الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، فَلْيَفْعَلْ.
قَالَ: فَلَمْ أَدَعَ أَنْ آكُلَ قَبْلَ أَنْ أَغْدُوَ، مُنْذُ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَآكُلَ مِنْ طَرَفِ الصَّرِيقَةِ الْأُكْلَةَ، أَوْ أَشْرَبَ اللَّبَنَ، أَوِ الْمَاءَ. قُلْتُ: فَعَلامَ يُؤَوَّلُ هَذَا؟ قَالَ: سَمِعَهُ أَظُنُّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: كَانُوا لَا يَخْرُجُونَ حَتَّى يَمْتَدَّ الضَّحَاءُ، فَيَقُولُونَ: نَطْعَمُ لِئَلا نَعْجَلَ عَنْ صَلاتِنَا (1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (5734)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (11427). وزاد في آخره ما نصه: "قال: وربما غَدوتُ ولم أذق إلا الماءَ، ابن عباس القائل".
وأخرجه مختصراً الطبراني في "الأوسط" (454) من طريق إسماعيل ابن عُلية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: من السنة أن لا تخرج يوم الفطر حتى تَطْعَم، ولا [تَطْعم] يوم النحر حتى ترجع.
وأخرجه بنحوه ابن أبى شيبة 2/ 160، والطبراني في "الكبير" (11296)، والدارقطني 2/ 44 من طريق الحجاج بن أرطاة، عن عطاء، عن ابن عباس قال: من السنة إن لا يخرج حتى يطعم، ويخرج صدقة الفطر.
وأخرجه البزار (651 - كشف الأستار) عن إبراهيم بن هانئ، عن محمد بن عبد الوهاب، عن أبي شهاب عبد ربه بن نافع، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن ابن عباس قال: من السنة أن يطعم قبل أن يخرج ولو بتمرة. قال الهيثمي في "المجمع" 2/ 199: في إسناد البزار من لم أعرفه.
وفي الباب عن أنس عند أحمد 3/ 126، والبخاري (953) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات.
وعن بريدة الأسلمي عند أحمد 5/ 352، وصححه ابن حبان (2812) قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفطر لا يخرج حتى يَطْعَم، ويوم النحر لا يطعم حتى يرجع. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 57)