خرتَنك أو خرتِنك على خلاف في ضبطه "ردى" يعني هلك، مات، وإن كان العرف يجعل هلك تقال لغير مرضي السيرة، يقال: هلك فلان، هلك يعني في كتب التراجم إنما تقال عرفاً لغير مرضي السيرة، وإلا فجاء في القرآن حتى إذا هلك في حق يوسف عليه السلام، يعني ما فيها إشكال من حيث اللغة، وفي الفرائض في كل مسألة من مسائله يقال: هلك هالك، وإن كان من أتقى الناس، وخير الناس.
على كل حال ردى يعني هلك ومات كما يقال: أرداه، يعني أماته قتله، أرداه يعني قتيلاً، وإن كان لو بحث الناظم عن غير هذه الكلمة لكان أولى، يعني بعضهم البرهان الحلبي نظم بعض الأبيات يريدها بديل عن أبيات الألفية، وبعضها فيه زيادة شروط وقيود، قال:
ثم البخاري يوم عيد الفطرِ … سنة خمسين وست فادرِ
من أجل أن يتخلص من ردى، لكنه تجوز في يوم عيد الفطر، وإنما هو في ليلة عيد الفطر.
"ومسلم" …
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
البيت للبرهان الحلبي يقول:
ثم البخاري يوم عيد الفطرِ … سنة خمسين وست فادرِ
هو تخلص من ردى لكنه تجوز في يوم عيد الفطر، وإن كان اليوم قد يطلق ويراد به ما يشمل الليلة، فيكون الليل والنهار يُشكّل يوم.
ومسلمٌ سنة إحدى في رجب … من بعد قرنين وستين ذهب
سنة مائتين وواحد وستين، سنة إحدى وستين ومائتين، عن خمس وخمسين سنة، فتكون ولادته سنة ست ومائتين، وبعضهم يقول: أربع ومائتين، ولما يكمل الستين، وذكروا في سبب وفاته أنه سئل حديث فلم يعرفه، فأخذ يراجعه في كتبه وعنده تمر فيأكل من هذا التمر إلى أن طلع الفجر ثم مات، بعد أن وجد الحديث.
ثم لخمس بعد سبعين أبو … داود ثم الترمذي يعقبُ
(খণ্ড: 56) (পৃষ্ঠা: 7)
أراد أن يذكر الخمسة، أهل الدواوين المشهورة، الأصول الخمسة: البخاري ومسلم، أبو داود، الترمذي، النسائي، هذه الأصول الخمسة، ولم يذكر السادس تبعاً لابن الصلاح؛ لأن السادس مختلف فيه، هل هو ابن ماجه لكثرة زوائده ومتانة تراجمه؟ وأول من أدخله في الستة، جعله سادس الكتب أبو الفضل بن طاهر، في شروط الأئمة، وفي الأطراف، وتبعه عليه المتأخرون، منهم من يقول: السادس الدارمي؛ لأنه أنظف من ابن ماجه، أسانيد ومتون، وأقدم من ابن ماجه، ومنهم من يقول: السادس الموطأ، كما فعل أبو رزين العبدري في تجريد الأصول، وابن الأثير أيضاً في جامع الأصول، جعلوا السادس الموطأ، ونظراً لهذا الخلاف ما ذكر السادس، يعني مالك ذكر مع الأئمة الفقهاء، والسادس لم يذكر على أن ابن ماجه توفي قبل أبي داود، وقبل الترمذي، وقبل النسائي، توفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين، قال:
ثم لخمس بعد سبعين أبو … داود. . . . . . . . .
خمس وسبعين ومائتين.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . ثم الترمذي يعقبُ
سنة تسع بعدها. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
تسعة وسبعين ومائتين.
. . . . . . . . . وذو نسا … . . . . . . . . .
يعني النسائي.
. . . . . . . . . … رابع قرن. . . . . . . . .
سنة ثلاثمائة.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . لثلاث رفسا
ثلاث وثلاثمائة، توفي سنة ثلاثمائة وثلاثة، يعني متأخر عنهم، رفسا؛ لأنه توفي رفساً؛ لأنه صنف في مناقب علي، في خصائص علي، فسئل عن مناقب معاوية، وأوردت عليه أحاديث في فضل معاوية، فقال: ألا يرضى معاوية أن يكون رأساً برأس، يعني مثل علي حتى تفضلونه عليه؟ وهو في بلاد الشام معروف أن ميلهم إلى معاوية، فرفسوه بأقدامهم حتى مات بالرملة سنة ثلاث وثلاثمائة، رحم الله الجميع.
ثم لخمس وثمانين تفي … الدارقطني. . . . . . . . .
