352)، وابن عدي في الكامل 1/ 92 من طريق أبي داود عن شعبة، به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 690)