Arabic source text

📘 আশ-শারহুল কাবীর লি মুখতাসারিল উসূল (আবু আল-মুনজির আল-মিনিয়াওয়ি)

📘 الشرح الكبير لمختصر الأصول (أبو المنذر المنياوي)

📘 আশ-শারহুল কাবীর লি মুখতাসারিল উসূল (আবু আল-মুনজির আল-মিনিয়াওয়ি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الشرح الكبير لمختصر الأصول (أبو المنذر المنياوي)القسم: أصول الفقه
الكتاب: الشرح الكبير لمختصر الأصول من علم الأصول
المؤلف: أبو المنذر محمود بن محمد بن مصطفى بن عبد اللطيف المنياوي
الناشر: المكتبة الشاملة، مصر
الطبعة: الأولى، 1432 هـ - 2011 م
عدد الصفحات: 641
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع (الطبعة الورقية)]
تاريخ النشر بالشاملة: 19 ذو الحجة 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

الشرح الكبير
لمختصر الأصول من علم الأصول
للعلامة محمد بن صالح العثيمين
رحمه الله تعالى -
تأليف
الفقير إلى عفو ربه الغني:
أبي المنذر: محمود بن محمد بن مصطفى المنياوي
عفا الله - تعالى - عنه
الطبعة الأولى
1432هـ/ 2011م
المكتبة الشاملة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف
الطبعة الأولى
1432 هـ / 2011 م
رقم الإيداع بالمكتبة الشاملة 8/ 2011

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

بسم الله الرحمن الرحيم

‌‌بيان واعتذار
الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى.
وبعد ..
فإن أصل هذا الشرح دروس كنت قد ألقيتها في إحدى الدورات العلمية على بعض طلاب العلم ممن سبق لهم التوسع نوعا ما في دراسة علم الأصول عامة، ورسالة الشيخ موضوع الشرح خاصة.
وتزامن قبل الشروع في هذا الشرح أن قمت بشرح مقدمة ابن قدامة المنطقية من الروضة.
ثم بدا لي أن أتخير متنا أصوليا وأقوم بشرحه محاولا من وراءه تحقيق الأهداف التالية:
1 - تطبيق قواعد المنطق والتي سبق وأن درسها الطلاب نظريا على الحدود.
2 - تنمية ملكة الاستنباط واستخراج الفوائد والمسائل من العبارات موضوع الشرح.
3 - تنمية ملكة النقد.
4 - بيان العلاقة بين أصول الفقه وأصول الدين ببيان المسائل التي أدخلها المتكلمون، وبيان ألفاظهم التي استعملوها في الحدود انتصارا لمذهبهم الكلامي الفاسد.
5 - إعداد مدرسين يستطيعون تدريس هذا المتن لغيرهم من طلاب العلم.
وقد وقع اختياري على رسالة الأصول من علم الأصول، وهي وإن كانت قد سبق تدريسها بطريقة مبسطة، إلا أن الدراسة المتوسعة لها سوف تحقق الأهداف السابقة وخاصة وأنها سهلة العبارة ولن نبذل جهدا كبيرا في حل عبارتها.
وأما ما كان من الهدف الرابع فبأضدادها تتميز الأشياء، فمن خلال مناقشة حدود الشيخ فسوف نتبين الخلل في الحدود الكلامية الأخرى.
ومن ثمَّ فقد تم اختيار بعض طلاب العلم المتميزين، وشرح رسالة الأصول من علم الأصول بتوسع لهم.
وبعد أن منَّ الله عليّ بتمام هذه الدورة، وجدت أن الشرح قد بدأ ينتشر بين طلاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)