(খণ্ড: 56) (পৃষ্ঠা: 8)
سنة ثلاثمائة وخمسة وثمانين، الإمام أبو الحسن الدارقطني إمام في الحديث والعلل، قل أن يوجد له نظير وكتابه لا نظير له في أبواب العلل، يعني من أراد أن يعرف مقدار هذا الكتاب يسمع ما قاله الحافظ ابن كثير فيه في اختصار علوم الحديث، لكن ليس معنى هذا أن المتوسط من طلاب العلم إذا سمع مثل هذا الكلام ذهب واشترى الكتاب وأدام النظر فيه، هذا يجعله ينصرف عن العلم بالكلية، هذا له أهله، يعني مثل ما قلنا مراراً: ابن القيم يمدح كتب شيخ الإسلام، وأثنى على كتاب العقل والنقل الذي لا نظير له في الدنيا:
واقرأ كتاب العقل والنقل الذي … ما في الوجود له نظير ثانِ
ثم يذهب طالب علم يقرأ في العقل والنقل ونعرف كبار شيوخنا يتركون المائة صفحة بالجملة ما يقرؤونها، يعجزون عنها، ثم إذا قرأ مائة صفحة أو كذا قال: هذا ويش هذا الكتاب ذا؟ ويش العلم كله اللي من وراء هذا الكتاب؟ ثم يترك العلم بالكلية، طالب العلم يتدرج، ما يسمع هذا الكلام العظيم في هذه الكتب ثم يجرؤ عليها، ويتقحمها، ويخوض غمراتها، لا، أنا قرأت في منهاج السنة، وفي موضع من المواضع ثلاثمائة صفحة دبستها، ما .. ، قرأتها، لكن مع ذلك طالب العلم لا يمكن أن يستفيد منها، أو يفهمها، في موضع واحد، في موضع هذا المجلد الأول، وفي المجلد السادس أيضاً مائتين وقريب منها، وما عدا ذلك يعني طالب العلم يفهم، فأقول: مثل هذه البحوث التي يسترسل فيها شيخ الإسلام بحوث فلسفية منطقية ما يمكن أن يفهمها طالب العلم التي ليست له عنده مبادئ هذا العلم، المنطق، فالدارقطني لما أشاد به الحافظ ابن كثير انكب الناس على علله، والنتيجة مثل ما يحصل في كتاب العقل والنقل لشيخ الإسلام، ما تدرك هذه الأمور للطالب المتوسط، ما تدرك إلا لإنسان عنده ملكة ومعاناة ودربة ورزقه الله نفس حديثي، يستطيع أن يحاكي به أمثال هؤلاء الأئمة.
خمسة وثمانين وثلاثمائة مات الدارقطني.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . ثمت الحاكم في
(খণ্ড: 56) (পৃষ্ঠা: 9)
يعني ترك أئمة، ترك إمام الأئمة ابن خزيمة، ترك ابن حبان، وهما أمثل من الحاكم بكثير، فاقتصر على ما ذكره ابن الصلاح، وإلا ليته ذكر أمثال هؤلاء الأئمة؛ لأن طالب العلم بحاجة إلى معرفة مواليدهم ووفياتهم وشيء من أخبارهم.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . ثمت الحاكم في
خامس قرنٍ. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
يعني سنة أربعمائة.
. . . . . . . . . عام خمس. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
أربعمائة وخمسة.
. . . . . . . . . فني … . . . . . . . . .
مات عام خمسة وأربعمائة.
. . . . . . . . . فني … وبعده بأربع عبد الغني
يعني سنة تسع وأربعمائة عبد الغني بن سعيد، الإمام المصنف، المعروف.
ففي الثلاثين أبو نعيم … . . . . . . . . .
الثلاثين بعد الأربعمائة الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، صاحب تاريخ أصبهان، وحلية الأولياء، وغيرهما من الكتب.
. . . . . . . . . … ولثمان بيهقي القوم
من بعد خمسين. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
ثمان وخمسين وأربعمائة توفي الإمام الحافظ الكبير البيهقي صاحب السنن، الشهير، سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.
. . . . . . . . . وبعد خمسة … . . . . . . . . .
يعني سنة ثلاث وستين، بعد ثمان وخمسين وخمسة، ثلاثة وستين وأربعمائة توفي الإمام الحافظ الخطيب البغدادي، وفي السنة نفسها أبو عمر بن عبد البر النمري في سنة، يعني في سنة واحدة، حافظ المشرق وحافظ المغرب كلاهما ماتا في سنة واحدة، سنة ثلاث وستين وأربعمائة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني التحديد بشخص أو بسنة من السنين هذا كله ما يمكن؛ لأن التقدم والتأخر أمور نسبية بعضهم يجعل رأس الثلاثمائة كما في الميزان للحافظ الذهبي هو الحد الفاصل بين عصر الرواية وما دونه، رأس الثلاثمائة، وبعضهم جعل الفارق بين السلف والخلف رأس الستمائة، هذا مذكور في حاشية الصاوي وغيرها، لكن ليس بصحيح، كثير من المبتدعة وجدوا قبل الستمائة، بل جميع رؤوس أهل البدع قبل الستمائة، نعم.
سم.
معرفة الثقات والضعفاء
واعن بعلم الجرح والتعديلِ … فإنه المرقاة للتفصيلِ
(খণ্ড: 56) (পৃষ্ঠা: 10)
بين الصحيح والسقيم واحذرِ … من غرض فالجرح أي خطرِ
ومع ذا فالنصح حق ولقد … أحسن يحيى في جوابه وسد
لأن يكونوا خصماء لي أحب … من كون خصمي المصطفى إذ لم أذب
وربما رد كلام الجارحِ … كالنسئي في أحمد بن صالحِ
فربما كان لجرح مخرجُ … غطى عليه السخط حين يحرجُ
يقول -رحمه الله تعالى-:
"معرفة الثقات والضعفاء" تقدم في الثلث الأول من الكتاب ضوابط وقواعد للجرح والتعديل، ومراتب للجرح والتعديل، وهنا ما يتعلق بالجارحين والمعدلين، ولو ضم هذا المبحث إلى تلك المباحث لكان أولى.
"معرفة الثقات والضعفاء" يقول الحافظ ابن حجر: ومن المهم معرفة أحوال الرواة تعديلاً أو تجريحاً أو جهالة؛ لأن هنا توثيق وتضعيف، انتهت القسمة وإلا هناك قسيم؟ ومن المهم معرفة أحوال الرواة تعديلاً أو تجريحاً أو جهالة، فجعل الجهالة ليست من قبيل الجرح، وإنما هي من باب عدم معرفة حال الراوي، مع أنه أدرج مجهول العين، ومجهول الحال في ألفاظ الجرح، في التقريب، فجعلها من ألفاظ الجرح، وهذا هو الذي مشى عليه المتأخرون، وإن كانت طريقة المتقدمين يطلقون الجهالة ويريدون بها عدم المعرفة بحال الراوي، وكثيراً ما يقول أبو حاتم: مجهول، أي: لا أعرفه، وقد يطلقها في بعض الصحابة، وقد يطلقها في بعض من عُرف بالثقة والضبط والإتقان، مع قلة ما يروي.
