Arabic source text

📘 শারহু আলফিয়্যাতিল ইরাকি - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

📘 شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)

📘 শারহু আলফিয়্যাতিল ইরাকি - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
بها صحيح، وبها ضعيف، ومقتضى تقسيمه أننا نقبلها من غير نظر، صحيحها، وضعيفها، ومقتضى قوله: أنها لو عورضت بأحاديث صحيحة رجحنا الأحاديث الصحيحة عليها؛ لأنه حكم عليها بالحسن، فهي حسان عنده، لكن هذا القول مردود؛ لأن فيها الصحيح، والضعيف.
دافع بعضهم عن البغوي، والبغوي بين ذلك في مقدمة كتابه، بيَّن في المقدمة، مقدمة المصابيح بيَّن، وهل يكفي مثل هذا البيان ليقول من يقول مثل الخطيب التبريزي، وغيره، التاج، التاج التبريزي ما هو بالخطيب، التاج التبريزي يقول: إنه لا مشاحة في الاصطلاح، ومادام بين اصطلاحه؛ لا مشاحة في الاصطلاح، هل يقال في مثل هذا لا مشاحة في الاصطلاح؟ يعني انتصر بعضهم للبغوي، وقال: مادام بين، وهذا اصطلاح له؛ العلماء يقولون: لا مشاحة في الاصطلاح، مقبول، وإلا غير مقبول؛ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا الكلام غير مقبول؛ لأنهم يطلقون لا مشاحة في الاصطلاح، لكن هل يوافق على كل اصطلاح يصطلحه، ولو خالف ما اتفق عليه في فن، أو علم من العلوم؟ من الاصطلاحات ما لا مشاحة فيه، وما لا يخالف ما تقرر في أي علم من العلوم، أو كان عليه عامة أهل الفن؛ مثل هذا لا مشاحة فيه، لكن إذا خالف ما تقرر في علم من العلوم، أو عليه عامة أهل هذا الفن فإنه يشاحح فيه، ومثال ذلك لو أن شخصاً ألف كتاباً في الفرائض، وقال: أنا باصطلح لنفسي اصطلاحاً، وهو أني أسمي العم خالاً، والخال عماً، اصطلاح، وأبينه في المقدمة، يقال له: لا بأس، اصطلاح، ولا مشاحة في الاصطلاح؟ لا، يشاحح في مثل هذا الاصطلاح، لكن لو أن شخصاً قال: أنا أسمي والد الزوجة عم، وقال آخر: لا، أنا أسميه خال، يشاحح في الاصطلاح، أو لا مشاحة في الاصطلاح؟ لا مشاحة في الاصطلاح؛ لأن الاصطلاح الأول إذا غير العم بالخال، والعكس؛ تترتب عليه أحكام شرعية، أما الثاني ما يترتب عليه شيء، سواءً قلت له: عم، أو خال ما يفرق، فهناك اصطلاح يشاحح فيه، واصطلاح لا مشاحة فيه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 30)

حينما نأتي إلى الخرائط -الخرائط الجغرافية- شخص يريد أن يؤلف في الجغرافيا، ويقول: الناس يسمون هذه الجهة الشمال، وهذه الجهة الجنوب، أنا أبا اصطلح لنفسي، وأبين في المقدمة أن جهة الشام جهة الجنوب، وجهة اليمن جهة الشمال، وأنا أبين، نقول: صحيح، وإلا ليس بصحيح؟ ليس بصحيح، أو لو قال: إن السماء تحت، والأرض فوق، هذا اصطلاح أبينه في كتابي، يشاحح، وإلا ما يشاحح؟ لا بد من مشاحته في مثل هذا، الذي يخالف ما يتفق عليه أهل فن من الفنون بحيث تضطرب أحكامهم بسببه؛ هذا يشاحح فيه، لكن لو قال: الشمال شمال، والجنوب جنوب، لكن بدلاً من الشمال فوق في الخارطة أنا بقلب الخارطة؛ أخلي الجنوب فوق، يغير من الواقع شيئاً؟ ما يغير من الواقع شيئاً، ونقول: لا مشاحة في الاصطلاح، وبعض المتقدمين من الجغرافيين يجعل الجنوب فوق؛ مثل هذا لا مشاحة في الاصطلاح سواءً اللي فوق شمال، وإلا تحت، ما يفرق، أما الذي يغير من الواقع، أو مما تعارف أهل العلم، أو يترتب عليه تغيير في الأحكام الشرعية؛ فإن هذا لا بد من مشاحته، وأي تغير يحصل من اصطلاح البغوي؟ يترتب عليه أن جميع ما في القسم الثاني نقبله، وإن كان فيه ضعيف، وأيضاً جميع ما في القسم الثاني نرجح عليه ما صح، ولو كان فيه صحيح؛ لأنه حكم عليه بحكم واحد، وهو الحسان، قد يقول قائل: إن البغوي يريد الحسن اللغوي، لا الحسن الاصطلاحي، لكن المتبادر من اللفظ هو الحسن الاصطلاحي لمقابلته بالصحاح.
كان أبو داود أقوى ما وُجِد … . . . . . . . . .