العلم، فراودتني فكرة طباعته؛ فاستخرت الله العظيم في ذلك فانشرح صدري، وبدأت أعيد النظر فيه، ولكنني عندما عرضت الأمر على بعض أساتذتي استبشر خيرا وأبدى سرورا بهذا الجهد المبذول لخدمة هذا المتن - والذي أحتسبه عند الله - إلا أنه أبدى قلقا من جهتين:
الأولى - أن الشيخ رحمه الله قد وضع هذا المتن مبسطا لطلاب المعاهد الثانوية بما يتناسب مع مستواهم التحصيلي فكيف نطوله ونعرض فيه للخلاف، ومناقشة الحدود بما يخرج المتن عن مقصوده الأصلي.
الثانية - أن تطويل الشرح بهذا الحجم الكبير لهذا المتن المختصر خروج عن المعهود، وأيضا عن مقصود الشيخ.
فقلت بيانا لوجهة نظري:
أما أن يكون هذا الشرح خروجا عن مقصود الشيخ رحمه الله فإنني لم أتعد على الكتاب الأصلي بتغيير، أو تحريف، غاية الأمر أنني شرحته ببعض التوسع، مع سهولة الألفاظ وعرض المسائل، وكما هو معلوم أن من طبيعة الشرح أن يدور بين التطويل والتوسط والاختصار، وكل هذا لا يعدو أن يكون خدمة للمتن.
وأما ما كان من كبر حجم الشرح فما زالت طرائق العلماء منذ القدم مختلفة فمنهم من يجنح للاختصار، ومنهم من يتوسط، ومنهم من يطول.
ومن وجهة نظري فإنه لا إشكال في التطويل للمختصرات بحد ذاته، ولكن الإشكال يكمن في تحميلها ما لا تحتمل، والتوسع بالخلاف عند من لا يفهمه ولا يتحمله من صغار طلاب العلم.
كما أن طريقة التطويل، نافعة لطلاب العلم غير المبتدئين كما لا يخفى، وهي أيضا مفيدة للمبتدئين لما فيها من التطويل في التأسيس.
وقد شرح الشيخ نفسه رسالته في مجلد كبير.
وشرح الشيخ أحمد بن قاسم العبادي شرح المحلى على الورقات شرحا كبيرا، وآخر متوسطا، كما شرح الورقات الشيخ إبراهيم الحلبي شرحا مختصرا، وآخر متوسطا، وثالث مطولا.
وقد شرح الإمام الشيرازي رسالته اللمع في شرح كبير طبع فيما يزيد على الألف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3)

صفحة.
وأيضا شرح الإمام ابن قدامة مختصر الخرقي في تسع مجلدات كبار، في حين أن شرح الزركشي له يقع في ثلاث مجلدات.
وشرح الشيخ أحمد بن عمر الحازمي نظم العمريطي على الورقات شرحا مختصرا في اثنتي عشر شريطا، وله شرح مطول له في خمسة وأربعين شريطا.
وتتبع هذا يطول فالحمد لله أننا لم نأت ببدع من الأمر عندما أطلنا النفس في الشرح.

‌‌تنبيه:
ما جاء في هذا الشرح من زيادة، أو حذف لبعض القيود من حدود الشيخ العثيمين رحمه الله، فليس فيه استدراك على الشيخ؛ لأنه رحمه الله لم يشترط بداية على نفسه وضع حد جامع مانع - بل كان يرى تحريم تعلم علم المنطق -، وإنما كان غرض الشيخ توصيل المعنى في أبسط عبارة بما يتناسب مع الطلاب المبتدئين الذين ألف لهم هذه الرسالة، وأيضا نظرا لأن الوصول إلى حد جامع مانع من الصعوبة بمكان، ولذلك فحتى الحدود التي وضعتُها وانتهيت إليها قد يستدرك عليها، وإنما كان الهدف تمرين الطلاب على بعض القواعد والشروط في الحدود كما سبق وأن ذكرت، وأيضا التوسع بفتح مداخل لدراسة بعض المسائل الأخرى والتي لها علاقة مباشرة بالمسألة موضوع الدراسة بما يساعد الدارسين على تثبيت المعلومات، وتحرير الفروق بين المسائل.
ويشهد الله أنني لم أقصد إن حدث مني تعقب على الشيخ في حد، أو غير ذلك - التنقص، أو الرد لمجرد الرد، بل إنني انتصرت للشيخ في عدة مواضع، ورددت على من استدرك عليه، ومنزلة الشيخ ومكانته العلمية عندي أكبر من أن يستدرك عليه مثلي، وإنما كان الغرض هو مجرد المذاكرة، وغير ذلك مما ذكرت في صدر كلامي، كما أن المخالفة بالدروان مع الدليل هو المنهج الذي تعلمناه من الشيخ رحمه الله.
والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 4)

