(وَابْتِدَاؤُهَا) أي: ابتداءُ الغايةِ (دَاخِلٌ) فِي المُغَيَّا، [و (لَا) يَدخُلُ (انْتِهَاؤُهَا)](1) فيه على الأصحِّ، فلو قال: له مِن درهمٍ إلى عشرةٍ، لَزِمَه تسعةٌ.
(عَلى)
(لِلِاسْتِعْلَاءِ) هذا أشهرُ مَعانيها، ذاتيًّا كانَ أو مَعنويًّا، نحوُ: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ}(2)، ونحوُ: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ}(3).
(وَهِيَ) أي: على (لِلْإِيجَابِ) عندَ الأصحابِ وغيرِهم، (وَلَها مَعَانٍ):
أحدُها: الاستعلاءُ، وتَقَدَّمَ.
الثَّاني: التَّفويضُ [في قولِه تَعالى](4): {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ}(5): إذا عَقَدْتَ قلبَك على أمرٍ بعدَ الاستشارةِ، فاجعلْ تَفويضَك فيه إلى اللهِ.
الثَّالثُ: المصاحبةُ، كقولِه تَعالى: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ}(6).
الرَّابعُ: المجاوزةُ بمَعنى «عن»، كقولِ الشَّاعرِ(7):
إِذَا رَضِيَتْ عَلَيَّ بَنُو قُشَيْرٍ
لَعَمْرُ اللهِ أَعْجَبَنِي رِضَاهَا
أي: إذا رَضِيَتْ عنِّي.
الخامسُ: التَّعليلُ، كقولِه تَعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ}(8) أي: لهدايتِكم.--------------------------------------------
(1) في (ع): لا انتهاء فيها.
(2) الرَّحمن: 26.
(3) المائدة: 45.
(4) في (ع): نحو.
(5) آل عمران: 159.
(6) البقرة: 177.
(7) من الوافرِ، وهو للقُحَيْفِ العُقَيْلِيِّ. ينظرْ: «أدب الكاتبِ» لابنِ قُتَيْبَةَ (ص: 506)، و «خزانة الأدبِ» (10/ 132).
(8) البقرة: 185.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)