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 31)

كان أبو داود في سننه يخرج، ويروي أقوى ما وُجِد "وُجِد" كذا بخط الناظم، وقال السخاوي: يجوز بناءه للفاعل "أقوى ما وَجَد" وهو أظهر في المعنى، يعني أقوى ما وجد هو، يقول: هو أظهر في المعنى وإن كان الأول، يقول: أنسب، ومادام بخط الناظم، ومادام بخط الناظم، فأهل مكة أدرى بشعابها، وهو أعرف، وتقدم لنا ترجيح السخاوي غير ما رجحه الناظم في نظمه "وابن شهاب عنه به" الناظم يقول: بالحديث، والسخاوي يقول: لا، بالسند، يصحح على صاحب النظم، ولا شك أن الناظم أعرف بما يريد، لكن السخاوي من خلال عموم الكلام في المسألة، وأنها مسألة إسنادية، لا حديثية، لا متنية يرجح السند، وهنا يقول: يجوز بناءه للفاعل وهو أظهر "كان أبو داود أقوى ما وَجَد" يعني أقوى ما وجد هو في الباب بغض النظر عن كونه أقوى، أو أضعف عند غيره، وأما على ما كتبه الناظم بخطه "أقوى ما وُجِد" بالنسبة له ولغيره، فقد يكون الحديث عنده أقوى، لكنه عند غيره ليس بأقوى، على كلام الناظم يخرجه، وإلا ما يخرجه؟ لا يخرجه، حتى يكون أقوى ما وُجِد عنده، وعند غيره، وأما على ما استظهره السخاوي فإنه أقوى ما يجد عنده في رأيه في نقده بغض النظر عن غيره، ونظير هذا ما جاء في الحديث: ((من حدث عني بحديث يرى أنه كذب؛ فهو أحد الكاذبين))، الرواية الأخرى: ((يُرى أنه كذب)) فمجرد ما يرى أن هذا الحديث كذب، يرى هو بغض النظر عن رؤية غيره؛ يحرم عليه، فلا يحرم عليه رواية الحديث إلا إذا رأى في نقده هو أنه كذب، وأما على الرواية الأخرى يُرى؛ فإنه ليس له أن يخرج ما يراه غيره أنه كذب ولو رآه هو صحيحاً، إذا رآه واحد؛ صدق عليه أن يُرى أنه كذب، وهنا نقول:
كان أبو داود أقوى ما وُجِد … . . . . . . . . .
أو "وَجَد" يرويه، يعني يخرجه في كتابه "أقوى" وصيغة أفعل التفضيل هنا هل هي على بابها، أو ليست على بابها؟ على بابها أو ليست على بابها؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، أقوى ما وجد هو، ما له علاقة بالصحيحين.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 32)

إذا قلنا: إنها على بابها؛ قلنا: إنه يخرِّج لا يخرج إلا الأحاديث القوية؛ لأن أفعل التفضيل تقتضي اشتراك شيئين فأكثر في وصف يفوق أحدهما الآخر في هذا الوصف، فعلى هذا تكون الأحاديث كلها قوية، كلها قوية، وينتقي من هذه الأحاديث القوية أقواها؛ هل هذا مراده؟ أو أنه قد ينتقي من الأحاديث الضعيفة أقواها، فتكون أفعل التفضيل على غير بابها، وكثيراً ما يستعمل أهل الحديث أفعل التفضيل لا على بابها، فيقولون: أصح ما في الباب حديث كذا، وهو ضعيف، لكنه بالنسبة لما قرن به أصح، وأقوى، وإن كان ضعيفاً، وفلان أوثق من فلان، وكلاهما ضعيف، يعني إذا قلنا: ابن لهيعة أوثق من الإفريقي؛ هل معنى هذا أننا نوثق ابن لهيعة، والإفريقي؟ لا، وقل مثل هذا في العكس، إذا قلنا: نافع أضعف من سالم؛ هل معنى هذا أننا نضعف سالماً، ونافعاً؟ لا، فهم يستعملون أفعل التفضل لا على بابها.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 33)

شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح ألفية العراقي
مؤلف الأصل: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم العراقي (ت 806هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 57 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

‌‌شرح ألفية الحافظ العراقي (6)
تابع الحسن - الضعيف

الشيخ/عبد الكريم الخضير
هل معنى هذا أننا نضعف سالم ونافع؟ لا، فهم يستعملون أفعل التفضيل لا على بابها لكن العطف، عطف الضعيف على الأقوى يدل على أنه يريد بالأقوى القوي، اسم القوي، فهو يستعمل أفعل التفضل على بابها هنا، "والضعيف حيث لا يجد"، يخرج هذا ويخرج هذا، يخرج القوي، ويخرج الضعيف، ومما جاء في استعمال أفعل التفضيل لا على بابها قوله -جل وعلا-: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا} [(24) سورة الفرقان] يعني خير ممن؟ نعم، من أهل النار، وهل يشترك أهل الجنة وأهل النار في خير؟ لا، أهل النار لا يصل عندهم خير، نسأل الله السلامة والعافية، {وَأَحْسَنُ} [(24) سورة الفرقان] أفعل تفضيل أيضاً، وهل عند أهل النار حسن ليكون أهل الجنة أحسن منهم؟ لا، فهي ليست على بابها، "والضعيف حيث لا يجد" "حيث لا يجد في البَابِ غَيْرَهُ" في الباب لا يجد غير هذا الحديث، إذا لم يجد في الباب ترجم بترجمة بحكم شرعي، وما وجد مما يناسب هذا الحكم إلا حديث ضعيف، ما وجد فيه حديث صحيح ولا حسن في الباب غيره "فذاك عنده"، عند أبي داود هذا الحديث وإن كان ضعيفاً.
. . . . . . . . . فَذَاكَ عِنْدَهْ … مِنْ رَأيٍ أقوى قَالهُ (ابْنُ مَنْدَهْ)