‌‌مقدمة المؤلف:
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبدُه ورسولُه.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}.
أما بعد …
فهذا شرح لرسالة (الأصول من علم الأصول) لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - وطريقتي في الشرح سوف تكون - بإذن الله - أولا باختصار عبارة الشيخ قدر المستطاع ثم شرحها.
ومنهجي في الاختصار إن أحافظ على عبارة الشيخ ولا أتصرف فيها.
ومنهجي في الشرح أنني غالبا انقل ما يتضح به مقصود العبارة التي اختصرتها عن الشيخ من الأصل (1) أو من شرحه (2)، وقد أعرج أحيانا على غيرهما من كتب الشيخ؛ لتحقيق مذهب الشيخ في بعض المسائل، وقد أتبع ذلك بالنقول عن غيره من علماء المذهب الحنبلي وقد أضيف إلى ذلك بعض النقول عن غيرهم من علماء المذاهب الأخرى، أو عن بعض المعاصرين ما قد أرى أنه مناسبا وخادما للأفكار الرئيسة للمتن. كل ذلك مع التنبيه على المرجوح بدون استطراد في عرض ومناقشة الخلاف، إلا أن الأمر لا يخلو بإذن الله من بعض التنبيهات التي لها علاقة مباشرة بالمتن.--------------------------------------------
(1) هذه العبارة سوف تتكرر كثيرا، ومقصودي بها "الأصول من علم الأصول" فهو أصل لمختصرنا.
(2) ومقصودي بالشرح: شرح الأصول من علم الأصول للشيخ العثيمين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)

وسبب اختصاري لعبارة الشيخ أن الشيخ رحمه الله قد صنف هذه الرسالة للتدريس لطلاب السنة الثالثة الثانوية في المعاهد ومن نظر فيها علم أنها كالمتن الممزوج بالشرح المبسط.
فالشيخ - والله أعلم - لم يكن هدفه أن يضع هذه الرسالة على أنه متن يسهل حفظه على الطلاب، وإنما كان غرضه تقريب هذا العلم إليهم.
فقلت: لعلي إن اختصرت عبارتها أن أسهل حفظها على طلاب العلم.
لذلك سوف اختصر أهم النقاط الواردة في الرسالة ثم من خلالها أتوسع بذكر متعلقاتها النافعة بإذن الله.
وقبل الشروع في اختصار وشرح الرسالة سوف أقدم بين يديها بالتعريف بمؤلفها، وبرسالته، فالله المستعان.

المنيا في 14 شوال 1429 هـ الموافق 13/ 10 / 2008م

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)

‌‌ترجمة الماتن:
هو الشيخ محمد بن عثيمين ذلك العالم الجليل والمربي الفاضل والقدوة الصالحة في العلم والزهد والصدق والإخلاص والتواضع والورع والفتوى.
هو شيخ التفسير والعقيدة والفقه والسيرة النبوية والأصول والنحو وسائر العلوم الشرعية.
هو العالم الداعي إلى الله على بصيرة الذي انتفع بعلمه المسلمون في شتى أنحاء العالم الإسلامي والذي أجمعت القلوب على قبوله ومحبته وفضله وعلو مرتبته.
هو فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه الفردوس الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.
وقد أفرد تلاميذ الشيخ وغيرهم سيرة الشيخ بمؤلفات مفردة ومنها:
1 - ابن عثيمين، الإمام الزاهد": كتاب قيم يحمل في طياته سيرة الإمام ابن عثيمين رحمه الله يرويها العلماء وطلبة العلم، مع ما قيل في الشيخ رحمه الله من مراثي وأشعار .. يقع الكتاب في (1022) صفحة.
2 - الجامع لحياة العلامة محمد بن صالح العثيمين": بقلم تلميذه الشيخ "وليد بن أحمد الحسين" رئيس تحرير مجلة "الحكمة"، وهو كتاب جميل، بل من أجمل ما كُتب عن الشيخ رحمه الله، فأنصح طلبة العلم ومحبي الشيخ بقراءته، وترجم له ترجمة أيضا مختصرة في العدد الثاني من مجلة الحكمة، وقد طبعت الترجمة في رسالة مفردة بعنوان: صفحات مضيئة من حياة الشيخ محمد بن صالح العثيمين.
3 - سيرة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله": وهي رسالة لطيفة كتبها " إحسان بن محمد بن عايش العتيبي"، وهي من أول ما كُتب في رثاء الشيخ رحمه الله.
4 - صفحات مشرقة من حياة الإمام محمد بن صالح العثيمين" جاء في (176) صفحة من تأليف "حمود بن عبد الله المطر" ..
5 - أربعة عشر عاماً مع سماحة العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين": وهو للشيخ "عبدالكريم بن صالح المقرن" .. جاء في (93) صفحة.
6 - لمحات من حياة سماحة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين": للشيخ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)

