عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: نَحَلَنِي أَبِي نُحْلًا. قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ: نَحَلَهُ غُلَامًا. قَالَ: فَقَالَتْ لَهُ أُمِّي عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: ائْتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأَشْهِدْهُ. قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي النُّعْمَانَ نُحْلًا، وَإِنَّ عَمْرَةَ سَأَلَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ: " أَلَكَ وَلَدٌ سِوَاهُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مِثْلَ مَا (1) أَعْطَيْتَ النُّعْمَانَ؟ " فَقَالَ: لَا. فَقَالَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ الْمُحَدِّثِينَ: " هَذَا جَوْرٌ " وَقَالَ بَعْضُهُمْ: " هَذَا تَلْجِئَةٌ، فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي ". وَقَالَ مُغِيرَةُ فِي حَدِيثِهِ: " أَلَيْسَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا لَكَ فِي الْبِرِّ وَاللُّطْفِ سَوَاءً؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي " وَذَكَرَ (2) مُجَالِدٌ فِي حَدِيثِهِ: " إِنَّ لَهُمْ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ كَمَا أَنَّ لَكَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يَبَرُّوكَ " (3).--------------------------------------------
(1) في (ظ 13): مثل الذي.
(2) في (ق): قال.
(3) حديث صحيح، سوى ما تفرد به مجالد -وهو ابن سعيد- وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير داود -وهو ابن أبي هند- وإسماعيل بن سالم -وهو الأسدي- فمن رجال مسلم. هشيم: هو ابن بشير، وقد صرح بالتحديث، وسيار: هو أبو الحكم العَنَزي، ومغيرة: هو ابن مِقْسم الضبي، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.
وأخرجه أبو داود (3542) -ومن طريقه البيهقي في "السنن" 6/ 177 - 178، وابن عبد البر في "التمهيد" 7/ 231 - 232 - عن الإمام أحمد، =

(খণ্ড: 30) (পৃষ্ঠা: 328)