قال: "معرفة الثقات والضعفاء"
واعن بعلم الجرح والتعديلِ … . . . . . . . . .
وفيه الكتب الكثيرة جداً، منها ما هو خاص بالثقات، ومنها ما هو خاص بالضعفاء، ومنها ما هو خاص بنوع من أنواع الضعيف، ومنها ما هو عام للثقات والضعفاء، ومنها ما هو خاص بطبقة معينة، وجيل معين، ومنها ما هو خاص ببلد معين، ومنها ما هو خاص بكتاب معين، أو كتب معينة، ومنها ما هو شامل للبلدان وأنواع الرواة والكتب وغيرها، فالمصنفات في هذا الباب كثيرة، وذكرنا منها ما تيسر في آداب الطالب، قال:
واعن بعلم الجرح والتعديلِ … فإنه المرقاة للتفصيلِ
يعني السّلم الذي يتوصل به إلى فصل الصحيح من الضعيف، ومعرفة المقبول من المردود.
. . . . . . . . . … فإنه المرقاة للتفصيلِ
بين الصحيح والسقيم. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
(খণ্ড: 56) (পৃষ্ঠা: 11)
يعني ما فيه إلهام، فيه قواعد، وفيه مراقي، وفيه مقدمات يتوصل بها إلى نتائج، أما من يصحح أو يضعف بالإلهام كما يزعمه بعض المتصوفة أو بالرؤى والمنامات، أو باليقظة في رؤية بعض الأموات على حد زعمه، يعني لقي فلاناً وهو في طريقه إلى الحج، أو في عرفة، أو في كذا، وقد مات من قرون، يزعم أنه لقيه في اليقظة، ومنهم من يزعم أنه لقي النبي عليه الصلاة والسلام، وللسيوطي: (إضاءة الحلك في إمكان رؤية النبي والملك) يعني في اليقظة، ودخل عليه الدخل من هذا الباب، دخل عليه خلل كبير يعني يسأل في اليقظة من يصحح له الأخبار هذا -نسأل الله العافية- حيد عن الصراط المستقيم، وضلال، وشطحة من الشطحات، وهذا النوع كثير في غلاة المتصوفة، ولهذا لا تعتمد أقوالهم في شيء من أبواب الدين؛ لأن وسائل التلقي عندهم مدخولة، رجل مات من أربعمائة سنة خمسمائة سنة كيف تجرؤ أن تقول: لقيته في اليقظة، ما في إلا عن طريق أهل العلم الموثوقين، الذين دونت أقوالهم فتعتمد هذه الأقوال في الرواة، على أن هؤلاء الثقات من أهل العلم أهل الورع والتقوى مصنفون عند أهل العلم فمنهم المتشدد الذي إذا وثق يُعض على توثيقه بالنواجذ، وإذا ضعف يُنظر هل يوافقه أحد؟ يعارضه أحد؟ يتفرد؟ المقصود أنه محل نظر، ومنهم المتوسط المعتدل الذي يقبل قوله في الطرفين في الجرح والتعديل، ومنهم المتساهل، فمثل هذا لا بد أن يعضد قوله بقول غيره.
طالب:. . . . . . . . .
إيش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا بد أن يوجد له سبب؛ لأنه ما عاصرهم، كيف يوثقهم ويضعفهم؟
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال لا يمكن أن يعدل متأخر إلا عن طريق غيره، قد يستروح ويميل إلى توثيقه أو إلى ضبطه؛ لأنه لم يجد عنده مخالفة ولا كذا، لكن ما يكفي هذا في التعديل.
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 56) (পৃষ্ঠা: 12)
هذا ما يكفي، هذه جهالة هذه، هذه جهالة، أحمد شاكر كثيراً ما يقول: ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً فهو ثقة، وأحياناً يقول: فهذه أمارة توثيقه، هذا الكلام ليس بصحيح؛ لأن ابن أبي حاتم يقول: وفي الكتاب رجال لم أقف لهم على جرح ولا تعديل وبيضت لهم، يعني وثقهم هو؟ ما وثقهم، نقول: لا هم ثقات؛ لأنه لم يذكر فيهم شيء؟
طالب:. . . . . . . . .
من شيوخه هو؟ وخرج له؟ هو من شيوخه وإلا ممن تقادم العهد بهم ما يعرفه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، ما يكفي.
طالب:. . . . . . . . .
ما يكفي، ما يكفي.
واعن بعلم الجرح والتعديلِ … فإنه المرقاة للتفصيلِ
بين الصحيح والسقيم واحذرِ … من غرض. . . . . . . . .
يعني لأمر في نفسك أن توثق فلان؛ لأن علاقتك به طيبة، أو تجرح فلان؛ لأن علاقتك به ليست بطيبة، أو أساء إليك في يوم ما، وذاك أحسن إليك؛ لأن النفوس معروفة جبلت على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها.
. . . . . . . . . واحذرِ … من غرض. . . . . . . . .
يعني غرض نفسي، يعني ولذلك على المسلم أن يتجرد في أحكامه، ويكون حكمه على أبغض الناس إليه كحكمه على أحب الناس إليه، {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَاّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [(8) سورة المائدة]، فلا بد من العدل والإنصاف.
