بقضاءِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: "إذا اختَلف البَيِّعان، فالقولُ ما قال البائعُ، أو يَتَرادَّان"(1).
ورواه حَجّاجٌ، عن ابنِ جُرَيج، قال: أخبرني إسماعيلُ بنُ أمية، عن عبدِ الملكِ بنِ عُبيدة، قال: حضَرْنا أبا عُبيدةَ بنَ عبدِ الله بنِ مسعود، فذكَر عن أبيه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم معناه(2).
قال أبو عُمر: هذا الحديثُ وإن كان في إسنادِه مقالٌ من جهةِ الانقطاع مرّةً، وضعفِ بعضِ نقَلتِه أُخرى، فإن شُهرتَه عندَ العلماءِ بالحجازِ والعراقِ يكفي ويُغني.
وأمّا اختلافُ الفقهاءِ في هذا الباب؛ فقال ابنُ أبي ليلى، والثوريُّ، وأبو حنيفة، والشافعيُّ، وأصحابهما، وأحمدُ وإسحاق(3): إذا اختَلف المتبايعانِ في الثمنِ والسلعةُ قائمةٌ، تحالَفا وتَرادَّا البيعَ، وبُدئ البائعُ باليمين، ثم قيل للمشتري: إمّا أن--------------------------------------------
(1) كما في إتحاف المهرة للبوصيري 3/ 321 (2822/ 2)، ومن طريقه أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 11/ 338 (4482).
وأخرجه أبو يعلى في مسنده 9/ 279 (5405) من طريق حمّاد بن زيد به.
وذكره البيهقيُّ في الكبرى 5/ 544 بإثر الحديث (10812) من طريق أبان بن تغلب، وقال: "وهو منقطع".
(2) أخرجه النسائي في المجتبى (4649)، وفي الكبرى 6/ 74 (6200)، وأبو بكر عبد الله بن محمد النيسابوريّ في الزيادات على كتاب "المُزنيّ (265)، وعند الدارقطنيُّ في سننه 2/ 409 - 410 (2856) و (2857)، وإسناده ضعيف لانقطاعه؛ أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يُدرك أباه. حجّاج: هو ابن محمد المِصِّيصيُّ، وابن جُريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز.
(3) ينظر: الأمّ للشافعيّ 3/ 91، ومسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهوية 6/ 2574 (1799)، واختلاف الفقهاء لمحمد بن نصر المروزي، ص 535 - 536، واختلاف الفقهاء لابن جرير الطبري، ص 70 - 71، والأوسط لابن المنذر 10/ 348 - 351، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي 3/ 125 - 126.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 227)