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 1)

يعني نقل ابن مندة عن أبي داود أن الحديث الضعيف أقوى عنده من رأي الرجال، أقوى عند أبي داود من آراء الرجال، ولذلك قال: "فَذَاكَ عِنْدَهْ مِنْ رَأيٍ أقوى قَالهُ (ابْنُ مَنْدَهْ) "، وهو أيضاً مروي عن الإمام أحمد، وهو أن من الأصول التي يعتمد عليها الحديث الضعيف من المرسل وغيره، إذا لم يجد في الباب غيره؛ لأن الضعيف أقوى عنده من آراء الرجال، ونقل بعضهم من الحنفية رأي أبي حنفية هكذا، وهو موجود أيضاً في شرح المشكاة المولى علي قارن المنسوب لأبي حنيفة، أن الحديث الضعيف أقوى عندهم من رأي الرجال، لكن قد يستغرب مثل هذا، قد يستغرب بعض طلاب العلم على ما استصحبه من طريقة أبي حنيفة والحنفية في استعمالهم للرأي والقياس، وإكثارهم منه، وأما اعتمادهم على الأحاديث فهو أقل من غيرهم، أقل من غيرهم، فالرأي يظهر عندهم، ولذلك يلقبون بأصحاب الرأي، ولكن هذا معروف. الذهبي أيضا في ترجمة أبي حنيفة وصاحبيه، ذكر أن الحديث الضعيف أقوى عندهم من رأي الرجال، وهم معروف عن الإمام أحمد ومعروف عن تلميذه أبي داود، "والنسئي" بالقصر هو منسوب إلى نسأ، ويقال نسئي ونسائي، والنسئي أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي آخر أصحاب الكتب الستة وجوداً ووفاة، توفي سنة ثلاث وثلاثمائة.
يُخْرِجُ مَنْ لَمْ يُجْمِعُوا … عَليْهِ تَرْكَاً، مَذْهَبٌ مُتَّسِع

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2)

وسننه سنن النسائي من الدين بالمنزلة المعروفة، ومن بين الكتب مكانته مرموقة، وفائدته عظيمة، لكنه يحتاج إلى خبير بهذا الفن بصير به، لماذا؟ لأن أكثر التراجم عنده اختلاف، نوع من أنواع العلل، ولذا تجدون الشراح قليل منهم من يعرج على بيانها لصعوبتها، تحتاج إلى الواحد من الألف ممن يهتم بهذا الشأن، فكتابه عظيم، علماً بأن تراجم النسائي فيها من الاختلاف بحث في رسائل، "والنسيء يخرج من لم يجمع عليه تركاً"، يخرج لمن لم يجمعوا عليه من الرواة، من يجمع عليه أهل العلم على تركه، الذي لا يتفق أهل العلم على تركه يخرج له الإمام النسائي، يعني لو وثقه واحد وضعفه عشرة يخرج له وإلا ما يخرج له؟ على كلامه يخرج له، وإذا ضعفه جميع الأئمة يخرج له أو لا؟ لا يخرج له، وهذا لا شك أنه مذهب متسع، كما قال الناظم -رحمه الله تعالى-، إلا أن يقصد بذلك إجماع خاص، إن كان يقصد إجماع خاص، يعني كالإجماع الذي ذكره مسلم، وإنما خرجت في كتاب ما أجمعوا عليه، مسلم قالوا عنه أنه يريد إجماع أربعة من الأئمة: " الإمام أحمد، ويحيى بن معين، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة"، المهم أنهم ذكروا أربعة، فهذا إجماع خاص يمكن حصر هؤلاء، ومعرفة رأيهم، أما من لم يجمعوا عليه تركاً، هذا إن كان مراده الإجماع المعروف وهو اتفاق الكل، لا شك أنه مذهب متسع، سعة سعة شديدة في الخطو، تساهل شديد مع أن الإمام النسائي عرف عنه من الناحية النظرية الشدة في التحري والنقد في الرجال، شديد، حتى قال بعضهم: إن شرطه أشد من شرط مسلم، لكن هذا الكلام حسب ما أُثر عنه، وروي عنه، ونقل عنه، يعني كلام نظري إذا طبقناه على كتابه تخلَّف هذا الشرط، فخرج أحاديث ضعيفة، خرج أحاديث ضعيفة، لكن إذا قارناه بين السنن الأربعة وجدناه أقلها ضعيفاً، وجدنا سنن النسائي أقل السنن ضعيفاً، "مذهب متسع ومن عليها أطلق الصحيحا فقد أتى تساهلاً صريحاً" الآن ذكر الناظم -رحمه الله تعالى- تبعاً لابن الصلاح من مضان الحديث الحسن سنن أبي داود، وأيضاً النسائي، ولم يتعرض للترمذي، الترمذي من مضان الحسن، وهو الذي شهره وأكثر من ذكره، والأحاديث الحسان فيه كثيرة جداً، وينص على حسن الأحاديث، ينص على صحتها، وعلى

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3)

