كَعَمَلِهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ".
فَقَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ - إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِسْلَامَ - مَا فَرِحُوا بِهَذَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ أَنَسٌ: فَنَحْنُ نُحِبُّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَعْمَلَ كَعَمَلِهِ، فَإِذَا كُنَّا مَعَهُ فَحَسْبُنَا (1).
13317 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (2) ثَابِتٌ، قَالَ أَنَسٌ: مَا شَمِمْتُ شَيْئًا، عَنْبَرًا قَطُّ، وَلَا مِسْكًا قَطُّ، وَلَا شَيْئًا قَطُّ، أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَا مَسِسْتُ شَيْئًا قَطُّ، دِيبَاجًا وَلَا حَرِيرًا، أَلْيَنَ مَسًّا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَلَسْتَ كَأَنَّكَ تَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَأَنَّكَ تَسْمَعُ إِلَى نَغَمَتِهِ؟ فَقَالَ: بَلَى وَاللهِ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَقُولَ: يَا رَسُولَ اللهِ، خُوَيْدِمُكَ.
قَالَ: خَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ وَأَنَا غُلَامٌ، لَيْسَ كُلُّ أَمْرِي كَمَا يَشْتَهِي صَاحِبِي أَنْ يَكُونَ، مَا قَالَ لِي فِيهَا: أُفٍّ، وَمَا قَالَ--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان -وهو ابن المغيرة- فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً وتعليقاً. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر.
وأخرجه عبد بن حميد (1265) عن هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وانظر (12625).
(2) لفظة "حدثنا" ليست في (ظ 4).

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 39)