والدليل على ذلك نص الكتاب والسنة وإجماع الأمة والعقل، أما الكتاب فقوله تعالى: {قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ} [المائدة:115]، وقال في آية أخرى {قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ} [المائدة:115]، وقال في آية أخرى: {قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} [المائدة:119]، وقال في ثلاث آيات من البقرة: {قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ} [البقرة:68]، ولا يجوز أن يقال: قال الله، ما لم يقله حقيقة …
وأما الإجماع فإن أحدا من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من العلماء إلى أن حدث ابن كلاب والأشعري ومن تابعهما أطلقوا اسم القرآن على هذه السور والآيات، وقالوا من قال بخلقه فهو كافر، …
وقد بيّنا أنّ القرآن والسنة والإجماع دل كل واحد منهما أنّ القرآن هو هذه السور والآيات دون ما تدعي الأشعرية بعقولهم وتأويلهم الذي يؤدي إلى خلاف ذلك"(1).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (2/ 597 - 599).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)