فجاءت هنا زيادة «أُنْثَيَيْهِ»(1) في الواجب غسلها.
وقد صحح أبو عَوَانة هذه الزيادة في "صحيحه"(2)، والنووي في "المجموع"(3)، والحافظ ابن حجر في "التلخيص"(4).
* * *--------------------------------------------
(1) وهذه الزيادة جاءت من حديث علي من طرق عنه:
فمن طريق عروة جاءت بدون واسطة، وبواسطة المقداد.
ورواية عروة عن علي أخرجها أبو داود (208).
قال الألباني في صحيح أبي داود عقب الحديث (203): وهذا إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري، وقد أُعِلَّ بالإرسال والانقطاع. ففي "التهذيب": قال ابن أبي حاتم عن أبيه: عُروة بن الزبير عن علي مرسلٌ. وقال المحقق أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (2/ 218): وهذا نقل خطأ، فليس موجوداً في المراسيل لابن أبي حاتم (ص 55)، ثم هو في نفسه خطأ، لأن عروة ولد في خلافة عمر، وكان يوم الجمل ابن ثلاث عشر سنة. وفي "التهذيب" عن مسلم بن الحجاج في كتاب "التمييز": حج عروة مع عثمان، وحفظ عن أبيه فمَن دونهما من الصحابة، وهذا الثبت.
قلت - أي الألباني -: أما كونه في نفسه خطأ؛ فهو ظاهر، وأما كون النقل خطأ فغير ظاهر، لاحتمال وجوده في كتاب آخر لابن أبي حاتم كـ "العلل" أو غيره مما لم يصل إلينا.
قال الباحث: هو في "علل الحديث" (1/ 606) مسألة.
وأخرج رواية عروة أحمد (1009)، وقال شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، ورواية عروة بن الزبير عن علي مرسلة فيما قاله أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، نقله عن الأول ابنه في "المراسيل" ص (149)، وفي "العلل" (1/ 54)، وعن الثاني العلائي في "جامع التحصيل" ص (236). وانظر ما بعده.
وأخرجه عبد الرزاق (602) و (603)، وأبو داود (209)، والنسائي 1/ 96 من طرق عن هشام بن عُروة، بهذا الإسناد.
- ومن طريق عبيدة السلماني طريق أبي عوانة.
قال الألباني في صحيح أبي داود عقب (204): إسناده صحيح.
- ومن طريق حصين بن قبيصة أخرجه أحمد (1238). وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حسن لغيره، شريك النخعي- وإن كان سيئ الحفظ - قد تُوبع، وباقي رجاله ثقات.
- ومن طريق محمد بن الحنفية أخرجه ابن الأعرابي في "معجمه" (979).
- وطريق رافع بن خديج بلفظ: «يَغْسِلُ مَذَاكِيرَهُ وَيَتَوَضَّأُ». أخرجه النسائي في الكبرى (150) ، وابن حبان (1105)، وقال شعيب الأرنؤوط: رجاله رجال الشيخين غير إياس بن خليفة، فقد روَى له النسائي ولم يوثقه غير [ابن حبان] 4/ 34، ولم يرو عنه غير عطاء، وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف، وقول الحافظ في "التقريب": صدوق. فيه ما فيه.
وابن أبي نجيح: هو عبد الله بن أبي نجيح يسار الثقفي المكي ثقة، روَى له الستة.
قال في اللسان عن "التهذيب": ومن أجله يُسَمَّى ما يليه المذاكير.
ومن حديث عبد الله بن سعد الأنصاري كما في سنن أبي داود (211).
قال الألباني في صحيح أبي داود (206): إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، غير حرام بن حكيم. قال دحيم والعجلي: ثقة. وكذا قال الحافظ في "التقريب". ثم قال الألباني: قال النووي في "المجموع" (2/ 145): رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح.
ومن حديث أُبَيّ بن كعب أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (1170) ولفظه:
«لِيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ، وَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيُصَلِّ».
قال شعيب الأرنؤوط: محمد بن عبد ربه، ذكره المؤلف [ابن حبان] في "الثقات" (9/ 107) وقال: يخطِئ ويخالف، وقد تابعه عليه نعيم بن حماد عند الطحاوي (1/ 54) وباقي رجاله ثقات.
(2) انظر "صحيح سنن أبي داود" (1/ 380).
(3) (2/ 145).
(4) "تلخيص الحبير" (1/ 206) وقال: رواه أبو عوانة في صحيحه من حديث عبيدة عن علي بالزيادة، وإسناده لا مطعن فيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)