(6) (وَ) يُخَصَّصُ العامُّ أيضًا (بِقَضَايَا الأَعْيَانِ) ومَعنى ذلك أنْ يَرِدَ مَعنا حُكْمٌ عامٌّ، ثمَّ تَرِدَ مَعَنا قضيَّةُ عينٍ مخالفةٌ لذلك العامِّ، فهل يُخَصُّ العامُّ ذلك؟
مثالُه: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عن لُبْسِ الحريرِ للرِّجالِ(1)، ثمَّ أَذِنَ في لُبْسِه لعبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ والزُّبيرِ بنِ العَوَّامِ لقَملٍ كانَ بهما(2). وإذنُه لهما في ذلك قضيَّةُ عينٍ، فهل ذلك مُخَصِّصٌ لعمومِ النَّهيِ أم لا؟
(7) (وَ) يُخَصَّصُ العامُّ أيضًا (بِالقِيَاسِ) وهو نوعانِ:
أحدُهما: أنْ يَكُونَ قطعيًّا، وذلك فيما إذا كانَ حُكْمُ الأصلِ الَّذِي يَستندُ إليه الفرعُ مَقطوعًا به وعِلَّتُه منصوصةً أو مُجمعًا عليه، وهي موجودةٌ في الفرعِ قطعًا ولا فارقَ قطعًا، فهذا النَّوعُ مِن القياسِ يَجوزُ التَّخصيصُ به بلا خلافٍ.
والثَّاني: أن يَكُونَ ظَنِّيًّا، فيَجوزُ التَّخصيصُ به عندَ الأكثرِ، واسْتُدِلَّ لذلك بأنَّ القياسَ خاصٌّ لا يَحتملُ التَّخصيصَ، وفيه جمعٌ بينَهما، فقُدِّمَ التَّخصيصُ به.--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (5635)، ومسلم (2066) من حديث البراء رضي الله عنه.
ورواه البخاري (5837) من حديث حذيفة رضي الله عنه.
ورواه الترمذي (1720) عن أبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «حُرِّمَ لِبَاسُ الحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي وَأُحِلَّ لِإِنَاثِهِمْ». وقال: حسن صحيح، وفي الباب عن عمر، وعلي، وعقبة بن عامر، وأنس، وحذيفة، وأم هانئ، وعبد الله بن عمرو، وعمران بن حصين، وعبد الله بن الزبير، وجابر، وأبي ريحانة، وابن عمر، والبراء.
(2) رواه البخاري (2920)، ومسلم (2076) من حديث أنسٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ العَوَّامِ شَكَوَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم القَمْلَ، «فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قُمُصِ الحَرِيرِ فِي غَزَاةٍ لَهُمَا».
مثالُه: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عن لُبْسِ الحريرِ للرِّجالِ(1)، ثمَّ أَذِنَ في لُبْسِه لعبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ والزُّبيرِ بنِ العَوَّامِ لقَملٍ كانَ بهما(2). وإذنُه لهما في ذلك قضيَّةُ عينٍ، فهل ذلك مُخَصِّصٌ لعمومِ النَّهيِ أم لا؟
(7) (وَ) يُخَصَّصُ العامُّ أيضًا (بِالقِيَاسِ) وهو نوعانِ:
أحدُهما: أنْ يَكُونَ قطعيًّا، وذلك فيما إذا كانَ حُكْمُ الأصلِ الَّذِي يَستندُ إليه الفرعُ مَقطوعًا به وعِلَّتُه منصوصةً أو مُجمعًا عليه، وهي موجودةٌ في الفرعِ قطعًا ولا فارقَ قطعًا، فهذا النَّوعُ مِن القياسِ يَجوزُ التَّخصيصُ به بلا خلافٍ.
والثَّاني: أن يَكُونَ ظَنِّيًّا، فيَجوزُ التَّخصيصُ به عندَ الأكثرِ، واسْتُدِلَّ لذلك بأنَّ القياسَ خاصٌّ لا يَحتملُ التَّخصيصَ، وفيه جمعٌ بينَهما، فقُدِّمَ التَّخصيصُ به.--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (5635)، ومسلم (2066) من حديث البراء رضي الله عنه.
ورواه البخاري (5837) من حديث حذيفة رضي الله عنه.
ورواه الترمذي (1720) عن أبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «حُرِّمَ لِبَاسُ الحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي وَأُحِلَّ لِإِنَاثِهِمْ». وقال: حسن صحيح، وفي الباب عن عمر، وعلي، وعقبة بن عامر، وأنس، وحذيفة، وأم هانئ، وعبد الله بن عمرو، وعمران بن حصين، وعبد الله بن الزبير، وجابر، وأبي ريحانة، وابن عمر، والبراء.
(2) رواه البخاري (2920)، ومسلم (2076) من حديث أنسٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ العَوَّامِ شَكَوَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم القَمْلَ، «فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قُمُصِ الحَرِيرِ فِي غَزَاةٍ لَهُمَا».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 536)