. . . . . . . . . واحذرِ … من غرض فالجرح أي خطرِ
(খণ্ড: 56) (পৃষ্ঠা: 13)
خطير؛ لأن الأصل في الباب المنع، يعني الكلام في الناس بما يكرهونه هذه هي الغيبة، لكن هذا الباب، إنما خرج به عن هذا الأصل لأنه من باب النصيحة لله ولرسوله، لا يمكن أن نعرف الصحيح من الضعيف إلا بالجرح والتعديل، وإذا كان هذا هو المحقق المحرر خلافاً لمن يقول: إنه غيبة، وكيف يكون خصماؤك هؤلاء الأخيار؟ الجواب السديد على ما سيأتي أنهم يكونون خصماء ولا يكون الرسول عليه الصلاة والسلام هو الخصم، فعلى الإنسان أن يتجرد، وأعراض المسلمين كما يقول ابن دقيق العيد رحمه الله: "حفرة من حفر النار، وقف على شفيرها، قال: المحدثون والحكام" فعلى الإنسان أن لا يتكلم إلا بقدر الحاجة، حتى أنهم قالوا: إذا كان المقصود يحصل بواحد لا يجوز أن يضاف له ثاني، وإن كان موجوداً في الشخص، لكن قد يرد على هذا أن هذا الواحد الذي اقتصر عليه قد يكون عند بعض الناس غير مؤثر، حتى يضم إليه الثاني.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . فالجرح أي خطرِ
ومع ذا فالنصح حق ولقد … أحسن يحيى. . . . . . . . .
ابن سعيد القطان.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . في جوابه وسد
يعني أجاب بالجواب السديد المسكت.
لأن يكونوا خصماء لي أحب … . . . . . . . . .
ابن لهيعة عبد صالح وخير، والأفريقي وأمثالهم، وعبد الله بن عمر العمري خيار، لكن مع ذلك لا تقبل رواياتهم، طيب هؤلاء يكونون لك خصماء يوم القيامة، لكن يكونوا خصماء أسهل وأهون من أن يكون الخصم الرسول عليه الصلاة والسلام.
لأن يكونوا خصماء لي أحب … من كون خصمي المصطفى إذ لم أذب
نعم إذا لم تذب عن السنة وكُذب على المصطفى عليه الصلاة والسلام وأنت تستطيع كان هو الخصم لك، لماذا لم تذب؟ فإذا كان إنكار المنكر واجب، والأمر بالمعروف واجب، وفي أمور الناس العادية هذه واجبات في أمور الناس العادية، الذب عن عرض أخيك واجب إذا حضرت، فكيف بالذب عن سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام.
وربما رد كلام الجارحِ … كالنسئي في أحمد بن صالحِ
(খণ্ড: 56) (পৃষ্ঠা: 14)
أحمد بن صالح المصري من الأئمة المشهورين من الثقات الحفاظ المتقنين طعن فيه النسائي، ووهاه بمرة؛ لأمر في نفسه، كأن النسائي .. ، أحمد بن صالح منعه من الرواية، من الرواية عنه، فاستغل النسائي -رحمة الله عليه- كما يقول أهل العلم: الفرصة، أولاً: لأنه كتم العلم، وأحمد بن صالح فيه شيء مما يراه بعض الناس رؤية للنفس، يعني أنت ترى بعض الناس في تصرفاته، في حركاته، في لباسه، في مشيته تقول: هذا متكبر، وقد يكون واقعه بخلاف ذلك، لكن هذه تصرفات يمكن جبلية، يمكن اجتهاد منه أن هذا لا يخرم، أو شيء من هذا، فالنسائي رأى أحمد بن صالح من هذا النوع فاستغل ما في نفسه رحمه الله مع هذه التصرفات الظاهرة من أحمد بن صالح، وصرح بعضهم بأن أحمد بن صالح فيه شيء من الكبر، لكن حاشا وكلا أن يكون إمام من أئمة المسلمين من كبار المحدثين أن يكون فيه شيء من هذا.
على كل حال كلام النسائي مردود في أحمد بن صالح، حتى قال أهل العلم: إن النسائي آذى نفسه في كلامه في أحمد بن صالح، يعني أحمد بن صالح ما ضره كلام النسائي، لكن النسائي: آذى نفسه في الكلام بأحمد بن صالح.
فربما كان لجرح مخرجُ … . . . . . . . . .
يعني أنت تجرح، عالم يجرح هذا الراوي بكذا، لكنه مخرج عند أهل العلم، لا سيما إذا كان هناك خلافات عقدية مثلاً، فجرح هذا؛ لأنه يختلف معه .. ، جرحه لأنه يختلف معه في الاعتقاد، قد يكون هذا اجتهاده، الذي أداه إليه اجتهاده، وهذا لا يؤثر في روايته، وينصر ما يراه الحق، ولا يكفي هذا في رد الرواية عند أهل العلم، فكتب أهل العلم طافحة بالرواية عن المبتدعة كما هو معروف، فقد يكون الجرح لمثل هذا الخلاف.
فربما كان لجرح مخرجُ … غطى عليه السخط حين يحرجُ
يعني بعض الناس تحمله الغيرة إلى أن يرد رواية كل مبتدع، يعني مثل ما يفعل الإمام مالك، لكن هذا له تأويل ومخرج عند أهل العلم من أبواب أخرى، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(খণ্ড: 56) (পৃষ্ঠা: 15)
شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح ألفية العراقي
مؤلف الأصل: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم العراقي (ت 806هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 57 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1470)
شرح ألفية الحافظ العراقي (58)
معرفة من اختلط من الثقات - الموالي من العلماء والرواة أوطان الرواة وبلدانهم
الشيخ: عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يقول: لماذا لا يزول إشكال تحديد يوم وفاته صلى الله عليه وسلم بكون يوم الأربعاء أول أيام ذي الحجة في المدينة؟
يعني هو الخميس بمكة؟ يعني اختلاف المطالع يعني يُروى الهلال في المدينة قبل مكة؟ هاه؟ يعني وكون الأشهر الثلاثة كلها كاملة نادر جداً يعني متواصلة، نادر جداً يعني لا يكاد يقع.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا ما تصح خبر الرؤية.
سم.
أحسن الله إليك.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين يا ذا الجلال والإكرام.
