وعن إبراهيم بن عبد الرحمن العُذْري مرفوعًا: «يَحملُ هذا العلمَ مِن كل خَلفٍ عُدولُهُ، يَنفُون عنه تَحْريفَ الغَالِين، وانتحالَ المُبطِلين، وتأويلَ الجاهِلين»(1).
وذلك في جمع السنة.
وفي الصحيح من حديث معاوية بن أبي سفيان: «لا تزالُ طائفة من أمتي ظاهرين على الحقِّ، لا يَضرُّهم مَن خالفَهم»(2).
قال علي بن المديني: "هم أصحاب الحديث"(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن عدي في "الكامل" (1/ 147)، وابن أبي حاتم في "الجرح" (2/ 17)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (10/ 209)، والعقيلي في "الضعفاء" (4/ 256)، وابن عبد البر في "التمهيد" (1/ 59)، والخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (55) من حديث إبراهيم بن عبد الرحمن العذري معضلاً، قال العقيلي في ترجمة معان بن رفاعة: لا يعرف إلا به، وقد رواه قوم مرفوعًا من جهة لا تثبت. وعدّ رواية إبراهيم عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة، ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (7/ 37)، وابن حبان في "الثقات" (4/ 10)، وابن حجر في "الإصابة في تمييز الصحابة" (1/ 429).
قال الذهبي في "الميزان" (1/ 45): رواه غير واحد عن معان بن رفاعة، ومعان ليس بعمدة، ولا سيما أتى بواحد لا يدري من هو.
قال الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" (1/ 77): حديثه قد رواه ابن عدي في "الكامل" من رواية الوليد بن مسلم عن معان ابن رفاعة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن، ثنا الثقة من أشياخنا فذكره. وقال مهنا بن يحيى: قلت لأحمد: حديث معان بن رفاعة كأنه كلام موضوع!! قال: لا. بل هو صحيح،
فقلت له: ممن سمعتَه أنت؟ قال: مِن غير واحد. قلتُ: مَن هم؟ قال: حدثني به مِسكين، إلا أنه يقول: معان عن القاسم ابن عبد الرحمن. قال أحمد: معان بن رفاعة: لا بأس به.
قال الحافظ العلائي في "بغية الملتمس" (1/ 34) في حديث أسامة: هذا حديث حسن غريب صحيح تفرد به من هذا الوجه معان بن رفاعة، وقد وثقه علي بن المديني ودحيم، وقال فيه أحمد بن حنبل: لا بأس به.
قلت: تعدًّدُ طرقه يقضي بحُسنه، وقد جمع ابن عبد البر طرقه في " التمهيد" (1/ 28) و (1/ 59)، وابن القيم في "مفتاح دار السعادة" (1/ 206)، وابن مفلح في " الآداب الشرعية" (2/ 148). انظر " الحطة في ذكر الصحاح الستة" ص:70 و 71، و"شرف أصحاب الحديث"ص 11 ـ 28 ـ 29.
(2) أخرجه البخاري (71) و (3116) و (7312)، ومسلم (1037) (100) وأحمد (16912).
(3) "شرف أصحاب الحديث" (1/ 127) و"فتح الباري" (13/ 293) وقال الحافظ: أخرج الحاكم في علوم الحديث بسند صحيح عن أحمد: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم!.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3)