قولُه في قولهِ: (الرِّوَاية من الأَصلِ) (1): (وَلَا يَجُوزُ بالتَّساهُلِ) (2) ذَكَرَ الذهبيُّ في " مِيزانِهِ " (3) غَيرَ واحدٍ ممن جُرحَ، بكونهِ يحدِّثُ من غيرِ أصلهِ، منهم: أبو عبدِ اللهِ محمّدُ بنُ أحمدَ بنِ محمّد السَاويُّ، قال: صدوقٌ، وقالَ ابنُ طاهرٍ:
((حدّثَ " بمسندِ الشافعيِّ " من غيرِ أصلِ سماعِهِ، ثم قالَ: ترخّصَ المتأخّرونَ في هذا كثيراً)).
وقالَ في ترجمةِ محمدِ بنِ / 211أ / إسماعيلَ بنِ العباسِ، أبي بكر الورَّاقِ (4): ((مُحدِّثٌ، فاضلٌ، مُكْثِرٌ، لكنهُ يُحدِّثُ من غيرِ أصولٍ، ذهبت أصولُهُ، وهذا التساهلُ قد عَمَّ وطَمَّ)) (5).
وقال في ترجمةِ عيسى الطُّوْمَاريِّ (6): ((آخر أصحاب ابن أبي الدُّنيا تُكلمَ فيه لكونهِ رَوَى من غيرِ أصلٍ. وقالَ ابنُ ماكولا (7): لم يكونُوا يَرتضونَهُ)).--------------------------------------------
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 505.
(2) التبصرة والتذكرة (627).
(3) ميزان الاعتدال 3/ 467.
ونقل ابن حجر في " لسان الميزان " 6/ 543 عن ابن السمعاني: ((هو محدّث فهم معروفٌ بالطلب، رحل وسمع بنفسه))، ونقل عن ابن طاهر قوله: ((لما دخل أبو عبد الله الكَامَخِي الرَّيَّ أرادوا أن يقرؤوا عليه "مسند الشافعي"، فسألت عن أصله، فقيل لي: لم يكن له أصلٌ، وإنما أمَرَ أن تشترى له نسخة، فهو يقرأ منها، وقال ابن طاهر: فامتنعت من سماعه منه، وكان سماعُه في غيره صحيحاً)).
(4) ميزان الاعتدال 3/ 484، وقال ابن حجر في " لسان الميزان " 6/ 573: ((قال ابن أبي الفوارس: كان متيقظاً، حسن المعرفة، وكان فيه بعض التساهل، كانت كتبه ضاعَتْ، فاستحدث أصولاً)).
(5) قال الذهبي في " السير " 16/ 389: ((التحديث من غير أصل، قد عمَّ اليوم وطمَّ فنرجو أن يكون واسعاً بانضمامه إلى الإجازة)).
(6) ميزان الاعتدال 3/ 322، وقال ابن حجر في "لسان الميزان" 6/ 279: ((إلاّ أنه لم يظهر له أصول، ولم يكن بذاك، وخلط في آخر أمره)).
(7) الإكمال 2/ 67 وعبارته: ((لم أرهم يرتضونه)).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 202)