غرابتها، فهو يحكم على الأحاديث، وإن كان بعض المتأخرين يستروح ويميل إلى أن ما حكم على الترمذي بالحسن فقط، أنه حسب الاصطلاح ضعيف، لكن هذا ليس بمضطرد، لكن هذا ليس بمضطرد، إنما يمشي على تعريفه هو، يمشي على تعريفه هو، فإن داخل الضعيف في تعريفه، قلنا: إن الضعيف داخل في تعريف الحسن عنده على ما تقدم في كونه لا يشترط الاتصال، ولا يشترط انتفاء ضعف الرواة بغير الاتهام بالكذب على ما تقدم تقريره. وعلى كل حال مثلما ذكرنا سابقاً أن كتاب الترمذي أنفع ما يتمرن عليه طالب العلم، أنفع ما يتمرن عليه طالب العلم، وفيه أنواع كثيرة من علوم الحديث، أنواع كثيرة من علوم الحديث، وفيه أيضاً نقل لمذاهب الأئمة من الفقهاء وغيرهم، والتنصيص على العمل وعدمه، هذا ينفع طالب العلم، ويستفيد منه فائدة كبيرة، فالكتاب من أنفع الكتب، وأما الكتاب الأخير وهو سنن أبن ماجة فهو أقلها، أقلها مرتبة ومنزلة وواقعة، ولذا اختلفوا في جعله السادس، أول من جعله سادس الكتب من؟ أبو الفضل بن طاهر في شروط الأئمة، وفي الأطراف هو أول من جعله السادس، ومنهم من يجعل السادس الدارمي، ولا شك أن الدارمي ليس فيه من الضعيف الشديد أو الرواية عن المتركوين مثلما في ابن ماجه، ابن ماجه فيه موضوعات قليلة، وفي ضعيف كثير وشديد الضعف، لكن الدارمي وإن كثرت فيه الآثار إلا أنه أنظف أسانيد ومتون من سنن ابن ماجه، وسنن ابن ماجه لا شك زوائده على الخمسة كثيرة جداً أكثر من الدارمي، وفيه فوائد إسنادية ومتنية، وفيه فوائد في الأحكام فيه كذا ثلاثة آلاف ترجمة بأحكام فقهيه، ويستدل على هذه التراجم بالنصوص هذا يفيد طالب العلم مما لا يوجد نظريه في سنن الدارمي، فبعضهم يقول السادس الدارمي وبعضهم يجعل السادس سنن ابن ماجة، وهو الذي استقر عليه العمل، ورزين العبدلي صاحب تجريد الأصول، ويتبعه ابن الأثير في جامع الأصول، جعلوا السادس الموطأ، جعلوا السادس الموطأ، والموطأ لا شك أنه أقوى أحاديث إذا نظرنا إلى جملة الكتاب، من سنن ابن ماجة، لكن إذا نظرنا إلى عدد الأحاديث، وكثرة كلام مالك في الموطأ، وكثرة الآثار والموقوفات والمقطوعات والمراسيل في الموطأ وجدنا أن المرفوع الصحيح في سنن

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 4)

ابن ماجة كثير بالنسبة للموطأ، وإن كان كثير من المراسيل في الموطأ موصول في الصحيحين أو في أحدهما أو في غيرهما، المقصود أن هذا هو الخلاف في المراد بالكتاب السادس فإما أن يكون الموطأ، وعليه جرى بعضهم كصاحب تجريد الأصول وجامع الأصول، وإما أن يكون الدارمي هو والسبب ما ذكرنا، وإما أن يكون ابن ماجة هو الذي استقر عليه العمل.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 5)

"ومن عليها" يعني على الكتب الخمسة مجتمعة أو مفرقة، "وَمَنْ عَليها أطْلَقَ الصَّحِيْحَا" أما الصحيحان لا إشكال، وما ضاع البحث فيهما وأن جميع ما فيهما صحيح، "ومن عليها"، أما بالنسبة للصحيين فعرفنا منزلة الصحيحين، يبقى النظر في السنن، قال الصحاح الستة، أو كتب الإسلام، الأصول الخمسة كلها صحيحة، كل ما فيها صحيح، أو كلها صحيحة، كما قال الحافظ أبو طاهر السلفي في رسالته التي أملاها على مقدمة شرح الخطابي معالم السنن، ذكر أنها صحيحة، الأصول الخمسة، وذكر أن أصولها صحيحة في موضع قال: أصول هذه الكتب صحيحة، وقال مرة: أحاديثها صحيحة، فرق بين العبارتين كون أصل الخبر صحيح، غير كون لفظه صحيح، وقد يكون الحديث في السنن وفيه كلام، وأصله في الصحيحين، هذا لا يلزم منه صحة الفرع صحة الأصل لا تعني صحة الفرع، على كل حال كلامه فيه تجوز وتساهل، ومنهم من أطلق على سنن أبي داوود والترمذي صحيح أبي داود وصحيح الترمذي، ومنهم من قال صحيح النسائي، ومنهم من قال صحيح الترمذي على جهة الإفراد، المقصود أن من أهل العلم من أطلق على السنن الصحاح، وهذا فيه تساهل، تساهل شديد صريح كما قال الناظم: "ومن عليه أطلق الصحيحا فقد أتى تساهلاً صريحاً" وفيها الصحيح وهو كثير، وفيها ما دونه من الحسن، وفيها الضعيف، فلا يليق إطلاق الصحيح على هذه الكتب؛ لأن فيه تغريراً للقارئ، القارئ إذا سمع صحيح أبي داوود أو صحيح الترمذي أو صحيح النسائي، قد يغتر يعمل بجميع ما فيها إذا لم تكن لديه أهليه ولا خبرة، لكن من ميز أحاديث هذه الكتب، وجعل الصحيح على حدة، والضعيف على حدة، يحق له ويليق به أن يقول صحيح أبي داود وضعيف أبي داوود، لكن الكلام فيمن أطلق على سنن أبي داود بعجره وبجره صحيح أبي داود، أو وقل مثل هذا في الترمذي والنسائي، هذا تساهل أما من ميز الصحيح من الضعيف، وجعل الصحيح وتساهل في إدخال الحسن في الصحيح، هذا مقبول في الجملة؛ لأن من الأئمة السابقين من يجعل الحسن من أقسام الصحيح.
س/ هذا يقول ألا يكفي للرد على البغوي في تقسيمه للصحاح والحسان أن أبا داود نص على أنه ذكر الضعيف الشديد في كتابه وبين هذا؟

