وأخبَرنا عبدُ الله بنُ محمد(1)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال(2): حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: أخبرنا هشامٌ، عن عِكْرِمة، عن ابنِ عبَّاس، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم احْتَجم وهو مُحرِمٌ في رأسِه من أذًى كان به.
أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيم(3)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مُعاوية، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ سُليمانَ المروزيُّ، قال: حدَّثنا داودُ بنُ عَمْرو الضَّبيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ عُمرَ بنِ حفصِ بنِ عاصم، عن حُميد، عن أنس: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم احْتَجم وهو محرمٌ من داءٍ كان برأسِه(4).
قال أبو عُمر: لا خلافَ بينَ العلماءِ في أنّ للمُحرم أن يحتجِمَ إذا كان به أذًى ونزل به ضُرٌّ، إلا أنَّه إن حَلَق شيئًا من الشعَرِ في موضع المحاجِم فعلَيه فِدْيةٌ إذا حلَق شيئًا له بالٌ عندَ مالك، وإن حَلَق، عندَ مالك شعَرةً أو شعَرتين فلا شيءَ عليه، ويَستحبُّ له أن يُطعِمَ قبضةً من طعام(5).
وقال جماعة من أهل العلم: إنَّ حُكمَ شعَرِ البدَن غيرُ شعَرِ الرأسِ للمُحرم، وليس في شعَرِ البدنِ شيءٌ، وقد ذكَرنا اختلافَ العلماءِ في حكم حِلاقِ الشعرِ وما لهم في ذلك من المذاهب فيما تقدَّم من هذا الكتاب(6).--------------------------------------------
(1) هو ابن عبد المؤمن بن يحيى التُّجيبي، المعروف بابن الزيّات، وشيخه محمد بن بكر: هو ابن داسة التمّار.
(2) في سننه (1836). وأخرجه أحمد في المسند 4/ 17 - 18 (2108) عن يزيد بن هارون، به. وأخرجه البخاري (5700)، والنسائي في الكبرى 7/ 95 (7555) من طريقين عن هشام بن حسان، به.
(3) هو ابن سعيد القيسي، وشيخه محمد بن معاوية: هو ابن عبد الرحمن بن معاوية الأموي، المعروف بابن الأحمر.
(4) أخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 4/ 143 من طريق داود بن عمرو الضبيِّ، به.
وإسناده ضعيف لضعف عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري.
(5) نقله عن مالك ابنُ القاسم في المدوّنة 1/ 440 - 441، وينظر: التهذيب في اختصار المدوّنة 1/ 606 - 607 (966) و (967).
(6) ينظر ما سلف في شرح الحديث الأول لحُميد بن قيس عن مجاهد أبي الحجّاج. وهو في الموطأ 1/ 557 (1251).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 95)