كَذَا، قَالَ لِي كَلِمَةً كَرِهَهَا، فَقَالَ لِي: قُلْ كَمَا قُلْتُ حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا، فَأَبَيْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَجَلْ، فَلَا تَرُدَّ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قُلْ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ " فَقُلْتُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ. قَالَ الْحَسَنُ: فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه وَهُوَ يَبْكِي (1).--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف جداً على نكارةٍ فيه، المبارك بن فضالة يدلس ويسوي -وهو شر أنواع التدليس- وقد عنعن هنا، وتصريحه بالسماع في جميع طبقات الإسناد عند الحاكم 3/ 521 إنما هو في قطعة صغيرة منه، ولا يطمئن القلب إلى هذا التصريح، فقد رواه الحاكم كذلك 2/ 172 - 174 بتمامه بالإسناد نفسه معنعناً، ثم إنه تفرَّد به، وهو لا يحتمل تفرده، ويظهر لنا أيضاً أن أبا عمران الجوني -وهو بصري- لم يسمع من ربيعة بن كعب، لأن ربيعة سكن على بريد من المدينة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وبقي فيها حتى وفاته سنة (63 هـ)، ولا يعكر على هذا رؤيته لعمران بن حصين المتوفى سنة (52 هـ)، فقد كان عمران نزيل البصرة، ثم إنه جاء في آخر الحديث: قال الحسن، وسواء كان القائلَ المبارك ابن فضالة، أو أبو عمران، فإنه يدل على الانقطاع، وقد روي من طريق ابن سعد -كما سيأتي- مرسلاً.
وأخرجه الطيالسي (1173) و (1174)، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (4577) و (4578) من طريق عمرو بن مرزوق، والحاكم 2/ 172 - 174 و 3/ 521 من طريق عفان بن مسلم، ثلاثتهم عن المبارك بن فضالة، بهذا الإسناد. وقال الحاكم 2/ 175: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: لم يحتج مسلم بمبارك.
وأخرجه ابن سعد 4/ 313 عن مسلم بن إبراهيم الفراهيدي، عن الحارث ابن عبيد: وهو أبو قدامة الإيادي، عن أبي عمران الجوني أن النبي صلى الله عليه وسلم، =

(খণ্ড: 27) (পৃষ্ঠা: 115)