صَفَرَ وَلا هَامَ " - فَذَكَرَ سِمَاكٌ أَنَّ الصَّفَرَ: دَابَّةٌ تَكُونُ فِي بَطْنِ الْإِنْسَانِ - فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَكُونُ فِي الْإِبِلِ الْجَرِبَةُ فِي الْمِئَةِ، فَتُجْرِبُهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟ " (1).--------------------------------------------
(1) صحيح لغيره، سماك بن حرب قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن ماجه (3539)، والطبري في "تهذيب الآثار" مسند علي ص 14، والطحاوي 4/ 307 - 308 من طرق عن سماك بن حرب، بهذا الإسناد. ورواية ابن ماجه مختصرة دون ذكر قصة الإبل.
وأخرجه الطبري ص 15، والطبراني (11605) من طريق الحكم بن أبان، والطبري ص 15 من طريق يزيد بن أبي زياد، كلاهما عن عكرمة، به. وفي إسناديهما ضعف. وسيأتي برقم (3032).
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد 2/ 267، والبخاري (5717)، ومسلم (2220).
وثان من حديث ابن عمر عند أحمد 2/ 24 - 25، وابن ماجه (86) و (3540).
وثالث من حديث ابن مسعود عند أحمد 1/ 440، والترمذي (2143).
ورابع من حديث جابر عند أحمد 3/ 382، ومسلم (2222).
وخامس من حديث السائب بن يزيد عند أحمد 3/ 449 - 450، ومسلم (2220) (103).
قوله: "لا صفر"، الصفر: دوابُّ في البطن، وهي دود، وكانوا يعتقدون أن في البطن دابة تهيج عند الجوع، وربما قتلت صاحبها، وكانت العرب تراها أعدى من الجرب، فأبطله الإسلام.
وقوله: "لا هامة" الهامَة: طائر كانت العرب تزعم أن عظام الميت تصير هامة فتطير، وكانوا يُسمون ذلك: الصدى، ومن ذلك تطيُّر العامة بصوت الهامة، فأبطل الشرعٍ ذلك.
وقوله: "لا عدوى"، قال البغوي في "شرح السنة" 12/ 169: يريد أن شيئاً لا يعدي شيئاً بطبعه، إنما هو بتقدير الله عز وجل، وسابق قضائه، بدليل قوله للأعرابي: "فمن =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 247)