(وَ) التَّاسعُ: لـ (جَزَاءٍ) كقولِه تعالى: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}(1).
(وَ) العاشرُ: لـ (وَعْدٍ) كقولِه تعالى: {وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}(2)، وقد يُقالُ بدُخُولِ ذلك في الامتنانِ، فإنَّ بُشرى العَبدِ مِنَّةٌ عليه.
(وَ) الحَادِيَ عَشَرَ: لـ (تَهْدِيدٍ) كقولِه تعالى: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ}(3) الآيةَ.
(وَ) الثَّانِيَ عَشَرَ: لـ (إِنْذَارٍ) كقولِه تعالى: {قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (30)}(4)، وقد جَعَلَه قومٌ قسمًا مِن التَّهديدِ، والصَّوابُ: المغايرةُ، والفرقُ أنَّ التَّهديدَ: هو التَّخويفُ، والإنذارَ: إبلاغُ المخوفِ، كما فَسَّرَه الجَوْهَرِيُّ(5) بهما.
(وَ) الثَّالثَ عَشَرَ: لـ (تَحْسِيرٍ) وتلهيفٍ، كقولِه تعالى: {اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ}(6).
(وَ) الرَّابعَ عَشَرَ: لـ (تَسْخِيرٍ) كقولِه تعالى: {كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ}(7)، قال بعضُهم: المُرادُ بالتَّسخيرِ هنا: السُّخريَّةُ بالمُخاطَبِ به، لا بمَعنى التَّكوينِ.
(وَ) الخامسَ عَشَرَ: لـ (تَعْجِيزٍ) كقولِه تعالى: {فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ}(8)، والعلاقةُ بينَه وبينَ الوجوبِ: المُضادَّةُ؛ لأنَّ التَّعجيزَ إِنَّمَا هو في المُمتنعاتِ، والإيجابَ في المُمكناتِ، والفرقُ بينَ التَّعجيزِ والتَّسخيرِ: أنَّ التَّسخيرَ نوعٌ مِن التَّكوينِ، فمَعنى {كُونُوا قِرَدَةً}(9) انْقَلِبوا إليها، وأمَّا التَّعجيزُ: فإلزامُهم أنْ يَنْقَلِبُوا وهم لا يَقدِرون أنْ يَنْقَلِبوا.--------------------------------------------
(1) النَّحل: 82.
(2) فُصِّلَتْ: 30.
(3) الإسراء: 64.
(4) إبراهيم.
(5) «الصِّحاح» (2/ 556، 825).
(6) المؤمنون: 108.
(7) البقرة: 65.
(8) الطُّور: 34.
(9) البقرة: 65.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)