‌‌مَسْأَلَة 16
إِذا قَالَ الصَّحَابِيّ كُنَّا نَفْعل على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَذَا وَكَذَا فَهُوَ كالمسند إِلَى رَسُول الله
وَقَالَ بعض أَصْحَاب أبي حنيفَة لَيْسَ كالمسند
لنا أَن الظَّاهِر من حَال الصَّحَابَة أَن لَا يقدموا على أَمر من أُمُور الدَّين وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بَين أظهرهم إِلَّا عَن أمره فَصَارَ ذَلِك كالمسند إِلَيْهِ
وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا يُضَاف ذَلِك إِلَى عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لفائدة وَهُوَ أَن يبين أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم علم بذلك وَلم يُنكره فَوَجَبَ أَن يصير كالمسند
وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُم كَانُوا يَفْعَلُونَ فِي عهد النَّبِي عليه السلام مَالا يكون مُسْندًا أَلا ترى أَنهم لما اخْتلفُوا فِي التقاء الختانين قَالَ بَعضهم كُنَّا نجامع على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ونكسل فَلَا نغتسل فَقَالَ لَهُ عمر أَو علم النَّبِي صلى الله عليه وسلم ذَلِك فأقركم عَلَيْهِ فَقَالَ لَا فَقَالَ فَمه
وَقَالَ جَابر كُنَّا نبيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)