وذكَر عبدُ الرزاق(1) عن الثّوريِّ، قال: إذا قطَعَ رجلٌ يدَ السارق، أو قتَلَ الزانيَ قبلَ أنْ يبلُغَ السُّلطانَ؛ فعلَيه القِصاصُ. وليس على الزاني والسارقِ غيرُ ذلك، قد أُخِذَ منهُما الذي كان عليهما، قال: وإذا قُتِلَ المُرتَدُّ قبلَ رفْعِه إلى السُّلطان، فليس على قاتِلِه شيءٌ.
وقال مَعمَرٌ، عن الزُّهريِّ، فيمَن افْتَأَتَ على السُّلطانِ في حدٍّ: عليه العُقوبةُ ولا يُقتَل(2).
قال أبو عُمر: قولُ مالكٍ وأصحابِه وأكثرِ الفقهاءِ في هذا كقول الزُّهريِّ، وليس هذا البابُ موضِعَ ذِكْرِ هذه المسألة، وقد ذكرْنا منها ما فيه -والحمدُ للَّه- كفايةٌ وشفاءٌ، وقد مضى القولُ في أحكام اللِّعان ممَهَّدًا في باب ابنِ شهاب، وباب نافعٍ من هذا الكتاب، والحمدُ للَّه(3).--------------------------------------------
(1) في المصنَّف 9/ 418 (17850).
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف 9/ 418 (17848).
(3) سلف ذلك في حديث محمد بن شهاب الزُّهري عن سهل بن سعد الساعدي، وفي الحديث السادس والأربعين لنافع مولى عبد اللَّه بن عمر.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 488)