كبيرٌ يشتملُ على شيءٍ كثيرٍ مما فاتهما، وإنْ كانَ عليهِ في بعضهِ مقالٌ، فإنَّهُ يصفو لهُ منهُ صحيحٌ كثيرٌ، قالهُ ابنُ الصلاحِ (1) (2).
قالَ شيخنا: ((والذي ظهرَ لي مِنْ كلامهِ أنَّه غيرُ مريد للكتابينِ (3) وإنما أرادَ مدحَ الرجلينِ بكثرةِ الاطلاعِ والمعرفةِ، لكنْ / 26أ / لما كانَ غيرُ لائقٍ أَنْ يوصفَ أحدٌ مِنَ الأمةِ بأنَّهُ جمعَ الحديث جميعهُ حفظاً، وإتقاناً، حتى ذُكِرَ عنِ الشافعيِّ أنَّهُ قالَ: مَن ادّعى أَنَّ السُنّةَ اجتمعتْ كلها عندَ رجلٍ واحدٍ فسقَ، ومن قالَ: إنَّ شيئاً منها فاتَ الأمةَ فَسَقَ.
فحينئذٍ عبَّر عما أراد منَ المدحِ بقولهِ: قلَّ ما يفوتهما منهُ، أي: قَلَّ حديثٌ يفوتُ البخاريَّ ومسلماً معرفتهُ، أو نقولُ: سلمنا أَنَّ المرادَ الكتابانِ، لكنَّ المرادَ بقولهِ: مما يثبتُ منَ الحديثِ: الثبوتُ على شرطهما، لا مطلقُ الصحيحِ. نعمْ، قولُ الشيخِ محيي الدينِ: إنَّهُ لمْ يفتِ الأصولَ الخمسةَ إلا اليسير (4) منازعٌ، فيهِ إلا أنْ يتمهلَ لهُ أَنَّ ما فاتها يسيرٌ (5) بالنسبةِ إلى مافيها، أي: أقل مما فيها، ولو كانَ أقلَّ منهُ مثلاً بألفِ حديثٍ، فيتوجهُ حينئذٍ، وستأتي ترجمةُ ابنِ الأخرمِ في معرفةِ مَنْ تقبلُ روايتهُ، ومن تردُّ)) (6).
قلتُ: وقولُ البخاريِّ: ((وتركتُ منَ الصحاحِ لحالِ الطولِ)) (7). رواهُ عنهُ--------------------------------------------
(1) من قوله: ((ويوضح الردّ أن مستدرك الحاكم … )) إلى هنا لم يرد في (ك).
(2) معرفة أنواع علم الحديث: 86.
(3) انظر: نكت الزركشي 1/ 180.
(4) التقريب: 79.
(5) جاء في حاشية (أ): ((الأصول الخمسة)).
(6) من قوله: ((وستأتي ترجمة ابن الأخرم … )) إلى هنا لم يرد في (ك).
(7) رواه ابن عدي في " الكامل " 1/ 226، وفي " أسماء منْ روى عنهم البخاري " (4 / أ)، والخطيب في " تأريخ بغداد " 2/ 8 - 9، والحازمي في " شروط الأئمة الخمسة ": 62 - 63.
قالَ شيخنا: ((والذي ظهرَ لي مِنْ كلامهِ أنَّه غيرُ مريد للكتابينِ (3) وإنما أرادَ مدحَ الرجلينِ بكثرةِ الاطلاعِ والمعرفةِ، لكنْ / 26أ / لما كانَ غيرُ لائقٍ أَنْ يوصفَ أحدٌ مِنَ الأمةِ بأنَّهُ جمعَ الحديث جميعهُ حفظاً، وإتقاناً، حتى ذُكِرَ عنِ الشافعيِّ أنَّهُ قالَ: مَن ادّعى أَنَّ السُنّةَ اجتمعتْ كلها عندَ رجلٍ واحدٍ فسقَ، ومن قالَ: إنَّ شيئاً منها فاتَ الأمةَ فَسَقَ.
فحينئذٍ عبَّر عما أراد منَ المدحِ بقولهِ: قلَّ ما يفوتهما منهُ، أي: قَلَّ حديثٌ يفوتُ البخاريَّ ومسلماً معرفتهُ، أو نقولُ: سلمنا أَنَّ المرادَ الكتابانِ، لكنَّ المرادَ بقولهِ: مما يثبتُ منَ الحديثِ: الثبوتُ على شرطهما، لا مطلقُ الصحيحِ. نعمْ، قولُ الشيخِ محيي الدينِ: إنَّهُ لمْ يفتِ الأصولَ الخمسةَ إلا اليسير (4) منازعٌ، فيهِ إلا أنْ يتمهلَ لهُ أَنَّ ما فاتها يسيرٌ (5) بالنسبةِ إلى مافيها، أي: أقل مما فيها، ولو كانَ أقلَّ منهُ مثلاً بألفِ حديثٍ، فيتوجهُ حينئذٍ، وستأتي ترجمةُ ابنِ الأخرمِ في معرفةِ مَنْ تقبلُ روايتهُ، ومن تردُّ)) (6).
قلتُ: وقولُ البخاريِّ: ((وتركتُ منَ الصحاحِ لحالِ الطولِ)) (7). رواهُ عنهُ--------------------------------------------
(1) من قوله: ((ويوضح الردّ أن مستدرك الحاكم … )) إلى هنا لم يرد في (ك).
(2) معرفة أنواع علم الحديث: 86.
(3) انظر: نكت الزركشي 1/ 180.
(4) التقريب: 79.
(5) جاء في حاشية (أ): ((الأصول الخمسة)).
(6) من قوله: ((وستأتي ترجمة ابن الأخرم … )) إلى هنا لم يرد في (ك).
(7) رواه ابن عدي في " الكامل " 1/ 226، وفي " أسماء منْ روى عنهم البخاري " (4 / أ)، والخطيب في " تأريخ بغداد " 2/ 8 - 9، والحازمي في " شروط الأئمة الخمسة ": 62 - 63.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)