2924 - وقَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَجْلِسًا لَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنِي مَا الْإِسْلامُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْإِسْلامُ أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلَّهِ، وَتَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: " إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ، فَقَدْ أَسْلَمْتَ ".
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَحَدِّثْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْمَلائِكَةِ، وَالْكِتَابِ، وَالنَّبِيِّينَ، وَتُؤْمِنَ بِالْمَوْتِ، وَبِالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْحِسَابِ، وَالْمِيزَانِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ "، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟ قَالَ: " إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتَ ".
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنِي مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ ".--------------------------------------------
= وقال ابن الأثير: إنما وُحِّد الضمير ذهاباً إلى المعنى، تقديره: أحنى مَن وُجِد أو خُلق أو مَنْ هناك، ومثله قوله: أحسن الناس وجهاً، وأحسنه خُلقاً، يريد أحسنهم خَلقاً، وهو كثير في العربية ومن أفصح الكلام.
وقوله: "بذات يد"، قال السندي: أريدَ به المالُ المصاحب لليد.
وقال النووي: فيه فضلُ الحُنُوِّ على الأولاد، والشفقةِ عليهم، وحسنِ تربيتهم، والقيامِ عليهم إذا كانوا يتامى ونحو ذلك، ومراعاةِ حق الزوج في ماله بحفظه، والأمانةِ فيه، وحسن تدبيره في النفقة وغيرها.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 94)