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 6)

لكن يجاب عن هذا بأن البغوي بين أيضاً في مقدمة مصابيحه أنه ما كان منه من ضعف شديد أو نكارة أو شذوذ فإنه التزم بيانه، لكن كأن الناظم في قوله: وأبو داود بعد "كان أبو داوود أقو ما وجد * يرويه والضعيف حيث لا يجد" والنسائي بعده في البيت الذي يليه: "وَالنَّسَئي يُخْرِجُ مَنْ لَمْ يُجْمِعُوا* عَليْهِ تَرْكَاً" كأنه يريد أن يرد على البغوي بصنيع أبي داود والنسائي.
يقول: ما المقصود بالضعيف الذي يقدم على رأي الرجال؟ ما المقصود بالضعيف الذي يقدم على رأي الرجال؟
هو الضعيف الذي يقبله العلماء في الفضائل، هو ما كان ضعفه غير شديد هذا يقدمونه على رأي الرجال، ولا شك أنك إذا وقفت على حديث ولو كان فيه ما فيه، وما في المسألة إلى رأي مجرد، نعم ما فيه إلا رأي مجرد، نعم، ما فيه إلا رأي مجرد دون اعتماد على أصل شرعي، فالضعيف رده لعارض، والرأي رده أصلي، الرأي مردود في الدين من الأصل مردود، نعم، والخبر الضعيف رده لأمر عارض لضعف راويه فاحتمال أن يكون هذا الراوي قد ضبط فقبول الضعيف أولى من قبول الرأي، والمراد بالرأي المجرد الذي لا يستند على قاعدة كلية أو نصوص عامة.
يقول: ذكرت أن إطلاق الصحيح على السنن فيه تغرير للقارئ، فما القول على صحيح ابن خزيمة، وابن حبان مع أنها دون السنن في الرتبة؟
من قال أنها دون السنن في الرتبة، ما قال أحد أنها دون السنن في الرتبة، هي ذكرت في مضان الصحيح ما ذكرت في مضان الحسن، فليست دون السنن في الرتبة، على ما فيها من تساهل.
يقول: تحرير مسألة الأمس ألا وهي مسألة إذا كان الحديث حسن لغيره وله شواهد هل نقول صحيح، وما هو المترتب على ذلك من آثار؟

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 7)

إذا كان الحديث حسن لغيره، يعني مفرداته ضعيفة، ثم وجدنا مما يشهد لها حديث في الصحيحين أو في أحدهما هل نرقيه درجة واحدة؟ أو نرقيه درجتين إلى الصحيح؟ هذه المسِألة مختلف فيها، والأكثر أنه يرتقي بها إلى الحسن لغيره، يرتقي بها إلى الحسن لغيره، إذ لا يرتقي درجتين، منهم وهذا يشم من تصرف الحافظ ابن كثير في اختصار علوم الحديث أنه لا مانع من ارتقائه درجتين، والمسألة فرق بين أن تحكم على ما في الصحيح، وأن تحكم على حديث خارج الصحيح، أنت الآن عندك كتاب نعم من كتب ابن أبي الدنيا مثلاً وورد فيه حديث من طريق ابن أبي الدنيا وفي سنده ضعيف، يشهد له حديث يعني حديث ابن أبي الدنيا افترض أنه من حديث ابن عمر وفي طريقه ضعيف يشهد له حديث أبي هريرة في البخاري، هل تستطيع أن تقول حديث ابن أبي الدنيا صحيح، أو تقول له شاهد عند البخاري يرتقي به إلى الحسن، الأكثر على هذا أنه ما يرتقي، لكن لو حكمت على حديث أبي هريرة لا تتردد في صحته ولو لم يوجد حديث ابن عمر، فرق بين أن تحكم على حديث خارج الصحيح وبين أن يكون الحديث في الصحيح.
يقول: لما نجد من كثرة الهجوم على المتقدمين والمتأخرين واتهامهم بالوهم خاصة ابن حجر؟ لما نجد من فروق بين أقواله في التقريب والفتح؟
على كل حال ابن حجر ليس بالمعصوم بشر، ويكفيه أنه اجتهد وحرر ونقح وتعب في ذلك، فأجره على الله، وأما من يقع فيه فكغيرهم من أهل العلم إذا أراد الله -جل وعلا- لإنسان منزلة في الجنة لا يبلغها بعمله، حرك ألسنة الناس للكلام فيه، فيكسب من رواء هذا الكلام الحسنات، ومع ذلك لا ننسى أن الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- بشر ليس بمعصوم، وأما مخالفاته العقدية معروفة، ويبقى أنه إمام وحافظ شاؤوا أم أبوا.
يقول: لو أرشدتنا إلى أحسن الشروح لكل من كتاب الترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجة؟

