هَذِهِ حَاجَتُكَ! " ثُمَّ فُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ، وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ.
قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ، فَذَهَبُوا بِهَا، وَكَانَتِ الْعَضْبَاءُ فِيهِ، قَالَ: وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا أَرَاحُوا إِبِلَهُمْ بِأَفْنِيَتِهِمْ، قَالَ: فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بَعْدَمَا نَامُوا (1)، فَجَعَلَتْ كُلَّمَا أَتَتْ عَلَى بَعِيرٍ رَغَا، حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ، فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ فَرَكِبَتْهَا، ثُمَّ وَجَّهَتْهَا قِبَلَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: وَنَذَرَتْ إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ عُرِفَتِ النَّاقَةُ، فَقِيلَ: نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِنَذْرِهَا، أَوْ أَتَتْهُ فَأَخْبَرَتْهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم " بِئْسَمَا جَزَتْهَا - أَوْ بِئْسَمَا جَزَيْتِيهَا - إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا " قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ " (2).--------------------------------------------
(1) في (م) و (س): نُوِّموا، وهي كذلك في بعض مصادر التخريج، قال السندي: على بناء المفعول، أي: أُلقي عليهم النوم.
(2) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي المهلب -وهو الجرمي- فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.
وأخرجه الدارمي (2505)، ومسلم (1641)، وأبو داود (3316)، والبيهقي في "السنن" 9/ 109، وفي "الدلائل" 4/ 188 - 189 من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. ولم يَسُق البيهقي في "السنن" لفظه.
وأخرجه عبد الرزاق (9395)، والحميدي (829)، ومسلم (1641)، =

(খণ্ড: 33) (পৃষ্ঠা: 96)