حديثٌ سادسٌ لسُهَيل
مالكٌ(1)، عن سهيلِ بنِ أبي صالح السَّمّان، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "إذا توضَّأ العبدُ المسلمُ -أو المؤمنُ- فغسَل وجهَه خرجَتْ من وجْهِه كلُّ خطيئةٍ نظَر إليها بعينَيْه مع الماء -أو: مع آخرِ قَطْرِ الماء، أو نحوَ هذا- فإذا غسَل يدَيْهِ خرجَتْ من يدَيْه كلٌّ خطيئةٍ بطَشتهُما يداهُ معَ الماء -أو: مع آخرِ قَطْرِ الماء- حتى يخرُجَ نقيًّا من الذُّنوب".
هكذا هو في "الموطأ" في هذا الحديث: "بطَشتْهما يداهُ" ليحيى وغيرِه جماعة، بتثنيةِ الضميرِ المتصلِ بالفعلِ وهو ضميرُ الخطيئة، والخطيئةُ مفردةٌ، وليس بالجيد؛ لأنَّ التثنيةَ إنما هي لليدين لا للخطيئة، ويقال: إنه في روايةِ ابنِ وَهْبٍ(2) عن مالك كذلك أيضًا.
قال أبو عُمر: في روايةِ ابنِ وَهْبٍ عن مالك، في هذا الحديث، زيادةٌ ليست لغيرِه من الرواة عن مالك، وذلك أنّه زاد في هذا الحديثِ ذِكْرَ الرِّجلين، فقال: "إذا غسَل رِجْليه خرَجتْ كلُّ خطيئةٍ مشَتْهما رجلاه مع الماء، أو: مع آخرِ قَطْرِ الماء"، وهكذا قال: "مشَتْهما"، فثنّى أيضًا، ولم يقلْ في شيءٍ من الحديث: "أو نحوَ هذا"(3). وسائرُ الرواة قالوا في هذا الحديث كما قال يحيى.--------------------------------------------
(1) الموطأ 1/ 70 (67).
(2) وهي عند الجوهريّ في مسند الموطأ (427)، وروايته عند غيره بلفظ "بطشها" بالإفراد كما سيأتي تخريجه قريبًا.
(3) أخرجه بهذا اللفظ والزيادة المذكورة الجوهريّ في مسند الموطأ (427).
وهو عند مسلم (244)، وابن خزيمة في صحيحه 1/ 5 (4)، وأبي عوانة في المستخرج 1/ 207 (669)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 37 (180)، والبيهقي في الكبرى 1/ 81 (385) من طرق عن عبد اللَّه بن وهب بالزيادة المذكورة، ولكن بلفظ "بطشتها" و"مشتها" بالإفراد، ودون قوله: "أو نحو ذلك". =
مالكٌ(1)، عن سهيلِ بنِ أبي صالح السَّمّان، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "إذا توضَّأ العبدُ المسلمُ -أو المؤمنُ- فغسَل وجهَه خرجَتْ من وجْهِه كلُّ خطيئةٍ نظَر إليها بعينَيْه مع الماء -أو: مع آخرِ قَطْرِ الماء، أو نحوَ هذا- فإذا غسَل يدَيْهِ خرجَتْ من يدَيْه كلٌّ خطيئةٍ بطَشتهُما يداهُ معَ الماء -أو: مع آخرِ قَطْرِ الماء- حتى يخرُجَ نقيًّا من الذُّنوب".
هكذا هو في "الموطأ" في هذا الحديث: "بطَشتْهما يداهُ" ليحيى وغيرِه جماعة، بتثنيةِ الضميرِ المتصلِ بالفعلِ وهو ضميرُ الخطيئة، والخطيئةُ مفردةٌ، وليس بالجيد؛ لأنَّ التثنيةَ إنما هي لليدين لا للخطيئة، ويقال: إنه في روايةِ ابنِ وَهْبٍ(2) عن مالك كذلك أيضًا.
قال أبو عُمر: في روايةِ ابنِ وَهْبٍ عن مالك، في هذا الحديث، زيادةٌ ليست لغيرِه من الرواة عن مالك، وذلك أنّه زاد في هذا الحديثِ ذِكْرَ الرِّجلين، فقال: "إذا غسَل رِجْليه خرَجتْ كلُّ خطيئةٍ مشَتْهما رجلاه مع الماء، أو: مع آخرِ قَطْرِ الماء"، وهكذا قال: "مشَتْهما"، فثنّى أيضًا، ولم يقلْ في شيءٍ من الحديث: "أو نحوَ هذا"(3). وسائرُ الرواة قالوا في هذا الحديث كما قال يحيى.--------------------------------------------
(1) الموطأ 1/ 70 (67).
(2) وهي عند الجوهريّ في مسند الموطأ (427)، وروايته عند غيره بلفظ "بطشها" بالإفراد كما سيأتي تخريجه قريبًا.
(3) أخرجه بهذا اللفظ والزيادة المذكورة الجوهريّ في مسند الموطأ (427).
وهو عند مسلم (244)، وابن خزيمة في صحيحه 1/ 5 (4)، وأبي عوانة في المستخرج 1/ 207 (669)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 37 (180)، والبيهقي في الكبرى 1/ 81 (385) من طرق عن عبد اللَّه بن وهب بالزيادة المذكورة، ولكن بلفظ "بطشتها" و"مشتها" بالإفراد، ودون قوله: "أو نحو ذلك". =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 489)