95 - وَسَمِّ مَرْفُوْعاً مُضَافاً لِلنَّبي … وَاشتَرَطَ (الخَطِيْبُ) رَفْعَ الصَّاحِبِ
96 - وَمَنْ يُقَابِلْهُ بِذي الإرْسَالِ … فَقَدْ عَنَى بِذَاكَ ذَا اتِّصَالِ

فرضَ ابنُ الصلاحِ سائلاً قالَ لهُ: أنتَ قدْ قلتَ: إنَّ أهلَ هذا الشأنِ قسَّموهُ إلى ثلاثةِ أقسامٍ: صحيحٍ، وحسنٍ، وضعيفٍ، فما هذهِ الأنواع التي تذكرها بعدَ ذلكَ، أهيَ عندَ غيرِ أهلهِ، أم اصطلاحٌ جديدٌ، أم ما ذاكَ؟ / 94 ب / فقالَ:
((الملحوظُ فيما نوردهُ منَ الأنواعِ: عمومُ أنواعِ علومِ الحديثِ، لا خصوصُ أنواعِ التقسيمِ الذي فرغنَا الآنَ من شرحِ أقسامهِ)) (1).
قالَ شيخُنا: ((وقبلَ الخوضِ في ذلكَ نقولُ: الكلامُ في هذهِ الأنواعِ كلها لا يخلو إمّا أنْ يكونَ صفةً للإسنادِ، أو للمتنِ، أو حكماً على أحدهما.
فالأولُ: كالمعلَّقِ، والمنقطعِ، والمعضلِ.
والثاني: كالمرفوعِ، والمقطوعِ.
والثالثُ: كالصحيحِ (2)، والحسنِ، والضعيفِ.
فإذا وصفنا الإسنادَ بصفةٍ تخصُّه كأنْ يُقالَ: منقطعٌ مثلاً، لم يُنظرْ إلى الحديثِ أصلاً، بل تارةً يكونُ صحيحاً، وتارةً يكونُ حسناً، وتارةً يكونُ ضعيفاً. وإذا وصفنا المتنَ بصفةٍ تخصُّه، كأنْ يُقالَ: مرفوعٌ، لمْ يُنظرْ إلى السندِ أصلاً، بلْ سواءٌ كانَ منقطعاً، أم مُعضلاً، أم غيرَ ذلكَ)).
قولُه: (مضافاً للنبيِّ) (3)، أي: سواء أضافهُ الصحابيُّ، أم التابعيُّ، أم منْ بعدهُ إلى اليومِ.--------------------------------------------
(1) معرفة أنواع علم الحديث: 113.
(2) في (ف): ((الصحيح)).
(3) التبصرة والتذكرة (95).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)