الشَّاةَ، فَشَوَيْنَاهَا لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
قَالَ: فَلَمَّا أَمْسَيْنَا وَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الِانْصِرَافَ عَنِ الْخَنْدَقِ، قَالَ: وَكُنَّا نَعْمَلُ فِيهِ نَهَارًا، فَإِذَا أَمْسَيْنَا رَجَعْنَا إِلَى أَهْلِنَا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ صَنَعْتُ لَكَ شُوَيْهَةً كَانَتْ عِنْدَنَا، وَصَنَعْنَا مَعَهَا شَيْئًا مِنْ خُبْزِ هَذَا الشَّعِيرِ، فَأُحِبُّ أَنْ تَنْصَرِفَ مَعِي إِلَى مَنْزِلِي. وَإِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ يَنْصَرِفَ مَعِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَحْدَهُ، قَالَ: فَلَمَّا قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ قَالَ: " نَعَمْ " ثُمَّ أَمَرَ صَارِخًا فَصَرَخَ: أَنْ انْصَرِفُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى بَيْتِ جَابِرٍ. قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.
فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَقْبَلَ النَّاسُ مَعَهُ، قَالَ: فَجَلَسَ وَأَخْرَجْنَاهَا إِلَيْهِ، قَالَ: فَبَرَكَ وَسَمَّى ثُمَّ أَكَلَ، وَتَوَارَدَهَا النَّاسُ، كُلَّمَا فَرَغَ قَوْمٌ قَامُوا وَجَاءَ نَاسٌ، حَتَّى صَدَرَ أَهْلُ الْخَنْدَقِ عَنْهَا (1).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق، وقد تابعه حنظلة بن أبي سفيان، وهو ثقة من رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم ابن سعد الزهري.
وأخرجه بنحوه البخاري (3070) و (4102)، ومسلم (2039)، وأبو عوانة 4/ 355 - 358 و 5/ 378 - 380، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" ص 254، والحاكم 3/ 30 - 31، والبيهقي في "دلائل النبوة" 3/ 425 - 426 من طريق حنظلة بن أبي سفيان، عن سعيد بن ميناء، بهذا الإسناد. والموضع الأول عند البخاري مختصر. ورواية أبي الشيخ مقتصرة على قول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "قوموا قد صنع لكم جابر سُوراً". والسُّور: هو الطعام الذي يدعى إليه الناس، =

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 277)