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 8)

الترمذي أحسن الشروح لكنه مفقود شرح ابن رجب، وما وجد منه يد على باقية، فهو من أفضل الشروح بل لو جزمنا بأنه أفضل الشروح على الإطلاق شرح ابن سيد الناس فهي موجودة وتكملته للحافظ العراقي ففيه نفس طويل، وتحريرات وتحقيقات في الحديث وعلومه وفي غيره في الفقه أيضاً لا توجد عند غيره، شرح ابن العربي فيه الناحية الفقهية طاغية على الصناعة الحديثية وفيه فوائد ونفع لكن سوء الطباعة قد يحول دون الاستفادة منه، ولعل الله -جل وعلا- أن ييسر من يجمع نسخ الكتاب ويحققه، عارضة الأحوذي، وأما تحفة الأحوذي فعلى اختصاره فهو نافع، نافع جداً.
النسائي هو من أفقر كتب السنة شروح، والعزوف عنه بسبب ما ذكرنا من هذه التراجم المحيرة التي فيها العلل، نعم تراجم محيرة؛ لأن عدم الترجيح بين هذا الاختلافات أثره على النص ظاهر، فكيف يستطيع شخص أن يشرح هذا النص وهو ما تصرف في الترجمة، كيف يرجح بين هذا وهذا وهو ما استطاع أن يرجح بين هذا الاختلاف الموجود في الترجمة، هذا الذي جعل الكثير يعزفون عن شرحه، وهناك شرح مختصر جداً للسيوطي اسمه زهر الرُبى، وهناك مختصر أيضاً حاشية للسندي، وهناك مختصر لشرح السيوطي على اختصاره اسمه عرف زهر الرُبى لشخص مغربي مطبوع قبل مائة سنة، مع بقية شروحه على الكتب الستة.
شروح ظهرت أخيراً مثل شرح الشيخ محمد علي آدم المطول جداً وفيه مادة وفيرة جداً، يقع الكتاب في أربعين جزء كتاب متعوب عليه ومصروف فيه أوقات وجهد، وهو كتاب في الجملة جيد يعني من نظر فيه كأن الشيخ جمع له المراجع، وفقه الله، هناك شرح للمختار الشنقيطي طبع منه أجزاء يسيرة والكتاب ناقص.
أما أبو داود فهناك شرح أبي سليمان الخطابي المعروف بمعالم السنن شرح نفيس جداً على اختصاره، وهناك أيضاً شرح لابن رسلان شرح مطول وجميل لكنه لم يطبعه محقق ولم يطبع، هناك عون المعبود والشرح جيد ومؤلفه غير متعصب ومعتمد اعتماد أغلبي على الخطابي وابن القيم، وهناك بذل المجهود شرح طيب وفيه فوائد، لكنه يتعصب لمذهبه الحنفي.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 9)

ابن ماجة أيضاً شروحه قليلة لكن منها شرح شرح مغلطاي، وهو ناقص يعني كل النسخ الموجودة ليست فيها شرح للمقدمة، والمقدمة من أولى من يعنى به طالب العلم في سنن ابن ماجة، هناك حاشية للسندي، وحواشي أيضاً كثيرة لبعض علماء الهند حواشي كثيرة طبعت مع ابن ماجة يستفاد منها.
يقول: ما رأيكم في كتاب تحرير علوم الحديث للجديع؟
هذا كتاب ما قرأته؟ وأنا لا أقرأ للمتأخرين.
ما هي أحسن طبعة لعمدة القاريء؟
أحسن طبعة إلى الآن هي طبعة الطبعة المنيرية وما صور عنها.
ما رأيكم في طبعة كتاب التقييد والإيضاح تحقيق أسامة الخياط؟
ما رأيته أنا عمدتي على الطبعة الأولى طبعة راغب الطباخ، والطبعة التي تليها، طبعة المكتبة السلفية في المدينة.
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛؛
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين.
قال الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى- في القسم الثاني: (وهو الحسن)
وَدُوْنَهَا في رُتْبَةٍ مَا جُعِلَا … عَلى المَسَانِيْدِ، فَيُدْعَى الجَفَلَى
كَمُسْنَدِ (الطَّيَالَسِيْ) و (أحْمَدَا) … وَعَدُّهُ (لِلدَّارِميِّ) انْتُقِدَا
والحُكْمُ لِلإسْنَادِ بِالصِّحَّةِ أوْ … بِالْحُسْنِ دُوْنَ الحُكْمِ لِلمَتْنِ رَأَوْا
وَاقْبَلْهُ إنْ أَطْلَقَهُ مَنْ يُعْتَمَدْ … وَلَمْ يُعَقِّبْهُ بضَعْفٍ يُنْتَقَدْ
وَاسْتُشْكِلَ الحسْنُ مَعَ الصِّحَّةِ في … مَتْنٍ، فَإنْ لَفْظاً يَرِدْ فَقُلْ: صِفِ
بِهِ الضَّعِيْفَ، أوْ يَرِدْ مَا يَخْتَلِفْ … سَنَدُهُ، فَكَيْفَ إنْ فَرْدٌ وصِفْ؟
وَ (لأبي الفَتْحِ) في الاقْترَاحِ … أنَّ انفِرَادَ الحُسْنِ ذُوْ اصْطِلَاحِ
وَإنْ يَكُنْ صَحَّ فَليْسَ يَلْتَبِسْ … كُلُّ صَحِيْحٍ حَسَنٌ لَا يَنْعَكِسْ
وَأوْرَدوا مَا صَحَّ مِنْ أفْرَادِ … حَيْثُ اشْتَرَطْنَا غَيْرَ مَا إسْنَادِ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 10)

