قال أبو عُمر: قوله في حديثِ ابنِ شهاب هذا: "ومَنْ أصابَ من ذلك شيئًا"؛ يريد: مما في الحدود، ما عدا الشِّركَ. وقد بانَ ذلك في الحديثِ الذي قبلَ هذا، وذلك مُقيَّدٌ بقولِ الله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48، 116]، ومُقيَّدٌ بالإجماع على أن مَن مات مشركًا فليس في المشيئة، ولكنّه في النارِ وعذابِ الله، أجارَنا اللهُ وعصَمنا برَحمتِه من كلِّ ما يقودُ إلى عذابه.
أخبرنا أحمدُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أسامة، قال: حدَّثنا معلَّى بنُ الوليدِ بنِ عبدِ العزيز العَنْسيُّ(1). وحدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سُفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا مُضَرُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا الحكمُ بنُ موسى، قالا: حدَّثنا مُبشِّرُ بنُ إسماعيلَ الحلبيُّ، عن الأوزاعيِّ، عن عُميرِ بنِ هانئ، عن جُنادةَ بنِ أبي أُميّة، عن عُبادةَ بنِ الصّامت، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "من شهِد أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه". زاد الحكم: "وأن الجنّةَ حقٌّ، وأن النارَ حقٌّ، وأن الساعةَ آتيةٌ لا ريبَ فيها، وأن اللهَ يبعثُ مَن في القُبور". ثم اتَّفقا: "وأن عيسى ابنَ مريمَ عبدُ الله ورسولُه، وكلمتُه ألقاها إلى مريمَ وروحٌ منه، أدخَله اللهُ الجنةَ على ما كان من عمل". وقال الحكم: "من عملِه"(2).--------------------------------------------
(1) في الأصل: "عبد الله العَبْسي"، محرف ومصحف، وفي ي 2: "القيسي"، وهو تحريف أيضًا، وما أثبتنا هو الصواب، وترجمه ابن عساكر في تاريخ دمشق 59/ 386، وابن حجر في لسان الميزان 8/ 115، والمثبت من تهذيب الكمال 27/ 192.
(2) أخرجه أبو الفضل الزُّهري في حديثه (356) من طريق الحكم بن موسى البغدادي، به.
وأخرجه مسلم (28)، وأبو نعيم في المستخرج (133)، وفي حلية "الأولياء" 5/ 159 من طريق مبشِّر بن إسماعيل الحلبيّ، به.
وأخرجه أحمد في المسند 37/ 349 (22675)، والبخاري (3435)، والنسائي في الكبرى 9/ 415 من طريق عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعيّ، به.
أخبرنا أحمدُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أسامة، قال: حدَّثنا معلَّى بنُ الوليدِ بنِ عبدِ العزيز العَنْسيُّ(1). وحدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سُفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا مُضَرُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا الحكمُ بنُ موسى، قالا: حدَّثنا مُبشِّرُ بنُ إسماعيلَ الحلبيُّ، عن الأوزاعيِّ، عن عُميرِ بنِ هانئ، عن جُنادةَ بنِ أبي أُميّة، عن عُبادةَ بنِ الصّامت، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "من شهِد أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه". زاد الحكم: "وأن الجنّةَ حقٌّ، وأن النارَ حقٌّ، وأن الساعةَ آتيةٌ لا ريبَ فيها، وأن اللهَ يبعثُ مَن في القُبور". ثم اتَّفقا: "وأن عيسى ابنَ مريمَ عبدُ الله ورسولُه، وكلمتُه ألقاها إلى مريمَ وروحٌ منه، أدخَله اللهُ الجنةَ على ما كان من عمل". وقال الحكم: "من عملِه"(2).--------------------------------------------
(1) في الأصل: "عبد الله العَبْسي"، محرف ومصحف، وفي ي 2: "القيسي"، وهو تحريف أيضًا، وما أثبتنا هو الصواب، وترجمه ابن عساكر في تاريخ دمشق 59/ 386، وابن حجر في لسان الميزان 8/ 115، والمثبت من تهذيب الكمال 27/ 192.
(2) أخرجه أبو الفضل الزُّهري في حديثه (356) من طريق الحكم بن موسى البغدادي، به.
وأخرجه مسلم (28)، وأبو نعيم في المستخرج (133)، وفي حلية "الأولياء" 5/ 159 من طريق مبشِّر بن إسماعيل الحلبيّ، به.
وأخرجه أحمد في المسند 37/ 349 (22675)، والبخاري (3435)، والنسائي في الكبرى 9/ 415 من طريق عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعيّ، به.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 247)