"متعب بن عبدالرحمن القبيسي" .. جاء في (17) صفحة.
7 - الدر الثمين في ترجمة العلامة ابن عثيمين": شارك في إعدادها أحد عشر باحثاً معظمهم من تلاميذ الشيخ رحمه الله .. وهي رسالة صغيرة في (45) صفحة.
8 - ابن عثيمين، سيرة زاهد": وهي من تأليف "خالد قندس" من اليمن .. تقع في (20) صفحة.
9 - "صفحات من حياة الفقيد العالم الزاهد الشيخ محمد بن عثيمين" رسالة لطيفة للشيخ: عبدالله بن محمد بن احمد الطيار.
10 - وسطر مازن الغامدي (رحلتي إلى النور) وهي قصه يذكر فيها مواقفه وحياته مع الشيخ العلامة بن عثيمين، ومات قبل أن تيمها - رحمهما الله تعالى -.
11 - هذا غير الرسائل الجامعية والمقالات الكثيرة التي كتبت في أكثر المجلات والجرائد العربية وغيرها تتحدث عن حياة هذا العالم الجليل.
وغير ذلك الكثير فرحم الله الشيخ رحمة واسعة.
وسوف ألخص جملا مما وقفت عليه من هذه الكتب والرسائل بما يتضح به المقصود من ترجمة الشيخ رحمه الله، فالله المستعان.

‌‌اسمه ونسبه:
هو أبو عبد الله محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أحمد بن مقبل من آل مقبل من آل ريِّس الوهيبي التميمي، وجده الرابع عثمان أطلق عليه عثيمين فاشتهر به، وهو من فخذ وهبه من تميم نزح أجداده من الوشم إلى عنيزة.

‌‌مولده:
كان مولده في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك عام 1347هـ، في مدينة عُنَيِّزَة - إحدى مدن القصيم- بالمملكة العربية السعودية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)

‌‌وصفه:
قصير القامة معتدل الجسد ـ إلا في مرضه الأخير فقد هزل جدا ـ ذو لحية طويلة إلى صدره بيضاء ـ ما كان يحنيها ـ أبيض البشرة بشوش دائما طلق الوجه.

‌‌نشأته العلمية:
نشأ الشيخ في عائلة معروفة بالتدين والاستقامة، بل وتتلمذ على بعض أفراد عائلته أمثال جده لأمه الشيخ عبدالرحمن بن سليمان آل دامغ رحمه الله فقرأ عليه القرآن، وحفظه، وقبل أن يتجاوز الخامسة عشر من عمره كان يحفظ - بالإضافة إلى كتاب الله - " زاد المستقنع " و" ألفيَّة ابن مالك " - كما أخبر بذلك هو عن نفسه.
وقد جدَّ الشيخ ونشط في طلب العلم على قلة ذات اليد في ذلك الزمان، وقد حدَّث عن نفسه فقال إنه كان لا يملك إلا " الروض المربع " يقرأ فيه، في غرفة من طين.
ثم درس على فضيلة الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله -وقد توسم فيه شيخه النجابة، والذكاء، وسرعة التحصيل فكان به حفياً ودفعه إلى التدريس وهو لا يزال طالباً في حلقته.
ولما فتح المعهد العلمي بالرياض أشار عليه الشيخ علي الصالحي أن يلتحق به فاستأذن شيخه عبد الرحمن السعدي فأذن له فالتحق بالمعهد العلمي في الرياض سنة 1372هـ وانتظم في الدراسة سنتين انتفع فيهما بالعلماء الذين كانوا يدرسون في المعهد حينذاك، والتقى هناك بسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله ويعتبر سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز شيخه الثاني في التحصيل والتأثر به.
وتخرج من المعهد العلمي ثم تابع دراسته الجامعية انتساباً حتى نال الشهادة الجامعية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.

‌‌شيوخه:
1. جده من جهة أمه عبد الرحمن بن سليمان الدامغ رحمه الله درس عليه القرآن الكريم.
2. فضيلة الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله ويعتبر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)

الشيخ عبدالرحمن السعدي شيخه الأول الذي نهل من معين علمه وتأثر بمنهجه وتأصيله واتباعه للدليل وطريقة تدريسه.
3. سماحة الإمام العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله فقرأ عليه في المسجد من صحيح البخاري ومن رسائل شيخ الإسلام بن تيمية وانتفع منه في علم الحديث والنظر في آراء فقهاء المذاهب والمقارنة بينها.
4. الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع رحمه الله.
5. قرأ على الشيخ عبد الرحمن بن علي بن عودان رحمه الله في علم الفرائض حال ولايته القضاء في عنيزة.
6. قرأ على الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله في النحو والبلاغة أثناء وجوده في عنيزة.
7. الإمام العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله.
يقول الشيخ: (كنا طلابا في المعهد العلمي في الرياض، وكنا جالسين في الفصل، فإذا بشيخ يدخل علينا، إذا رأيته قلت: هذا بدوي من الأعراب، ليس عنده بضاعة من علم، رث الثياب، ليس عليه آثار الهيبة، لا يهتم بمظهره، فسقط من أعيننا، فتذكرت الشيخ عبدالرحمن السعدي، وقلت في نفسي: أترك الشيخ عبدالرحمن السعدي، وأجلس أمام هذا البدوي؟ فما ابتدأ الشنقيطي درسه انهالت علينا الدرر من الفوائد العلمية من بحر علمه الزاخر، فعلما أننا أمام جهبذ من العلماء وفحل من فحولها، فاستفدنا من علمه، وسمته، وخلقه، وزهده، وورعه).
8. الشيخ عبد العزيز بن ناصر بن رشيد رحمه الله
9. الشيخ عبد الرحمن الأفريقي.
10. قرأ على سماحة الشيخ عبدالله بن عقيل العقيل في الفقه …
وغيرهم.

