ثَمَانِينَ وكل سنة فَأطلق السّنة على مَا فعله رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وعَلى مَا فعله أَبُو بكر وعَلى مَا فعله عمر رضي الله عنهما
وَقَالَ عليه السلام عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين من بعدين أبي بكر وَعمر
وَالْجَوَاب أَن عليا عليه السلام أَرَادَ بِالسنةِ سنة النَّبِي صلى الله عليه وسلم لِأَن الزِّيَادَة على الْأَرْبَعين كَانَت تعزيرا وَالضَّرْب بالتعزير ثَبت بِالسنةِ
وَأما قَوْله عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين من بعدِي فَهِيَ سنة مُقَيّدَة منسوبة إِلَى أبي بكر وَعمر وكلامنا فِي السّنة الْمُطلقَة وَحكم الْمُطلق مُخَالف لحكم الْمُقَيد
قَالُوا وَلِأَن الصَّحَابِيّ قد يجْتَهد فِي الْحَادِثَة فيؤديه اجْتِهَاده إِلَى حكم ويضيف ذَلِك إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لِأَنَّهُ يقيس على مَا سمع مِنْهُ ويستنبط مِمَّا أَخذ عَنهُ وَإِذا احْتمل هَذَا لم يجز أَن يَجْعَل ذَلِك سنة مُسندَة كَمَا لَو قَالَ هَذَا حكم الله تَعَالَى لم يجز أَن يصير ذَلِك كآية من الْقُرْآن
وَالْجَوَاب هُوَ أَنه وَإِن جَازَ أَن يُسمى مَا عرف بِالْقِيَاسِ سنة إِلَّا أَن الظَّاهِر من السّنة مَا حفظ عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَاللَّفْظ يجب أَن يحمل على الظَّاهِر فَبَطل مَا قَالُوهُ وَالله أعلم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)