قال الحافظ -رحمه الله تعالى-:
معرفة من اختلط من الثقات:
وفي الثقات من أخيراً اختلط … فما روى فيه أو أبهم سقط
نحو عطاء وهو ابن السائبِ … وكالجريري سعيد وأبي
إسحاق ثم ابن أبي عروبةِ … ثم الرقاشي أبي قلابةِ
كذا حصين السلمي الكوفي … وعارم محمد والثقفي
كذا ابن همام بصنعاء إذ عمي … والرأي فيما زعموا والتوأمي
وابن عيينة مع المسعودي … وآخراً حكوه في الحفيدِ
ابن خزيمة مع الغطريفي … مع القطيعي أحمد المعروفِ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: "معرفة من اختلط من الثقات"
والأولى أن يكون هذا مع سابقه في أبواب الجرح والتعديل مما تقدم؛ لأن هذا مما تمس الحاجة إليه، أو إلى معرفته مع معرفة الضوابط والقواعد للجرح والتعديل عند أهل العلم، ومعرفة من تقبل روايته ومن ترد، هناك.
قال رحمه الله: "معرفة من اختلط من الثقات"
(খণ্ড: 57) (পৃষ্ঠা: 1)
الاختلاط: هو التغير، تغير الرأي، تغير العقل، تغير الحفظ، بأن يكون حافظاً ضابطاً في أول عمره وفي أثنائه ثم يطرأ عليه بسبب أو بغير سبب ما يجعل هذا الحفظ يذهب إما بالكلية أو يسوء بحيث لا يضبط غالب ما يحدث به، وسبق أن ذكر أهل العلم في العالم متى يكف عن التحديث، منهم من جعل الثمانين حد:
أن الثمانين وبلغتها … قد أحوجت سمعي إلى ترجمانِ
المحدث إذا وصل الثمانين يقف، ومنهم من يقول: قبل ذلك، ومنهم من يقول: بعد ذلك، وليس على ذلك بالتحديد أو بتحديد سن معينة دليل يصح، بل الواقع يشهد أن على المحدث وعلى من يمكنه منعه أن يمتنع أو يمنع إذا بدأ في التغير، إذا بدأ في التغير يجب عليه أن يكف عن التحديث، يجب أن يُكَف إذا لم يَكُف عن التحديث؛ لأن الحديث والعلم دين، ما يترك لمن تغير رأيه ونسي ما حفظه أن يتكلم بما يضبط وما لا يضبط، والله المستعان.
بعض الناس لأدنى سبب يتغير، وبعضهم مع مرور الوقت ينتهي إلى سن معينة، ثم يبدأ بالضعف إما في جميع القوى بالتدريج، كالسمع والبصر والبدن والعقل والرأي تدريجياً، تبدأ تضعف هذه الأمور، ومنهم من يكون ضعفه فيه شيء دون شيء، لكن الذي يهمنا من ضعفه في عقله وحفظه وضبطه، فإذا بدأ في التغير يجب عليه أن يكف عن التحديث، ويجب أن يضبط هذا التاريخ ليعرف الحد الفاصل لهذا التغير فيقبل ما حُمل عنه قبله، ويرد ما حمل عنه بعده، ويتوقف فيما يشك فيه.
(খণ্ড: 57) (পৃষ্ঠা: 2)
بعضهم حصلت له ضربة في رأسه فنسي، بعضهم احتجم في رأسه فنسي، يعني ما في من أنواعها ما يورث النسيان؟ لا سيما إذا كانت بيد غير عارف ولا ماهر، نعم، يحصل هذا، ذُكر في بعض الرواة أنه احتجم في هامه فنسي حديثه، وبعضهم حصل له ضربة مع رأسه أنسته ما فيه من علم، وبعضهم اختلط حينما مات له ولد، أو سُرق له مال، وبعضهم اختلط بسبب نهقة حمار، الناس يتفاوتون، والواقع يشهد أنت إذا كنت تقرأ القرآن، سواءً كان من المصحف أو عن ظهر قلب، ثم حصل أدنى حركة حولك، بعض الناس ما شاء الله كأن شيئاً لم يكن، يضبط، وبعض الناس يرتج عليه ويضيع لا يدري في أي سورة أو جزء أو آية يقرأ؟ لمجرد أدنى حركة من الباب أو من داخل أو من .. ، هذا نوع من الاختلاط، لكن هذا لا يقتضي الرد باعتبار أنه ليس بثابت، يعني يعود إلى قراءته من جديد ويضبطها، لكن لو أثرت مثل هذه الحركات شيئاً لازماً ثابتاً لا شك أن أثرها على الرواية، منهم من عمي فاختلط شخص إذا عمي وهو صغير العمى هذا في الغالب أنه مما يقوي عنده الحافظة؛ لأن الأمور تجتمع في ذهنه ولا تتشتت؛ لأنه يتشتت بالبصر، لكن إذا كف بصره اجتمع عقله عليه، وعوضه الله -جل وعلا- عن هذه النعمة بقوة في الحافظة، واجتماع في العقل، وإذا حصل له الضرر والعمى على كبر، تجده تختلف عليه أحواله، ويضيع حتى في بيته، وهذا حاصل، إذا عمي عن كبر، تختلط عليه أموره.
بعضهم إذا فقد كتبه التي يعتمد عليها لا سيما إذا كان من الأصل ضبطه ضبط كتاب لا ضبط صدر فإن هذا يحصل له الاختلاط وسوء الحفظ، احترقت كتبه أو ضاعت كتبه هذا موجود في الرواة.
(খণ্ড: 57) (পৃষ্ঠা: 3)
الآن قد يقول قائل: أنا تحترق كتبي ولا أتأثر، وأنا ما أحفظ شيء، مكتبة كاملة تحترق وسهل، الأمر سهل يعني بمبلغ يسير أعوض هذه المكتبة، نقول: هذه ليست كتبك، هذه كتب الناس، هذه كتب الناس، يعني كتبك التي اعتنيت بها ترويها بأسانيدك، تردد مطالعتها، هذه كتبك الذي لو ضاع شيء منها ضعت، لكن هذه كتب الناس، تفسير الطبري يحترق تجيب بداله، فتح الباري يحترق تروح تجيب نسخة ثانية، يعني ما يتغير من الوضع شيء، يعني بعض الناس يسمع احتراق الكتب، يقول: وبعدين؟ كثير من الناس احترقت كتبه وعوضه الله خيراً منها، اشترى أكبر منها، هذا ليس هو المراد، يعني كتبك التي تعتمد عليها رويتها عن شيوخك، وشيوخك عن شيوخهم وهكذا، وضبطها وعارضتها بأصولها، ولك عناية واهتمام بها لا شك أنك إذا فقدتها يتغير وضعك.
