أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ؟ وَعَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُهُ؟ وَعَنِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يَشْهَدَانِ الْغَنِيمَةَ؟ وَعَنْ قَتْلِ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْلا أَنْ أَرُدَّهُ عَنْ شَيْءٍ يَقَعُ فِيهِ، مَا أَجَبْتُهُ. وَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُ (1) عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ؟ وَإِنَّا كُنَّا نَرَاهَا لِقَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا، وَعَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُهُ؟ قَالَ: إِذَا احْتَلَمَ وَأُونِسَ مِنْهُ خَيْرٌ، وَعَنِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يَشْهَدَانِ الْغَنِيمَةَ؟ فَلا شَيْءَ لَهُمَا، وَلَكِنَّهُمَا يُحْذَيَانِ وَيُعْطَيَانِ، وَعَنْ قَتْلِ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَقْتُلْهُمْ، وَأَنْتَ فَلا تَقْتُلْهُمْ، إِلا أَنْ تَعْلَمَ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الغُلامِ حِينَ قَتَلَهُ (2).
2686 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ -، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ، وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ لَقَدْ قَدِمَ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، وَلَقُوا مِنْهَا شَرًّا. فَجَلَسَ الْمُشْرِكُونَ مِنَ النَّاحِيَةِ الَّتِي تَلِي الْحِجْرَ،--------------------------------------------
(1) في (ظ 9) و (ظ 12): تسألني.
(2) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو عوانة في السير كما في "إتحاف المهرة" 3/ ورقة 135 عن الحارث بن أبي أسامة، والبيهقي في "السنن الكبرى" 9/ 53 من طريق يحيى بن أبي طالب، كلاهما عن عبد الوهاب بن عطاء، بهذا الإسناد. وانظر (2235).
وقوله: يُحذَيان: يُعطيان، والحَذِيَّةُ والحُذْيا والحُذَيَّا: هي القسمة من الغنيمة.
وقوله: "فلا شيء لهما"، قال السندي: أي ليس لهما سهم تامُّ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 423)