أما بعد: فيقول الناظم -رحمه الله تعالى- في استكمال مضان الحديث الحسن، بعد أن ذكر السنن أعقبها بذكر المسانيد؛ لأن المصنفات في السنة تنوعت، وكثرت، واختلفت طرائق مؤلفيها، ومناهجهم فمنها الصحاح المذكورة في مضان الصحيح، ومنها السنن التي تقدم الحديث عليها وهي ما رتب على الأبواب من الأحاديث المرفوعة، ويقل فيها الموقوف فضلاً عن المقطوع، وهي مرتبة كما ذكرنا على الأبواب، ومنها المصنفات التي هي أشبه ما تكون بالسنن إلا أن الآثار والموقوفات تكثر فيها كمصنف ابن أبي شيبة، ومصنف عبد الرزاق، ومنها الموطأات وهي قريبة من تصنيف السنن، وفيها المرفوعات والموقوفات والمقاطيع، والمراسيل، ولذا لا تحلق بالسنن، ومنها المسانيد التي يأتي الحديث عنها في أول ما يشرح من كلام الناظم في هذا اليوم، ومنها المعاجم وهي قريبة جداً من المسانيد حيث تترتب على الشيوخ، ومنها المشيخات التي يرتبها المؤلف على شيوخه ويذكر فيها ما يرويه من طريقهم من طريق كل شيخ تحت ترجمته، وغير ذلك منها الفوائد أيضاً، والأجزاء المقصود أن المصنفات في السنة كثرت، وإذا كان الحديث عن الصحاح والسنن قد انتهى فحديث اليوم في المسانيد، ولذا يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: "ودونها" يعني دون السنن "في رتبة ما جعلا، على المسانيد" يعني رتب على المسانيد، والمسانيد جمع مسند، والمسند يطلق ويراد به الكتاب الذي رتبت أحاديثه على أسماء الصحابة من رواته، وهو المراد هنا، كما أن المسند يطلق ويراد به الكتاب الذي تذكر فيه الأحاديث بالأسانيد، الكتاب الذي تذكر فيه الأحاديث بالأسانيد، ومن ذلك قول الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في تسمية صحيحه: "الجامع الصحيح المسند"؛ لأنه تذكر في الأحاديث بالأسانيد، ومنها ما سيأتي من أنواع علوم الحديث المسند المرفوع أو ما قد وصل على ما سيأتي غداً إن شاء الله تعالى، فالمسند يطلق بإزاء إطلاقات متعددة، والذي يعنينا منها هو الإطلاق الأول، وهو الكتاب الذي رتبت فيه الأحاديث على مسانيد الصحابة، فالمؤلف مؤلف المسند يترجم باسم صحابي ثم يذكر تحت هذه الترجمة ما يقف عليه، أو يصل إليه من أحاديث هذا الصحابي، ويختلف ترتبيهم لأسماء الصحابة منهم

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 11)

من يرتبهم على السابقة، كما فعل الإمام أحمد حيث بدأ بالعشرة، ثم بالمهاجرين، ثم بقية الأنصار، ثم من النساء إلى آخره، المقصود أن المسند المراد به الكتاب الذي ترتب أحاديثه على أسماء الصحابة، ويذكر تحت كل ترجمة من أسماء الصحابة ما وقف عليه المؤلف أو ما أراد أن يخرجه في كتابه أو ينتقيه من أحاديث الصحابة فهي دون السنن، والسبب في ذلك يقول الإمام الحافظ رحمه الله: "دونها في رتبة" السبب في ذلك وإن كانت منزلة مؤلفيها في الغالب أعظم من منزلة مؤلفي السنن؛ لأن تأليف المسانيد سابق على تأليف السنن، تأليف المسانيد سابق على تأليف السنن، ومؤلفوها أئمة جلة ممن ذكر منهم أئمة أعلام؛ فالسبب في كون المسانيد دون السنن في الرتبة أن المؤلف في السنن يرتب على الأبواب ويترجم بأحكام، يترجم بأحكام شرعية، فهو يورد تحت هذه الترجمة ما يستدل به لهذا الحكم الذي ترجم به ولم يستدل إلا بأقوى ما يقف عليه، لا يمكن أن يستدل أبو داوود على ترجمة هي عبارة عن حكم شرعي بحديث ضعيف، أو أقل منزلة مما عنده في مروياته، فتجده ينتخب تحت هذه الترجمة ليستدل على الحكم الذي ادعاه بأقوى ما يجد، بخلاف صاحب المسند، فإن صاحب المسند لا يترجم بحكم شرعي، إنما يترجم باسم صحابي، فتجده يذكر تحت اسم الصحابي ما يقف عليه أو يصل إليه من مروياته، ما المانع أن يذكر تحت ترجمة أبي بكر ما وقف عليه، أو ما بلغه مما يروى عن أبي بكر؛ لأنه لا يثبت بذلك حكماً شرعياً، بخلاف من يترجم بحكم شرعي فإنه يعمد ويقصد إلى أقوى ما عنده من الأحاديث، هذا هو السبب في كون المسانيد دون السنن في الرتبة، هذا من حيث الإجمال، من حيث الإجمال، وإلا لو نظرنا إليها تفصيلاً لوجدنا مسند الإمام أحمد من القوة وشدة التحري والانتقاء بحيث يكون ثلاثون ألف انتقيت على أنهم يقولون في عددها أربعون ألفاً، انتقيت من سبعمائة وخمسين ألف حديث، من سبعمائة وخمسين ألف حديث، التي هي محفوظات الإمام أحمد، وبعد أن كتبه وألفه ضرب على أحاديث، فهي أحاديث منتقات، وإن كانت على مسانيد الصحابة، وشرط الإمام أحمد كما قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إن لم يكن فوق شرط أبو داود فليس دونه، ليس دونه،

