. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= طريق أبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن عبد الحميد بن بهرام، بهذا الإسناد.
وأخرجه باختصار القصة قاسم بن ثابت في "الدلائل" كما في "التغليق" 4/ 483 من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير من ركب الإبل … " الحديث.
وله شاهد من حديث أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب أم هانئ بنت أبي طالب، فقالت: يا رسولَ الله، إني قد كَبِرْتُ ولي عيالٌ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "خيرُ نساءٍ رَكِبْنَ نساءُ قريش، أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يد". أخرجه أحمد 2/ 262، ومسلم (2527) (201)، وصححه ابن حبان (6268)، وهو عند البخاري (5082) و (5365) بالمرفوع منه فقط، وهذا هو الصواب: أن المرأة صاحبة القصة هي أم هانئ بنت أبي طالب.
وروي نحو حديث أبي هريرة عن أم هانئ نفسها في "المعجم الكبير" للطبراني 24/ (1067) من طريق الشعبي عن أم هانئ، وسنده حسن.
ولقوله: "خير نساء ركبن الإبل … الخ" فقط شاهد ثالث من حديث معاوية بن أبي سفيان عند أحمد 4/ 101، والطبراني 19/ (792)، وصحيح الحافظ إسناده في "التغليق" 4/ 482.
وسودة هذه: غير سودة بنت زمعة أم المؤمنين، لم يُعرف نسبها، وقد ترجمها الحافظ في "الإصابة" 7/ 722 باسم: سودة القرشية، وأشار إلى هذا الحديث.
قوله: "وكانت مُصبية"، قال السندي: بضم الميم، أي: ذات صبيان، من أصْبَت المرأة، و"صِبْية" بكسر الصاد، كغِلمة وقد تُضم: جمع صبي. وقولها: "أن يَضْغُوَ"، من ضَغا -بضاد وعين معجمتين-: إذا صاح.
وقوله: "صالح نساءِ قريش "، قال: إفراد الصالح وتذكيره، إما لمراعاة لفظ المبتدأ، أعني: "خير نساءٍ"، أولتأويله بمن صَلُح من نساءِ قريش، وفيه احتراز عن غير المؤمنة.
وقوله: "أحناه على ولد في صغر" أي: أعطفه، قال النووي في "شرح مسلم" 16/ 80: والحانية على ولدها: التي تقوم عليهم بعد يُتمهم، فلا تتزوج، فإن تزوجت فليست بحانية. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 93)