‌‌زواجه:
تزوج رحمه الله ثلاث مرات الأولى: ابنة عمه بنت سليمان بن محمد العثيمين التي توفيت أثناء الولادة، ثم تزوج بعد وفاتها من ابنة الشيخ عبدالرحمن بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)

الزامل العفيسان وظلت معه خمس سنوات لم ينجب منها فطلقها ثم تزوج بنت محمد بن إبراهيم التركي وهي أم‌‌ أولاده، ولم يجمع بين زوجتين.

أولاده:
الذكور: خمسة وهم:
1. عبدالله: موظف في جامعة الملك سعود.
2. عبدالرحمن: ضابط في وزارة الدفاع.
3. إبراهيم: ضابط في الحرس الملكي.
4. عبدالعزيز: ضابط في الجوازات.
5. عبدالرحيم: موظف في الخطوط السعودية.
ولم يطلب العلم أحد من أبناءه عليه رحمه الله، وله ثلاث بنات تزوجتْ اثنتان منهن باثنين من طلابه وهما الشيخ سامي الصقير والشيخ خالد المصلح.

‌‌أعماله ونشاطه العلمي:
* بدأ التدريس منذ عام 1370هـ في الجامع الكبير بعنيزة في عهد شيخه عبدالرحمن السعدي وبعد أن تخرج من المعهد العلمي في الرياض عين مدرساً في المعهد العلمي بعنيزة عام 1374هـ.
* وفي سنه 1376هـ توفي شيخه عبدالرحمن السعدي فتولى بعده إمامة المسجد بالجامع الكبير في عنيزة والخطابة فيه والتدريس بمكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع والتي أسسها شيخه عام 1359هـ.
* ولما كثر الطلبة وصارت المكتبة لا تكفيهم صار يدرس في المسجد الجامع نفسه واجتمع إليه طلاب كثيرون من داخل المملكة وخارجها حتى كانو يبلغون المئات وهؤلاء يدرسون دراسة تحصيل لا لمجرد الاستماع - ولم يزل مدرساً في مسجده وإماماً وخطيباً حتى توفي رحمه الله.
* استمر مدرساً بالمعهد العلمي في عنيزة حتى عام 1398هـ وشارك في آخر هذه الفترة في عضوية لجنة الخطط ومناهج المعاهد العلمية في جامعة الإمام محمد بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)

سعود الإسلامية وألف بعض المناهج الدراسية.
* ثم لم يزل أستاذاً بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم بكلية الشريعة وأصول الدين منذ العام الدراسي 1398 - 1399هـ حتى توفي رحمه الله.
* درّس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج وشهر رمضان والعطل الصيفية.
* شارك في عدة لجان علمية متخصصة عديدة داخل المملكة العربية السعودية.
* ألقى محاضرات علمية داخل المملكة وخارجها عن طريق الهاتف.
* تولى رئاسة جمعية تحفيظ القرآن الكريم الخيرية في عنيزة منذ تأسيسها عام 1405هـ حتى وفاته رحمه الله.
* كان عضواً في مجلس كلية الشريعة وأصول الدين بفرع الجامعة بالقصيم ورئيساً لقسم العقيدة فيها.
* كان عضواً في هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية منذ عام 1407هـ حتى وفاته رحمه الله.
وكان بالإضافة إلي أعماله الجليلة والمسؤوليات الكبيرة حريصاً على نفع الناس بالتعليم والفتوى وقضاء حوائجهم ليلاً ونهاراً حضراً وسفراً وفي أيام صحته ومرضه -رحمه الله تعالى رحمة واسعة-.
أمضى وقته رحمه الله في التعليم والتربية والإفتاء والبحث والتحقيق وله اجتهادات واختيارات موفقة، لم يترك لنفسه وقتاً للراحة حتى إذا سار على قدميه من منزله إلى المسجد وعاد إلى منزله فإن الناس ينتظرونه ويسيرون معه يسألونه فيجيبهم ويسجلون إجاباته وفتاواه.

