مِنْهُ وَإِن كَانَ الِاعْتِبَار بِالْعلمِ وَجب أَن يعْتد بِخِلَاف التَّابِعِيّ ووفاته لِأَنَّهُ عَالم
وَاحْتَجُّوا بِأَن عليا عليه السلام نقض الحكم على شُرَيْح حِين قضى بَين ابْني عَم أَحدهمَا أَخ لأم وَجعل المَال كُله لِابْنِ الْعم الَّذِي هُوَ أَخ لأم
وَلِأَن عَائِشَة رضي الله عنها أنْكرت على أبي سَلمَة حِين خَالف ابْن عَبَّاس فِي عدَّة الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا وَقَالَت مثلك مثل الْفروج يسمع الديكة تصيح فصاح لصياحها
وَالْجَوَاب أَن حَدِيث عَليّ عليه السلام حجَّة عَلَيْهِم فَإِنَّهُ ولاه الْقَضَاء وَرَضي بِهِ فِي الِاجْتِهَاد فَدلَّ على أَنه من أَهله
وَأما نقض الحكم عَلَيْهِ فَيجوز أَن يكون لِأَنَّهُ انْعَقَد عَلَيْهِ إِجْمَاع قبل أَن يصير شُرَيْح من أهل الِاجْتِهَاد فَلَا يعْتد بقوله فِيهِ وَلِهَذَا لَا يخرج عَن كَونه مُسَاوِيا لَهُم فِي الِاجْتِهَاد فِيمَا يحدث من الْحَوَادِث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)