طالب: بالنسبة اللي عليه حواشي وضاع ....
نفس الشيء الحواشي هذا صارت كتبه الحواشي ما هي بالكتب.
طالب:. . . . . . . . .
الحواشي له.
طالب:. . . . . . . . .
هو لو كانت له عناية بشيء إذا فقده ضاع، يعني افترض أن عندك فتح الباري طبعة موجودة في الأسواق تباع، لكن قرأت هذه النسخة وعلقت عليها، واستخرجت فوائداها ودررها، ودونت في طرتها ما تحتاج من رؤوس المسائل، هذه إذا ضاعت ضعت؛ لأن لك بها عناية شبيهة بالكتاب الذي ترويه عن شيوخك، وتقابله على أصولهم.
طالب:. . . . . . . . .
لا ما يؤثر، الشيء اليسير ما يؤثر، لا سيما من المكثر، اليسير من المكثر لا يؤثر، وهذا أمر طبيعي وجبلي، لكن إذا كثر استحق الرد.
معرفة من اختلط من الثقات، طيب معرفة من اختلط من الضعفاء؟
طالب: هذا من الأصل.
لماذا لا نعتني بهم؟
طالب:. . . . . . . . .
لأنهم مردودون من الأصل ما نحتاج إلى أن نتابع حياتهم متى اختلط؟ ومتى؟ هو مردود من الأصل، لكن من اختلط من الثقات الذين يقبل حديثهم نضبط حياتهم، وننظر في تغيرهم، ومتى اختلطوا؟ لئلا نروي عنهم أو نقبل عنهم ما روي عنهم في بعد الاختلاط.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب: لو كان من الضعفاء واختلط؟
هو لو كان .. ، لا شك أن الضعفاء مراتب، يزدادوا ضعفاً بالاختلاط.
وفي الثقات من أخيراً اختلط … . . . . . . . . .
(খণ্ড: 57) (পৃষ্ঠা: 4)
يندر أن يختلط الإنسان في أول عمره، واكتمال قواه، لكن غالباً ما يكون الاختلاط في آخر عمره.
. . . . . . . . . … فما روى فيه. . . . . . . . .
يعني في حال الاختلاط، يعني اختلط على رأس المائتين نعرف هذا التاريخ بالتحديد في يوم كذا في مناسبة كذا، اختلط، فما روى فيه بحال الاختلاط من هذا التاريخ إلى وفاته سقط، ما روى قبل هذا التاريخ أو ما حمل عنه قبل هذا التاريخ وهو ثقة مقبول.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
عندهم يسقط على طول، مباشرة.
طالب:. . . . . . . . .
الاختلاط المطبق هذا جنون، ما يمكن أن يقبل بإطلاق، لكن إذا كان يضبط ولا يضبط هذا محل الذي ينظر فيه هل يوافقه أو لا يوافقه؟ لكن إذا أطبق خلاص انتهى، ما يعرف أمه من أبيه، هذا يقبل منه شيء؟ وافق وإلا ما وافق ما ينفع هذا، وجوده مثل عدمه.
. . . . . . . . . … فما روى فيه أو أبهم. . . . . . . . .
يعني ما ندري هل روى عنه هذا الراوي قبل الاختلاط أو بعده؟ مثل هذا تسقط روايته، واعتنى أهل العلم في التصنيف في هذا الباب وذكروا الرواة عن المختلطين، وميزوا من روى قبل الاختلاط، ومن روى بعده، ومن التبس أمره من أجل أن يطبق عليه ما ذكر، وبعد الاختلاط هذا مردود، قبله مقبول، وما شُك فيه يسقط كالأول.
نحو عطاء وهو ابن السائبِ … . . . . . . . . .
عطاء بن السائب.
. . . . . . . . . … وكالجريري سعيد وأبي
إسحاق. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
السبيعي الهمداني هؤلاء ومعهم ابن أبي عروبة كل هؤلاء سعيد اختلطوا.
. . . . . . . . . … ثم الرقاشي أبي قلابةِ
كذا حصين السلمي. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
حصين بن عبد الرحمن الكوفي، ويشاركه أربعة بهذا الاسم، لكن ليس فيهم سلمي إلا هذا، ولذلك قال: السلمي، مما زاده على ابن الصلاح ليتميز به من بين من يشاركه في الاسم.
كذا حصين السلمي الكوفي … وعارم محمد. . . . . . . . .
عارم محمد بن الفضل السدوسي شيخ الإمام البخاري، والثقفي عبد الوهاب بن عبد المجيد كل هؤلاء اختلطوا وهم ثقات، ومُيز من روى عنهم قبل الاختلاط وبعده.
(খণ্ড: 57) (পৃষ্ঠা: 5)
كذا ابن همام بصنعا إذ عمي … . . . . . . . . .
عبد الرزاق بن همام الصنعاني صاحب المصنف عمي على رأس المائتين فاختلط، فمن روى عنه قبل ذلك فروايته عنه مقبولة، وممن روى عنه قبل ذلك الإمام أحمد وغيره، من روى عنه بعد ذلك روايته مردودة.
. . . . . . . . . إذا عمي … والرأي فيما زعموا. . . . . . . . .
ربيعة بن عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي، وهو مع كونه من أهل الرواية هو أيضاً من أهل الرأي ولقب به، فصار يقال له: ربيعة الرأي، وهو من شيوخ مالك، فيما زعموا، يشكك في نسبة الاختلاط إليه، "والتوأمي" صالح مولى التوأمة اختلط أيضاً، وسفيان بن عيينة أيضاً اختلط مع المسعودي، المسعودي اسمه عبد الله بن عبد الرحمن؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
المسعودي، هؤلاء من الثقات المختلطين، عبد الرحمن بن عبد الله، نعم، عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة.