‌‌جهوده الأصولية:
خلف الشيخ تراثا ضخما من النتاج الأصولي بين مقروء ومسموع ومما وقفت عليه من ذلك:
- رسالة الأصول من علم الأصول، وهي رسالة مختصرة في أصول الفقه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)

وضعت على وفق المنهج المقرر للسنة الثالثة الثانوية في المعاهد العلمية، وطبعت في دار ابن الجوزي، وتقع في (98) صفحة وهي موضوع كتابنا هذا.
- شرح الأصول من علم الأصول في مجلد كبير يقع في (672) صفحة وطبع بدار البصيرة.
- "منظومة أصول الفقه وقواعده" فيما يزيد على المائة بيت، وقد اشتملت على جملة من القواعد الأصولية، والقواعد الفقهية، والضوابط الفقهية، والفروق الفقهية، وشرحها الشيخ نفسه في مجلد متوسط يقع في (358) صفحة وطبع بدار ابن الجوزي
- التعليق على القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة وقد نشرته مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية في مجلد كبير (451) صفحة.
- شرح نظم الورقات في أصول الفقه طبعه دار ابن الجوزي في مجلد متوسط (253) صفحة.
- رسالة في الخلاف بين العلماء أسبابه وموقفنا منه.
- شرح خاتمة منظومة السفاريني في العقيدة، وهي في علم المنطق، وذلك ضمن شرحه لنظومة السفاريني.
- مختارات من أعلام الموقعين، وقد طبع في مجلد صغير بمؤسسة آسام للنشر في (153) صفحة.
- "نيل الأرب من قواعد ابن رجب" وهو اختصار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لكتاب القواعد لابن رجب وقد اشتمل على قواعده الحسان، مع حذف فروعها.
- تعليق على التعبيرات الواضحات على شرح الورقات في (9) أشرطة.
- شرح قطعة من مختصر التحرير لابن النجار في (17) شريط.
- شرح قطعة كبيرة من قواعد الأصول ومعاقد الفصول لصفي الدين الحنبلي حتى أول باب القياس في (14) شريط.
- شرح قطعة كبيرة من قواعد ابن رجب حتى القاعدة القاعدة السابعة والعشرين بعد المائة في (18) شريط.
إلى غير ذلك مما لم أقف عليه، فرحم الله الشيخ رحمة واسعة وجزاه خيرا على ما قدم من خدمات جليلة للعلم وطلابه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)

‌‌طلابه:
قال الشيخ وليد الزبيري: أذكر في بداية طلبي للعلم عند الشيخ في مطلع (1402 هـ) كنا ربما لا نزيد على عشرة طلاب في المجلس الواحد، ولم تكن للشيخ شهرة على ما هو عليها الآن، ولعل اكتسابه للشهرة، وتوافد طلاب العلم عليه من كل حدب وصوب يرجع إلى عدة عوامل منها:
1 - صدقه وإخلاصه في طلب العلم والتعليم - بحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا - وبذل نفسه في ذلك.
2 - تصديه للدروس والمحاضرات والفتوى في الحرم المكي في شهر رمضان
3 - وضوحه في الأداء.
4 - سلامة المنهج في العقيدة.
5 - عدم تعصبه وجموده لمذهب معين في جميع مسائل الأحكام.
6 - تقليده بعض المناصب المهمة، مثل: عضويته في هيئة كبار العلماء، ورئاسة قسم العقيدة وجماعة تحفيظ القرآن، ومشاركته في برنامج نور على الدرب الذي يذاع في المذياع.
7 - استجابته لكثير من الدعوات الموجهة إليه لإلقاء المحاضرات في كثير من مدن المملكة.
8 - كثرة الأشرطة العلمية التي سجلت له، والتي وصلت إلى دول أوربا وأمريكا وغيرها من دول الغرب.
9 - كثرة مؤلفاته التي أكثرها صغيرة الحجم، غزيرة الفائدة، واضحة العبارة وترجم بعضها إلى عدة لغات. اهـ
ومنهم:
1. الدكتور إبراهيم بن علي العبيد.
2. الدكتور أحمد بن عبدالرحمن القاضي.
3. الدكتور أحمد بن محمد الخليل.
4. الشيخ خالد بن عبدالله المصلح، زوج بنت الشيخ.
5. الدكتور خالد بن عبدالله المشيقح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

6. الشيخ سامي بن محمد الصقير، وهو زوح بنت الشيخ.
7. الأمير الدكتور عبدالرحمن بن سعود الكبير آل سعود.
8. الأستاذ الدكتور عبدالله بن محمد الطيار.
9. الشيخ محمد بن سليمان السلمان.
10. وليد بن أحمد الحسين.
11. الشيخ صالح بن عبدالله بن عبدالكريم الدرويش.
12. الدكتور ناصر بن عبدالله القفاري.
وغيرهم الكثير.

