وروَى مجالدٌ وإسماعيلُ بنُ أبي خالد، عن قيسِ بنِ أبي حازم، قال: سمِعتُ أبا بكرٍ يقولُ في خطبتِه: أيُّها الناسُ، إنكم تقرؤون هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105]. وإن الناسَ إذا رَأَوُا الظالمَ فلم يأخُذوا على يدَيه، يُوشِكُ أن يَعُمَّهم اللهُ بعقابِه(1).
حدَّثنا أحمدُ بنُ محمد(2)، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضل، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جرير، قال: حدَّثنا أبو كُريب، قال: حدَّثنا وَكيعٌ، قال: حدَّثنا يونسُ(3) بنُ أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن هلال بنِ خَبّاب، عن عِكْرِمة(4)، عن عبدِ الله بنِ عَمْرو،--------------------------------------------
(1) أخرجه البزار في مسنده 1/ 138 (69)، وابن جرير الطبريّ في تفسيره 11/ 151 من طريقين عن مجالد بن سعيد، مرفوعًا إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه كذلك مرفوعًا الحميديُّ في مسنده (3)، وأحمد في المسند 1/ 177 - 178 (1)، وأبو داود (4338)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 1/ 92 (62)، والبزار في مسنده 1/ 135 (65)، وأبو يعلى في مسنده 1/ 118 (128) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
وأخرجه موقوفًا سعيد بن منصور في تفسيره 4/ 1636 (840)، ومن طريقه أبو عمرو الدانيّ في السُّنن الواردة في الفتن كلاهما عن سفيان بن عيينة. وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره 11/ 148 من طريق وكيع بن الجراح، كلاهما ابن عيينة ووكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
وقد توسع الدارقطني في علله 1/ 250 - 253 (47) في ذكر الرواة عن إسماعيل بن أبي خالد، سواء الذين أسندوه، أو الذين أوقفوه، مع ميله إلى ترجيح المرفوع كما يُفهم من ظاهر كلامه، قال: "وجميع رُواة هذا الحديث ثقات، ويُشبه أن يكون قيسُ بن أبي حازم كان ينشط في الرواية مرّةً فيُسْنِدُه، ومرّةً يَجْبُنُ عنه فيُوقِفُه على أبي بكر" قلنا: والذين رفعُوه أضعاف الذين أوقفوه، وقال البزار بعد أن ذكر بعض من أسنده مثل شعبة وزائدة بن قدامة والمعتمر بن سليمان ويزيد بن هارون وغيرهم: "والحديثُ لِمَن زاد فيه إذا كان ثقةً".
(2) هو ابن عبد المؤمن التُّجيبي، وشيخه أحمد بن الفضل: هو ابن العبّاس البهْرانيّ الخفّاف، وشيخه محمد بن جرير: هو الطبريّ.
(3) في الأصل: "يوسف"، محرف.
(4) في الأصل: "عكرمة بن عمرو"، محرف.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 255)