طالب:. . . . . . . . .
نعم، هؤلاء الثقات كلهم اختلطوا وهم مع غيرهم ممن ذكر في كتب المختلطين وفي الباب أربعة مصنفات أو خمسة كلها ضبط فيها أسماء الرواة عن هؤلاء المختلطين، وميز من روى عنهم قبل الاختلاط، ومن روى بعده، ومن شك في أمره، فتراجع هذه الكتب عند مرور واحد من هؤلاء المختلطين أو غيرهم، وينبغي أن تكون هذه الكتب على بال طالب العلم؛ لأنه قد لا ينص على أنه ممن اختلط في بعض الكتب التي يعتمد عليها طلاب العلم، فيتأكد منها، من هذا الراوي أنه لم يختلط بالرجوع إلى كتب المختلطين.
وآخراً حكوه في الحفيدِ … ابن خزيمةٍ. . . . . . . . .
الحفيد ابن خزيمة حفيد إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة اختلط أيضاً بآخرة
. . . . . . . . . مع الغطريفي … مع القطيعي أحمد المعروفِ
القطيعي راوي المسند والزهد عن الإمام أحمد، وهو حافظ كبير، لكنه اختلط في آخر عمره، وكذلك الغطريفي كل هؤلاء من المختلطين، والحفيد، المراد به حفيد الإمام ابن خزيمة، وهو محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، الغطريفي ما اسمه؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب: أبو أحمد محمد بن أحمد ....
محمد بن أحمد بن الحسين الغطريفي.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، يكفي، يكفي.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
(খণ্ড: 57) (পৃষ্ঠা: 6)
طالب:. . . . . . . . .
طيب، مع القطيعي أحمد، القطيعي راوي المسند وراوي الزهد عن الإمام أحمد، وهو معروف وزياداته في المسند مشهورة متميزة، يعني كيف نميز المسند الأصل من زوائد عبد الله من زوائد القطيعي؟
طالب: إذا قال عبد الله: حدثنا غير ....
غير الإمام أحمد.
طالب:. . . . . . . . .
من زوائد عبد الله، لكن زوائد القطيعي؟
طالب: ما يقول: حدثنا عبد الله. . . . . . . . .
نعم ما يقول: حدثنا عبد الله، وهذه مميزة.
الشيخ أحمد شاكر في طبعته للمسند تصرف، فما صار يقول: حدثنا عبد الله، ولا حدثنا أبو بكر، إنما على طول مباشرة في شيخ الإمام أحمد، ويكتب على الزوائد حرف زاي، ولا شك أن هذا التصرف لا ينبغي في كتاب توارثته الأجيال، ووضعه مؤلفه على هذه الحال، فهذا تصرف غير مرضي، وإن كان من الشيخ أحمد؛ لأنهم يرون أن من بعد المؤلف لا داعي لذكره، بل يشكك في نسبة الكتاب إلى صاحبه، يعني مثلما قلنا في الموطأ: حدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا مالك، أو حدثنا مالك، يعني يشكك في كون الكتاب من مؤلفات مالك، حتى ألف في التشكيك في الأم، وأنها ليست للإمام الشافعي؛ لأن فيها قال الربيع، إيش دخل الربيع بالأم للإمام الشافعي؟ يعني طريقة المتقدمين في التصنيف تختلف عن طرائق المتأخرين، فليت الشيخ أحمد شاكر ما تصرف هذا التصرف، وأبقى المسند كما هو، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
والفرق بين الورع والوسوسة ظاهر، يعني إذا كان هناك مبرر للورع، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يكفي، ما يكفي، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني فرق بين الورع الذي له أصل وغلبة ظن بين مجرد الوسوسة؛ لأن الشيطان له مدخل في هذا الباب، بعض الناس يختلط عنده خشية الوقوع في الخطأ، مع حب الإخلاد والراحة، يعني نظير ما نصنعه، نسأل الله العفو، إذا جاء رمضان قلنا: نقتدي بالسلف ما ندرس، ونعطل كل شيء، والله أعلم بما في القلوب، يعني إذا كنت تقتدي بهم في الترك، فلماذا لا تقتدي بهم في الفعل؟
(খণ্ড: 57) (পৃষ্ঠা: 7)
يعني يحصل لبس من الشيطان في كثير من المواقف، تجده يتورع، يقول: أنا والله كبرت وخفت، وما أدري إيش؟ والله المستعان، الأمور بمقاصدها، والقلوب لا يعلم ما فيها إلا علام الغيوب، لكن قد يدخل الشيطان مع هذا الباب.
سم.
أحسن الله إليك.
طبقات الرواة
وللرواة طبقات تعرفُ … بالسن والأخذ وكم مصنفُ
يغلط فيها وابن سعد صنفا … فيها ولكن كم روى عن ضُعفا
طبقات الرواة كما ترجم الناظم -رحمه الله تعالى- جمع طبقة، ويراد بهم القوم المتشابهون في السن والشيوخ، يعني متقاربون في السن، ومتفقون في التحمل عن الشيوخ، يعني قوم متشابهون، أسنانهم متقاربة، وهذا هو الغالب، وقد يوجد فيهم من هو كبير في السن، لكنه تأخر في الرواية حتى شاركه هؤلاء الصغار، فهو حكماً من طبقتهم، مثل ما ذكرنا في صالح بن كيسان هو من طبقة الآخذين عن الزهري، وهو في السن أكبر من الزهري؛ لأنه تأخر في الأخذ، فهو من المعدودين في طلاب وتلاميذ الزهري، من طبقتهم.
وللرواة طبقات تعرفُ … بالسن والأخذ. . . . . . . . .