‌‌منهجه العلمي:
لقد أوضح الشيخ يرحمه الله منهجه، وصرح به مرات عديدة، أنه يسير على الطريقة التي انتهجها شيخه العلامة الشيخ عبد الرحمن الناصر السعدي يقول شيخنا أبو عبدالله: لقد تأثرت كثيرا بشيخي عبدالرحمن السعدي في طريقة التدريس، وعرض العلم، وتقريبه للطلبة بالأمثلة والمعاني.
والمنهج الذي سلكه الشيخ عبد الرحمن السعدي هو منهج خرج به عن المنهج الذي يسير عليه علماء الجزيرة علماء نجد عامتهم أو غالبيتهم، حيث اعتماد المذهب الحنبلي في الفروع من مسائل الأحكام الفقهية، والاعتماد على كتاب زاد المستقنع في فقه الإمام أحمد بن حنبل، فكان الشيخ العلامة عبد الرحمن السعدي معروفا بخروجه عن المذهب الحنبلي وعدم التقيد به في مسائل كثيرة، حتى أخبرني أحد علماء مدينة بريدة التي تبعد عن مدينة الشيخ عنيزة حوالي خمسة وعشرين كيلومترا أن علماء بريدة، رحمهم الله، في عهد الشيخ السعدي كانون ينقمون على الشيخ السعدي بسبب خروجه عن المذهب الحنبلي، حتى رفعوا عليه دعوى إلى الملك عبد العزيز آل سعود يشكونه إليه، حتى أن الشيخ السعدي، إذا أراد أن يجتمع مع محبيه ومناصريه من أهل بريدة لا يجتمع معهم في داخل مدينة بريدة، بل كانوا يخرجون إليه ويجتمعون به في أطراف المدينة، وهكذا اخبرني شيخي أبو عبد الله العثيمين.
ومنهج الشيخ السعدي هو انه كثيراً ما يتبنى آراء شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)

ابن القيم ويرجحها على المذهب الحنبلي، فلم يكن عنده الجمود تجاه مذهب معين، بل كان متجرداً للحق، وقد انطبعت هذه الصفة وانتقلت إلى تلميذة محمد الصالح العثيمين.
ولم يكن تبني الشيخ لآراء شيخ الإسلام نابعاً عن هوى أو تقليد أعمى، بل كان متجرداً للحق أيضا، فحيثما وجد الحق فهو ضالته ومطلبه، بل إنه خالف شيخ الإسلام في عشرات المسائل أكثر من مخالفة شيخه السعدي لشيخ الإسلام، ومخالفته لشيخ الإسلام في هذه المسائل لا يدل على استنقاصه لشيخ الإسلام ولا تقليلاً من شأن شيخ الإسلام ومكانته العلمية، ولا يدل على أنه اعلم منه في هذه المسائل، بل ربما يكون الحق في جانب شيخ الإسلام فيما خالفه فيه، ومازال العلماء قديما وحديثاً يخالف بعضهم بعضاً في عشرات أو مئات وربما ألوف المسائل لكن العيب في المخالفة أن تكون نابعة عن هوى أو سوء نية، أو عدم توفر الكفاءة العلمية وعدم الدقة في فهم النصوص واحتواء الخلاف فيها بالنسبة للمخالف، وكل هذه الصفات يتنزه عنها شيخنا رحمه الله فهو معروف بسعة علمه، ودقة فهمه، وآثاره العلمية، من مكتوب ومسموع، شاهدة على أهليته وكفاءته.
وكل مسألة يخالف فيها شيخنا أبو عبد الله العثيمين من هو اعلم منه، له حظ من النظر فيها، وما كان كذلك فلا حرج في المخالفة.
قال الناظم:
وليس كل خلاف جاء معتبراً … إلا خلافاً له حظ من النظر
ولا بأس في أن نذكر أمثلة لبعض المسائل التي خالف فيها شيخ الإسلام ابن تيمية منها:
1 - يرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن الجماعة شرط لصحة الصلاة، ويرى شيخنا أنها واجبة.
2 - يرى شيخ الإسلام أن المتمتع في الحج يكفيه سعي العمرة عن سعي الحج، ويرى شيخنا أن سعي العمرة لا يكفي عن سعي الحج.
3 - يرى شيخ الإسلام جواز سفر المرأة بلا محرم مع الأمن، ويرى شيخنا عدم جواز سفر المرأة بلا محرم مطلقا.
4 - يرى شيخ الإسلام جواز الجمع بين الأختين من الرضاع، ويرى شيخنا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)

