للفتورِ والكسلِ عن مثلِ ذلكَ بالميلِ إلى (1) الشهواتِ لا سيما للشباب كما قيلَ:
إنَّ الشبَابَ والفَراغَ والجدَة … مفسَدة للمرءِ أيُّ مَفْسَدة (2)
وقالَ الشيخُ محيي الدينِ: ((وقالَ - يعني: الشافعيَّ - أيضاً: / 243 أ / لا يُدرَك العلمُ إلا بالصبرِ على الذّلِ.
وقالَ أيضاً: لا يصلحُ طلبُ العلمِ إلا لمفلسٍ، فقيلَ: ولا الغنيّ المَكْفِي؟ فقال: ولا الغنيّ المكفي)) (3).
وقالَ مالكُ بنُ أنسٍ: لا يبلغُ أحدٌ من هذا العلمِ ما يريدُ، حتى يضربَهُ الفقرُ ويُؤثرَهُ على كلِّ شيءٍ.
وقال أبو حنيفةَ: لِيُسْتَعَانَ على الفقهِ (4) بجمعِ الهمِّ، ويستعانَ على حذَفِ العلائقِ بأخذِ اليسيرِ عندَ الحاجةِ، ولا يزِدْ.
وقالَ إبراهيمُ الآجُريُّ: من طلبَ العلمَ بالفاقةِ ورثَ الفهمَ.
قالَ الخطيبُ البغداديُّ في كتابهِ " الجامعُ لآدابِ الراوي والسامعِ " (5): ((يستحبُّ للطالبِ أنْ يكونَ عزبَاً ما أمكنهُ لئلا يقطعهُ الاشتغالُ بحقوقِ الزوجةِ، والاهتمامُ بالمعيشةِ عن إكمالِ طلبِ العلمِ، واحتجَّ بحديثِ: خيركم بعد المئتينِ خفيفُ الحَاذ وهو الذي لا أهلَ لهُ ولا ولد)) (6).--------------------------------------------
(1) في (ف): ((وإلى)) بزيادة واو، ولا داعي لها.
(2) البيت لأبي العتاهية، وهو على بحر الرجز.
(3) الجامع لأخلاق الراوي: 25 (72).
(4) في (ف): ((الفقيه))، والمثبت من " المجموع ".
(5) الجامع لأخلاق الراوي: 23.
(6) أخرجه: الخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي ": 123 (61)، وفي " تاريخ بغداد "، له 6/ 197 و11/ 225 من طريق عباس بن عبد الله الترقفي، عن رواد بن الجراح، عن سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة، به. =
= … وأخرجه أيضاً: العقيلي في " الضعفاء الكبير " 2/ 69، وأبو سعيد بن درهم في "الزهد وصفة الزاهدين" 1/ 61 (106)، وابن عدي في " الكامل " 4/ 115، والبيهقي في "شعب الإيمان" (10350)، والخليلي في " الإرشاد " 2/ 471 (129) من طريق رواد، به.
قال ابن أبي حاتم في " العلل " (1890): ((قال أبي: هذا حديث باطل))، وقال في
(2765): ((قال أبي: هذا حديث منكر)).
وسبب ضعفه رواد بن الجراح العسقلاني. قال عنه أحمد: لا بأس به، صاحب سنة، إلا أنه حدث عن سفيان بمناكير، وقال أبو حاتم: هو مضطرب الحديث، تغير حفظه في آخر عمره، وكان محله الصدق. وقال الحافظ ابن حجر: صدوق اختلط بأخرة فترك، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد.
انظر: الجرح والتعديل 3/ 473 (2368)، وميزان الاعتدال 2/ 55، والتقريب (1958).
إنَّ الشبَابَ والفَراغَ والجدَة … مفسَدة للمرءِ أيُّ مَفْسَدة (2)
وقالَ الشيخُ محيي الدينِ: ((وقالَ - يعني: الشافعيَّ - أيضاً: / 243 أ / لا يُدرَك العلمُ إلا بالصبرِ على الذّلِ.
وقالَ أيضاً: لا يصلحُ طلبُ العلمِ إلا لمفلسٍ، فقيلَ: ولا الغنيّ المَكْفِي؟ فقال: ولا الغنيّ المكفي)) (3).
وقالَ مالكُ بنُ أنسٍ: لا يبلغُ أحدٌ من هذا العلمِ ما يريدُ، حتى يضربَهُ الفقرُ ويُؤثرَهُ على كلِّ شيءٍ.
وقال أبو حنيفةَ: لِيُسْتَعَانَ على الفقهِ (4) بجمعِ الهمِّ، ويستعانَ على حذَفِ العلائقِ بأخذِ اليسيرِ عندَ الحاجةِ، ولا يزِدْ.
وقالَ إبراهيمُ الآجُريُّ: من طلبَ العلمَ بالفاقةِ ورثَ الفهمَ.
قالَ الخطيبُ البغداديُّ في كتابهِ " الجامعُ لآدابِ الراوي والسامعِ " (5): ((يستحبُّ للطالبِ أنْ يكونَ عزبَاً ما أمكنهُ لئلا يقطعهُ الاشتغالُ بحقوقِ الزوجةِ، والاهتمامُ بالمعيشةِ عن إكمالِ طلبِ العلمِ، واحتجَّ بحديثِ: خيركم بعد المئتينِ خفيفُ الحَاذ وهو الذي لا أهلَ لهُ ولا ولد)) (6).--------------------------------------------
(1) في (ف): ((وإلى)) بزيادة واو، ولا داعي لها.
(2) البيت لأبي العتاهية، وهو على بحر الرجز.
(3) الجامع لأخلاق الراوي: 25 (72).
(4) في (ف): ((الفقيه))، والمثبت من " المجموع ".
(5) الجامع لأخلاق الراوي: 23.
(6) أخرجه: الخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي ": 123 (61)، وفي " تاريخ بغداد "، له 6/ 197 و11/ 225 من طريق عباس بن عبد الله الترقفي، عن رواد بن الجراح، عن سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة، به. =
= … وأخرجه أيضاً: العقيلي في " الضعفاء الكبير " 2/ 69، وأبو سعيد بن درهم في "الزهد وصفة الزاهدين" 1/ 61 (106)، وابن عدي في " الكامل " 4/ 115، والبيهقي في "شعب الإيمان" (10350)، والخليلي في " الإرشاد " 2/ 471 (129) من طريق رواد، به.
قال ابن أبي حاتم في " العلل " (1890): ((قال أبي: هذا حديث باطل))، وقال في
(2765): ((قال أبي: هذا حديث منكر)).
وسبب ضعفه رواد بن الجراح العسقلاني. قال عنه أحمد: لا بأس به، صاحب سنة، إلا أنه حدث عن سفيان بمناكير، وقال أبو حاتم: هو مضطرب الحديث، تغير حفظه في آخر عمره، وكان محله الصدق. وقال الحافظ ابن حجر: صدوق اختلط بأخرة فترك، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد.
انظر: الجرح والتعديل 3/ 473 (2368)، وميزان الاعتدال 2/ 55، والتقريب (1958).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 353)