السَّابعُ: تنصيصُ العُمومِ، وهي الدَّاخلةُ على نكرةٍ لا تَختَصُّ بالنَّفيِ، نحوُ: «ما جاءَني مِن رجلٍ»، فإنَّه كانَ قَبْلَ دُخولِها مُحتَمِلًا لنفيِ الجِنسِ ولنفيِ الوَحدةِ، ولهذا يَصِحُّ أن يَقُولَ(1): بل رجلانِ، ويَمتنعُ ذلك بعدَ دخولِ «مِن».
الثَّامنُ: الفصلُ، كقولِه تَعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ}(2) وتُعرَفُ بدُخولِها على ثاني المُتضادَّينِ.
التَّاسعُ: مَجيئُها بمَعنى الباءِ، نحوُ: {يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ}(3) أي: بطرفٍ.
العاشرُ: بمَعنى «في»، كقولِه تَعالى: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ}(4) بدليلِ قولِه تَعالى: {وَهُوَ مُؤْمِنٌ}(5).
الحاديَ عَشَرَ: بمَعنى «عندَ»، كقولِه تَعالى: {لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا}(6).
الثَّانيَ عَشَرَ: بمعنى «على»، كقولِه تَعالى: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا}(7) أي: على القومِ.
الثَّالثَ عَشَرَ: بمَعنى «عن»، كقولِه تَعالى: {فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ}(8).
(إِلَى)
(لِانْتِهَائِهَا) أي: لانتهاءِ الغايةِ عندَ الأكثرِ، (وَ) تأتي (بِمَعْنَى مَعَ) كقولِه تَعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ}(9) أي: مع أموالِكم.--------------------------------------------
(1) في (ع): يقال.
(2) البقرة: 220.
(3) الشُّورى: 45.
(4) النِّساء: 92.
(5) النِّساء: 92.
(6) المجادلة: 17.
(7) الأنبياء: 77.
(8) الزُّمر: 22.
(9) النِّساء: 2.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)