قَالَتْ عَائِشَةُ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدَيَّ فَأَرَانِي الْقَمَرَ حِينَ طَلَعَ، فَقَالَ: " تَعَوَّذِي بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الْغَاسِقِ إِذَا وَقَبَ " (1).--------------------------------------------
(1) حديث حسن من أجل الحارث وهو ابن عبد الرحمن القرشي، خال ابن أبي ذئب، فقد تفرد بالرواية عنه ابن أبي ذئب، وقال النَّسائي: ليس به بأس، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، وقال: ابن معين: هو مشهور، وقال أحمد: لا أرى به بأساً، وانفرد علي ابن المديني بتجهيله، ولم يتابعه على ذلك أحد.
وأخرجه الطيالسي (1486) -ومن طريقه البيهقي في "الدعوات" (314) - والحربي في "غريب الحديث" 2/ 517، وإسحاق بن راهويه (1072)، وأبو يعلى (4440)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1771) و (1772)، والحاكم 2/ 540 من طرق عن ابن أبي ذئب، به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وقد اختلف في هذا الإسناد على أبي داود الحفري، وهو عمر بن سَعْد.
فرواه الإمام أحمد -كما في هذه الرواية- عنه، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث، به.
ورواه محمود بن غيلان -كما عند النسائي في "الكبرى" (10138) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (306) -ومن طريقه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (648) - عنه، عن سفيان، وهو الثوري، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث، به. فزاد في الإسناد سفيان، وهو الأشبه.
ومن طريق سفيان الثوري أخرجه الطبري في "تفسيره" 30/ 352، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1774) عن ابن أبي ذئب، عن الحارث، به.
وسيرد (25711) و (25802) و (26967) و (26000).
قال السندي: قوله: "من شر هذا الغاسق"، أي: المظلم.
"إذا وقع"، أي: غاب، وإنما سُمِّي غاسقاً، لأنه إذا أخذ في الطلوع والغروب يظلم لونه لما تعرض دونه من الأبخرة المتصاعدة من الأرض عند =

(খণ্ড: 40) (পৃষ্ঠা: 379)