فيما قُرِئَ عليه - وحدثني عنه أبو محمدِ بن حيان)) (1)، سألتهُ عنه، فقال: هو إجازةٌ لما ذكر من مذهبِهِ، وقولهُ فيما قُرئ عليه لا ينافيها؛ فإنّه لم يقُل (2): وأنا أسمعُ، ونبَّه على سماعِهِ بنُزولٍ بقولهِ: وحدثني عنه، إلى آخره، ومما يُحقِّق ذلك، قولهُ بعده في ترجمةِ عبدِ الرحمان بنِ مهديٍّ: ((أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرَ فيما قُرئَ عليهِ، وأذَنَ لي فيه)) (3)، وهذا اصطلاحٌ لأبي نعيم، وهو يوهمُ من لا علمَ له بالاصطلاحِ أنَّه سمعَهُ. وقولهُ (4): ((وأذَنَ لي فيه)) يوهمُ أنَّ الشيخَ أجاز له بعد الفراغِ منَ السَّماعِ كما هو عادةُ المحدّثينَ، ومن اصطلاحِه: أنَّ ((حدَّثنا)) للسَّماعِ على الشيخِ منْ غيرِ لفظِهِ، والمَرْزُباني قالَ صاحبُنا الإمامُ شمسُ الدينِ بنُ حسان رحمه الله فيما وجدتُهُ بخطِّهِ: ((قَيَّدهُ بعضُ مشايخِنا في بعضِ كتبِهِ بفتحِ الزاي، ووجدتُهُ بخطِّ المزّيِّ بضمِّها)).
قولهُ: (أو أجاز (5) لي) (6) قدِ استعملَ ذلك الحسنُ / 265ب / بنُ محمدِ ابنِ الحسنِ الخلاّلِ في كتابِهِ " اشتقاقِ الأسماءِ "، فقالَ: أجازَ لنا محمدُ بنُ أحمدَ الواعظُ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ محمدٍ (7) البغويَّ أخبرَهم، وكذا استعملَ أخبرنا إجازةً.
قولهُ: (كما يفعلُهُ بعضُ المشايخِ) (8) قال شيخُنا: ((يوجدُ ذلك في إجازاتِ المغاربةِ)). انتهى ما بخطِّ ابنِ حسّان.--------------------------------------------
(1) حلية الأولياء 8/ 233.
(2) لم ترد في (ف).
(3) حلية الأولياء 9/ 14.
(4) من قوله: ((وهذا اصطلاح)) إلى هنا لم يرد في (ب).
(5) في (ب): ((وأجاز)).
(6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 446.
(7) في (ب): ((محمود)).
(8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 446.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 100)