14576 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا دَخَلَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فُسْطَاطَهُ، حَضَرَ نَاسٌ وَحَضَرْتُ مَعَهُمْ، لِيَكُونَ فِيهَا قَسْمٌ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: " قُومُوا عَنْ أُمِّكُمْ ". فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَشِيِّ حَضَرْنَا، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَيْنَا فِي طَرَفِ رِدَائِهِ نَحْوٌ مِنْ مُدٍّ وَنِصْفٍ مِنْ تَمْرٍ مِنْ عَجْوَةٍ (1)، فَقَالَ: " كُلُوا مِنْ وَلِيمَةِ أُمِّكُمْ " (2).--------------------------------------------
= عدا المستثنى منسوخاً، بل محكماً، وقام الإجماع على قتل العَقُور منها، واختلفوا في قتل ما لا ضرر فيه، فقال إمام الحرمين: أمر الشارع أولاً بقتلها كُلِّها ثم نسخ ذلك، ونهى عن قتلها إلا الأسود البهيم، ثم استقر الشرع على النهي عن قتل جميعها إلا الأسود، لحديث عبد الله بن مغفل المزني: "لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها"، رواه أصحاب السنن الأربعة.
وقال الإمام الخطابي في "معالم السنن" 4/ 289، تعليقاً على قوله: "لولا أن الكلاب أمة لأمرت بقتلها … " معنى لهذا الكلام أن النبي صلى الله عليه وسلم كره إفناء أمة من الأمم، وإعدام جيل من الخلق حتى يأتي عليه كُلِّه، فلا يبقى منه باقية، لأنه ما من خلق لله تعالى إلا وفيه نوع من الحكمة، وضرب من المصلحة، يقول إذا كان الأمر على هذا ولا سبيل إلى قتلهن كلهن، فاقتلوا شرارهن، وهي السود البُهْمُ، وأبقوا ما سواها لتنتفعوا بهن في الحراسة.
(1) في (م) و (س): من تمر عجوة.
(2) إسناده حسن، زياد بن إسماعيل وسليمان بن عتيق: صدوقان من رجال مسلم، ومَن دونهما ثقتان من رجال الشيخين.
وأخرجه أبو يعلى (2251) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
وسلف في مسند أنس بن مالك برقم (12078) عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أَوْلَمَ على صفية بتمر وسَوِيق: وإسناده صحيح. =

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 435)