(খণ্ড: 57) (পৃষ্ঠা: 8)
يعني قوم متشابهون في السن، يعني أعمارهم متقاربة، يعني قد يزيد بعضهم على بعض خمس سنين، أو ينقص خمس سنين، هذا شيء يتجاوز عنه، لكن إذا نظرنا إلى طبقات الرواة على حسب تصنيف الحافظ ابن حجر في التقريب، وأنهم إلى مائتين وأربعين اثنا عشر طبقة، إلى طبقة شيوخ الأئمة، اثنا عشر طبقة، تكون الطبقة مما يقارب عشرين سنة، يعني من وجد في هذه السن طبقة، لكن لا يعني أنه إذا أخذ هذا الراوي عن من فوقه بطبقتين أو ثلاث أنه يلزم بذلك الانقطاع، لماذا؟ لأن ما بين الطبقتين والثلاث ستين سنة مثلاً، والاحتمال قائم أنه لقيه، هذا عمره ثمانين، وهذا عمره عشرين، يعني بينهما ثلاث طبقات، واحتمال اللقي وارد، ولذلك الطبقة الخامسة أو الرابعة صغار التابعين يعني لقوا بعض الصحابة، فهم شاركوا الطبقة الثانية في الأخذ عن الصحابة، والسن يحتمل، يعني إذا كانت الفروق بين هذه الطبقات مجرد عشرين سنة، وبعضهم يحدها بأربعين، فالاتصال ولو كان الفارق طبقتين أو ثلاث ممكن، والسن يحتمل، فمن بلغ الخامسة عشرة يأخذ عمن بلغ الخامسة والسبعين أو الثمانين، لكن في الغالب أن المجموعة إذا تقاربوا في السن أن تكون شيوخهم متقاربون، أن يكون شيوخهم متقاربين، وأسنانهم متقاربة، وكذلك فيما بعد من يأخذ عنهم، إذا وفق الإنسان وروى للناس ما تحمله عن شيوخه، تجدهم أيضاً متقاربون، والانضباط هذا موجود عند أهل الحديث وطلاب الحديث لا سيما من جرى على الجادة في الطلب في وقته، لا من تأخر، وهو أيضاً موجود الآن في الدراسات النظامية، تجد أن الدفعة الواحدة متقاربين، متقاربين في السن، يعني لا سيما الأيام المتأخرة، وإلا قبل أو في بداية التعليم تجد مثلاً أن الأب يدرس وبجانبه أبوه أو ولده، تجد كبار وصغار، والظرف لا شك أنه قد يفرض مثل هذا، وتجد المعلم الكبير يعلم الصغار، أو العكس يوجد صغير يعلم الكبار، لكن في الغالب أن الطبقة الواحدة يقول: يتشابهون في السن والأخذ عن الشيوخ.
"وكم مصنفُ" (كم) هذه الخبرية للتكثير، الغالب فيها أن ما بعدها مجرور، وجوزوا فيه الرفع على أن ما بعدها مبتدأ، وما بعدها خبر، ومن ذلك قول الفرزدق:
(খণ্ড: 57) (পৃষ্ঠা: 9)
كم عمةٌ لك يا جرير وخالةٌ … فَدْعَاء قد حلبت عليّ عشاري
والأكثر الجر، الخبرية للتكثير الأكثر في ما بعدها أنه مجرور، وجوزا أيضاً النصب، فيجوز فيه الحركات الثلاث.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . وكم مصنفُ
يغلط فيها. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
كيف يغلط فيها؟ يغلط في هذه الطبقات، فيجعل هذا من هذه الطبقة، ويجعل هذا من الطبقة التي قبلها، والمفترض أن يكون بعده، ووضع في كتب الطبقات بعض الرواة الذين لا يناسب وضعهم في هذه الطبقات، ووجد الغلط من بعض المصنفين، لكن في الجملة تقسيم أهل العلم لا سيما الحافظ ابن حجر، وقبله الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ، وغيرهم يعني ومثلهم ابن حبان في ترتيب كتابه على هذه الطبقات، في الغالب الانضباط، وأنهم يذكرون الأقوام المتشابهين، لكن قد يغلطون، ليسوا بمعصومين، والمسألة قد تخضع للاجتهاد، يمكن أن يوضع هذا في هذه الطبقة باعتبار سنه، ويوضع في طبقة أخرى قبلها أو بعدها باعتبار أخذه عن الشيوخ، هذا إذا كان إذا كانوا المتشابهون طبقة واحدة، وقد يكون المتشابهين في أكثر من طبقة، وكل على مصطلحه، فمن جعل الصحابة طبقة واحدة جعل أنس بن مالك في طبقة أبي بكر وعمر؛ لأن الصحابة كلهم طبقة واحدة، وكلهم صحابة، ومن جعلهم خمس طبقات جعل أبا بكر وعمر في الطبقة الأولى، وأنس بن مالك في الخامسة مثلاً أو الرابعة.
على كل حال هذه أمور اصطلاحية ولا مشاحة في الاصطلاح، ولذا تجد الاختلاف البين بين توزيع هذه الطبقات في تقريب التهذيب، وبين توزيع الطبقات في تذكرة الحفاظ، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ما، الأمور ما تنضبط، حتى في السنين، لما قال: من الأولى إلى الرابعة بالمائة الأولى، ومن الخامسة إلى التاسعة قبل المائتين، ومن العاشرة ومن بعد بعد المائتين قد تجد بعض من في التاسعة من تأخر عن المائتين، ومن في العاشرة من مات قبل المائتين، يعني ترى الأمور ما تنضبط مائة بالمائة، يعني مثلما تخرج هؤلاء الرواة، وتطبق عليهم هذه الطبقات مثلما تدخل لك أي شيء في مصنع ثم يطلع متشابه، ما يجي مثل هذا.
طالب: ما هو القصد منه السنين يا شيخ؟
(খণ্ড: 57) (পৃষ্ঠা: 10)