- وقال الإمام الوزير ابن هبيرة (المتوفى: 560 هـ) في قوله تعالى {إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ} [المدثر:25]: "العرب لا تعرف (ذا) ولا (هذا) إلا في الإشارة إلى الحاضر. وإنما أشار هذا القائل إلى هذا المسموع. فمن قال: إن المسموع عبارة عن القديم، فقد قال: هذا قول البشر"(1).
- وقال الإمام العارف عبد القادر الجيلاني (المتوفى: 561 هـ): "وكلام الله تعالى هو القرآن غير مخلوق كيفما قرئ وتلي وكتب، وكيفما تصرفت به قراءة قارئ، ولفظ لافظ، وحفظ حافظ، هو كلام الله وصفة من صفات ذاته … وهو كلام الله في صدور الحافظين وألسن الناطقين وفي أكف الكاتبين وملاحظة الناظرين ومصاحف أهل الإسلام وألواح الصبيان حيثما رؤي ووُجد. فمن زعم أنه مخلوق أو عبارته … فهو كافر بالله العظيم"(2).
وقال أيضًا: "وهذه الآيات والأخبار تدل على أنّ كلام الله عز وجل صوت لا كصوت الآدميين، كما أن علمه وقدرته وبقية صفاته لا تشبه صفات الآدميين، كذلك صوته.--------------------------------------------
(1) ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (2/ 155) المحقق: د. عبد الرحمن العثيمين، مكتبة العبيكان - الرياض، ط/ الأولى، 1425 هـ - 2005 م.
(2) الغنية لطالبي طريق الحق (1/ 127 - 128) دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان، ط/الأولى، 1417 هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)