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 12)

فالكلام الذي قالوه في تفضيل السنن على المسانيد كلام إجمالي تندرج فيه جميع السنن بالنسبة لجميع المسانيد، لكن لو نظرنا إليها تفصيلاً، وأنزلنا كل كتاب منزلته فإننا نجد من الفروق ما يجعل بعض المسانيد أفضل من بعض السنن، فعلى سبيل المثال مسند الطيالسي أفضل من سنن ابن ماجة، ومسند الإمام احمد أفضل من جامع أبي عيسى والنسائي، وهو في موازاة سنن أبي داود، لكن هم إذا تكلموا تكلموا بكلام إجمالي، يرجحون به من حيث الجملة.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 13)

يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: "ودونها في رتبة" في رتبت الأحاديث "ما جعلا" في رتبة من حيث الإجمال، وإلا قد يوجد أحاديث في المسانيد أقوى من بعض الأحاديث في السنن، كما تقدم نظيره في المفاضلة بين الصحيحين، وقلنا: إنه قد يوجد بعض الأحاديث في صحيح مسلم أقوى من بعض الأحاديث في صحيح البخاري، لكن التفضيل إجمالي، التفضيل إجمالي، "ودونها في رتبة ما جعلا" يعني ما صنف على المسانيد، مسانيد الصحابة "فيدعى" الحديث أو فتدعى الأحاديث في هذا المنصف الذي صنف على أسماء الصحابة "الجفلا" بالعموم تدعى الأحاديث بالعموم، والعادة أن الذي يدعو العموم لا ينتقي، لا ينتقي، والدعوة "الجفلا" التي تدعى إليها العامة، تدعى إليها العامة، كانت المناسبات قبل وجود بطاقات الدعوات يقف صاحب المناسبة بباب المسجد عندنا مناسبة كذا وكذا ليلة الجمعة أو ليلة السبت أو في يوم كذا، عندنا مناسبة فيدعوهم إليها، هذا يدعو كل من في المسجد، الكبير والصغير والشريف والوضيع، العالم والجاهل هذا لا ينتقي، لكن إذا كانت الدعوة خاصة نقراء الخاصة تجده في المناسبات سابقاً إذا دخل المسجد جلس عند فلان من الناس وذكر له أن عنده مناسبة، ثم انتقل منه وترك واحد اثنين ثلاثة وجلس عند الرابع، وقال عندنا مناسبة، ثم ذهب إلى العاشر وقال عندنا مناسبة، يترك مجموعة من الناس ينتقي أناس بأعيانهم، فهل المدعو في حال الجفلا العموم بمنزلة من يدعى بعينه وينتقى من بين غيره؟ هذا التنظير مطابق، هذا التنظير دقيق يدعى الجفلا، يدعو الأحاديث على أي وضع كان، فهو يضع هذه الأحاديث تحت هذه الترجمة، ولا أدل على ذلك من كون هذه الأحاديث مبعثرة وليست مرتبة تحت هذه الترجمة فتجده يذكر حديث في أول الترجمة في البيوع مثلاً، ثم يعود إلى حديث في الطهارة ثم يرجع إلى حديث في النكاح، ثم يعود إلى حديث في الزكاة، ثم الصلاة ثم … ، من غير ترتيب، فكأنه وضعها بالجملة هكذا، من غير نظر في مفرداتها، وأما من ينتقي وهو صاحب الدعوة النقراء التي يدعى إليها الخاصة دون العامة، هذا لو وضع وشأن آخر، فتنظيره رحمه الله مطابق على المسانيد، مسانيد جمع مسند وتجمع أيضاَ على مساند، على ما سيأتي في

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 14)

بابه المساند والمسانيد والمراسل والمراسيل والمقاطع والمقاطيع، مصابح والمصابيح كلها تجمع هكذا، "فيدعى الجفلا" يقول طرفة بن العبد: نحن في المشتات ندعو الجفلا … لا نترك الآدب فينا ينتقر، ينتقر يعني يدعو الناس دعوة النقراء هذا يستدل به على كرمهم، ثم مثل لهذه المسانيد وذكر منها في قوله: "كمسند الطيالسي وأحمدا … وعده للدارمي انتقدا".

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 15)