قولهُ: (لا مِن الوجهِ الذِي رواهُ منهُ .. ) (1) إلى آخرهِ، أي: لا يعرفُ إلا عَنهُ، لا بمتابعةٍ تامةٍ، ولا بمتابعةٍ قاصرةٍ، وإلى ذلِكَ أشارَ ((بالوجهِ الذِي رواهُ منهُ)) ولا بشاهدٍ، وإلى ذلِكَ أشارَ ((بالوجهِ الآخرِ)).
قولُهُ: (في كلامِ كثيرٍ مِن أهل الحديثِ) (2) أي: كَما تقدّمَ عَن أحمدَ، ومسلمٍ، ويأتي عَن أبي داودَ.
قولُهُ: (نحو كلوا البلحَ بالتمرِ، فإنَّ ابنَ آدمَ إذا أكلهُ غضبَ الشيطانُ) (3) وقالَ: ((عاشَ (4) ابنُ آدمَ حتى أكلَ الجديدَ بالخَلقِ)) (5) فيهِ (6) مِن النكارةِ / 149 ب / وجهانِ: الأول: تفرّدُ أبي زكيرٍ، وَهوَ غيرُ ضابطٍ، فإنهُ صدوقٌ يخطىءُ (7) كثيراً، وَهوَ وإن كانَ في عدادِ مَن ينجبرُ، لكنهُ لما أتى بهذا المتنِ الركيكِ الألفاظِ، البعيدِ مِن القواعدِ، كانَ كأنهُ خالفَ مَن هوَ أقوى
منهُ.--------------------------------------------
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 251.
(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 251.
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 252.
(4) تكررت في (ف) عبارة: ((وقال: عاش)).
(5) أخرجه: ابن ماجه (3330)، والنسائي في "الكبرى" (6724)، وابن حبان في "المجروحين" 3/ 120، والعقيلي في "الضعفاء" 4/ 427، وأبو يعلى (4399)، وابن عدي في "الكامل" 7/ 2698، والحاكم في "المستدرك" 4/ 21، وفي "معرفة علوم الحديث": 100 - 101، والخطيب في "تاريخه" 5/ 353 من حديث عائشة رضي الله عنها. قال أبو حاتم والذهبي: ((منكر)) وكذا استنكره العقيلي وابن عدي، وقال ابن حبان: ((وهذا الكلام لا أصل له من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم)) وساقه ابن الجوزي في "الموضوعات" 3/ 25 - 26، والسيوطي في "اللآليء المصنوعة" 2/ 243 - 244، وذكر أن البلية فيه من أبي زكير.
(6) لم ترد في (ف).
(7) انظر: تهذيب الكمال 8/ 84 - 85، وميزان الاعتدال 4/ 405 (9616).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 468)