التحريم لعموم حديث: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب).
5 - يرى شيخ الإسلام جواز دفع الزكاة في قضاء دين الميت الذي لم يخلف وفاء، ويرى شيخنا عدم الجواز.
6 - يرى شيخ الإسلام جواز تعفير الوجه بالتراب تذللاً لله تعالى ذكرها في الاختيارات ويرى شيخنا ضعف هذا القول، لان الأصل في العبادات المنع والحظر، حتى يقوم دليل على المشروعية. …
7 - يرى شيخ الإسلام أن للأم الثلث مع الأخوة المحجوبين بالأب، ويرى شيخنا أن للأم السدس، أي أن الأخوة، وان كانوا محجوبين بالأب، لكن تأثيرهم على الأم يظل باقياً، فيحجبونها حجب نقصان من الثلث إلى السدس، وهو قول الجمهور.
8 - يرى شيخ الإسلام جواز الزيادة بين الربويين من جنس واحد في مقابلة الصنعة، ويرى شيخنا عدم الجواز للعمومات الدالة على أن الذهب بالذهب لابد فيه من التساوي وزنا بوزن، سواء بسواء، يداً بيد.
9 - يرى شيخ الإسلام أن المأموم تكفيه قراءة إمامه في الصلاة الجهرية، وهو المذهب، ويرى شيخنا وجوب قراء الفاتحة على المأموم في الجهرية.

‌‌مؤلفاته:
بلغت مؤلفات الشيخ ما يزيد على 125 مؤلفا بين كتاب صغير ومجلدات كبيرة ومنها:
1. مجموع فتاوى الشيخ، ويحوى المجموع حسبما أمر الشيخ كل مؤلفات الشيخ التي تبلغ مجلدين فأقل، وبلغت خمسة عشر مجلد وقد تصل إلى ثلاثين مجلدا.
2. تخريج أحاديث الروض المربع.
3. الشرح الممتع على زاد المستقنع، وهو أكبر مؤلفات الشيخ وأكثرها نفعا وفيها يظهر دقة علم الشيخ وقد يصل إلى خمسة عشر مجلد.
4. فتاوى منار الإسلام. ثلاث مجلدات.
5. نيل الأرب من قواعد ابن رجب.
6. القواعد المثلى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)

7. القول المفيد على كتاب التوحيد. ثلاث مجلدات.
8. فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام.
9. شرح العقيدة الواسطية. مجلدان.
10. شرح رياض الصالحين. سبع مجلدات.
وغيرها الكثير وقد جمعت بعض آثار الشيخ ورسائله وفتاويه فبلغت بضعا وعشرين مجلدا.

‌‌عبادته
وعُرف عن الشيخ قيامه بالفرائض والنوافل والطاعات، ومن صور ذلك:
1 - أنه يحج في كل عام منذ سنوات طويلة.
2 - أنه يعتمر في رمضان وفي غيره من مواسم " العطلات ".
3 - أنه يقيم الليل حتى مع شدة تعبه، وقد حدَّث عن ذلك بعض تلامذته - وهو الشيخ حمد العثمان - ومما قال - بالمعنى - أنه سافر مع الشيخ إلى الرياض فمكثوا فيه وقتاً ثم غادروا إلى جدة فأدوا العمرة في مكة، فلما انتهوا من عمرتهم وإذ بالتعب قد سرى لجسدهم فاستسلموا للنوم.
قال الشيخ حمد: فقمت في الليل إلى الحمام لقضاء الحاجة، وإذ بي أرى الشيخ رحمه الله قائماً يصلي!!
فقلت: سبحان الله، أنا شاب واستسلمت للنوم، وهذا شيخ كبير تعب معي مثلي ثم يقوم في الليل ليصلي؟ فتشجع أخونا " حمد " ليصلي فقام وتوضأ ولما أراد أن يصلي وإذ بالنعاس يغالبه! فقال: " يا عمي! إحنا وين والشيخ وين!!؟ " فرجع للنوم! - ولا أدري أصلَّى شيئاً أو لا -.

‌‌برنامج الشيخ اليومي:
وعن برنامجه اليومي قال ابنه إبراهيم:
إن الوالد رحمه الله كان عادة ما يستيقظ قبل صلاة الفجر ويوتر ثم يصلي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)