(فَصْلٌ)

القِسْمُ ‌‌(الثَّانِي) مِن المُخَصِّصِ(1) المُتَّصِلِ: (الشَّرْطُ) وتَقَدَّمَ حدُّه وأقسامُه، وما يَتَعَلَّقُ به في خِطابِ الوضعِ.
(وَيَخْتَصُّ) الشَّرطُ (اللُّغَوِيُّ مِنْهُ) عُرفًا (بِكَوْنِهِ) أي: بكونِ الشَّرطِ اللُّغويِّ (مُخَصِّصًا) والمُرادُ به صيغُ التَّعليقِ بـ «إنْ» ونحوِها، نحوُ: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ}(2)، ومنه قولُهم في الفقهِ: العتقُ المُعَلَّقُ على شرطٍ، وهذا(3) كما قال بعضُهم: يَرجِعُ إلى كونِه سببًا حَتَّى يَلْزَمَ مِن وجودِه الوجودُ، ومِن عدمِه العدمُ لذاتِه، وممَّا يَدُلُّ على أنَّ المُرادَ الشَّرطُ اللُّغويُّ تمثيلُهم بذلك.
قالَ القَرَافِيُّ(4): ووَهِمَ مَن فَسَّرَه هناك بالشَّرطِ المقابلِ للسَّببِ والمانعِ، كما وَقَعَ لكثيرٍ من الأُصُولِيِّينَ.
(وَهُوَ) أي: الشَّرطُ (مُخْرِجُ مَا) أي: مُخْرِجُ شَيْءٍ (لَوْلَاهُ) أي: لَوْلَا الشَّرطُ (لَدَخَلَ) ذلك الشَّيءُ، كقولِك: أَكرِمْ بني تميمٍ إنْ دَخَلوا، فيَقْصُرُه الشَّرطُ على مَن دَخَلَ.
(وَ) قد (يَتَّحِدُ) الشَّرطُ، مثلُ: إنْ دَخَلَ زيدٌ الدَّارَ.
(وَ) قد (يَتَعَدَّدُ):
- إمَّا (عَلَى) سبيلِ (الْجَمْعِ)، مثلُ: إنْ دَخَلَ زيدٌ الدَّارَ والسُّوقَ.--------------------------------------------
(1) في «ع»: المخصوص.
(2) الطلاق: 6.
(3) في «د»: وكذا.
(4) «شرح تنقيح الفصول» (ص 85).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 522)