عن ابنِ عباس قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "من قتَل قتيلًا فإنه لا يَرِثُه، قال: وإن لم يكنْ له وارِثٌ غيرُه، وإن كان والدَه أو ولدَه، وليس لقاتلٍ ميراثٌ".
روَى عبدُ الواحدِ بنُ زياد، عن الحجّاج، عن عَمْرِو بنِ شُعيب، عن أبيه، عن جدِّه: أنَّ رَجُلًا قتَل ابنَه فغرَّمه عُمرُ الديةَ مئةً من الإبل، ولم يورِّثْه من الدِّيةِ ولا من سائرِ ميراثِه شيئًا، وقال: لولا أني سمِعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يُقتَلُ والدٌ بولدٍ". لقتَلتُكَ(1).
وروَى أبو بكر بنُ عَيّاش، عن مَطَرِّف، عن الشَّعْبيِّ، قال: قال عُمرُ: لا يرِثُ قاتلُ خطأ ولا عَمْد(2).
وروَى وَكيعٌ، عن الحسنِ بنِ صالح، عن ليث، عن أبي عَمْرٍو العبديِّ، عن عليٍّ، قال: لا يرِثُ القاتلُ من المالِ ولا من الدِّيةِ شيئًا(3).
وروَى ابنُ سيرين، عن عَبِيدة، قال: لم يُورِّثْ قاتلٌ بعد صاحبِ البقرة(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند 1/ 423 (346)، والبيهقي في الكبرى 8/ 72 (16566) من طريق حجّاج بن أرطاة، به. وحجّاج مدلّس ولم يصرّح بالسماع.
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف 9/ 404 (17789)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (32046)، والدارمي في سننه (3058)، وابن المنذر في الأوسط 7/ 468 (6868)، والدارقطني في سننه 5/ 211 (4212)، والبيهقي في الكبرى 6/ 220 (12606)، ورجال إسناده ثقات، إلا أنه منقطع، الشعبي، وهو عامر بن شراحيل لم يُدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما في المراسيل لابن أبي حاتم، ص 160 (592). مطرّف: هو ابن طريف الكوفي.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (32049) عن وكيع بن الجراح، به. وتحرَّف فيه: "عن ليث" إلى "عن أبيه"، ووقع في طبعة مكتبة الرشد 6/ 280 (31399): "عن ليث" كما عند المصنِّف هنا. ليث: هو ابن أبي سُليم، وصالح بن حيّ والد الحسن، روى عنه الحسن بن صالح، وإسناده ضعيف لأجل ليث بن أبي سُليم. وباقي رجال إسناده إلى عليٍّ رضي الله عنه ثقات. أبو عمرو العبدي: هو عثمان بن الهيثم بن جهم العبدي، البصري.
(4) ابن سيرين: هو محمدٌ، وعبيدة: هو ابن عمرو السلماني. وينظر شرح الحديث الحادي والعشرين ليحيى بن سعيد، عن بُشير بن يسار.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 408)