لنا مَا رُوِيَ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم لما بعث معَاذًا إِلَى الْيمن قَالَ لَهُ بِمَ تحكم قَالَ بِكِتَاب الله قَالَ فَإِن لم تَجِد فِي كتاب الله قَالَ بِسنة رَسُول الله قَالَ فَإِن لم تَجِد فِي سنة رَسُول الله قَالَ أجتهد رَأْيِي وَلَا آلو فَقَالَ صلى الله عليه وسلم الْحَمد لله الَّذِي وفْق رَسُول رَسُول الله لما يرضاه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَدلَّ على جَوَاز الِاجْتِهَاد وَصِحَّة الرَّأْي
فَإِن قيل هَذَا من أَخْبَار الْآحَاد فَلَا يجوز أَن يثبت بِهِ أصل من الْأُصُول
قيل هُوَ وَإِن كَانَ من أَخْبَار الْآحَاد إِلَّا أَن الْأمة تَلَقَّتْهُ بِالْقبُولِ فبعضهم يعْمل بِهِ وَبَعْضهمْ يتأوله فَهُوَ كالخبر الْمُتَوَاتر
وَلِأَنَّهُ إِذا جَازَ إِثْبَات أَحْكَام الشَّرْع كلهَا من تَحْلِيل وَتَحْرِيم وَإِيجَاب وَإِسْقَاط وَتَصْحِيح وَإِبْطَال وَإِقَامَة الْحُدُود وَضرب الرّقاب بِخَبَر الْوَاحِد فَلِأَن يثبت بِهِ الْقيَاس وَالْمَقْصُود بِهِ إِثْبَات هَذِه الْأَحْكَام أولى
وَأَيْضًا إِجْمَاع الصَّحَابَة رضي الله عنهم
فَروِيَ عَن مَيْمُون بن مهْرَان أَنه قَالَ كَانَ أَبُو بكر الصّديق رَضِي الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)