3082 - حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ.
إِلا أَنَّهُ قَالَ فِي الْفَجْرِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي: " لَا أَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ قَالَ "--------------------------------------------
= على تقدير المضاف.
والشِّراك -بكسر الشين- قال ابن الأثير في "النهاية" 2/ 467 - 468: أحد سُيُور النعل التي تكون على وجهها، وقدره هاهنا ليس على معنى التحديد، ولكن زوال الشمس لا يَبِينُ إلا بأقلِّ ما يُرى من الظل، وكان حينئذٍ بمكة هذا القَدْر، والظلُّ يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، وإنما يتبيَّن ذلك في مثل مكة من البلاد التي يقلُّ فيها الظل، فإذا كان أطول النهار واستوت الشمس فوق الكعبة، لم يُرَ لشيء من جوانبها ظلٌّ، فكلُّ بلد يكون أقرب إلى خط الاستواء ومُعْتَدل النهار، يكون الظل فيه أقصر، وكل ما بَعُد عنهما إلى جهة الشمال، يكون الظلُّ فيه أطولَ.
قلنا: لم يذكر في حديث ابن عباس هذا في صلاة المغرب سوى وقت واحد، وهو حين. يفطر الصائم، أي: عند مغيب الشمس فقط، والأصح أن وقتها يمتد إلي غيبوبة الشفق كما في حديث عبد الله بن عمرو وبريدة الأسلمي وأبي موسى الأشعري، وهي في "صحيح مسلم" (612) و (613) و (614)، وحديث أبي هريرة عند الترمذي (151).
قال البغوي في "شرح السنة" 2/ 186: أما المغرب، فقد أجمعوا على أن وقتها يدخل بغروب الشمس، واختلفوا في آخر وقتها، فذهب مالك وابن المبارك والأوزاعي والشافعي في أظهر قوليه، إلى أن لها وقتاً واحداً قولاً بظاهر خبر ابن عباس.
وذهب الثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي، إلي أن وقت المغرب يمتد إلى غيبوبة الشفق، وهذا هو الأصح، لأن آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلاَّها في وقتين، كما رويناه من حديث أبي موسى الأشعري، ورواه أيضاً بريدة الأسلمي وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبو هريرة.
إِلا أَنَّهُ قَالَ فِي الْفَجْرِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي: " لَا أَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ قَالَ "--------------------------------------------
= على تقدير المضاف.
والشِّراك -بكسر الشين- قال ابن الأثير في "النهاية" 2/ 467 - 468: أحد سُيُور النعل التي تكون على وجهها، وقدره هاهنا ليس على معنى التحديد، ولكن زوال الشمس لا يَبِينُ إلا بأقلِّ ما يُرى من الظل، وكان حينئذٍ بمكة هذا القَدْر، والظلُّ يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، وإنما يتبيَّن ذلك في مثل مكة من البلاد التي يقلُّ فيها الظل، فإذا كان أطول النهار واستوت الشمس فوق الكعبة، لم يُرَ لشيء من جوانبها ظلٌّ، فكلُّ بلد يكون أقرب إلى خط الاستواء ومُعْتَدل النهار، يكون الظل فيه أقصر، وكل ما بَعُد عنهما إلى جهة الشمال، يكون الظلُّ فيه أطولَ.
قلنا: لم يذكر في حديث ابن عباس هذا في صلاة المغرب سوى وقت واحد، وهو حين. يفطر الصائم، أي: عند مغيب الشمس فقط، والأصح أن وقتها يمتد إلي غيبوبة الشفق كما في حديث عبد الله بن عمرو وبريدة الأسلمي وأبي موسى الأشعري، وهي في "صحيح مسلم" (612) و (613) و (614)، وحديث أبي هريرة عند الترمذي (151).
قال البغوي في "شرح السنة" 2/ 186: أما المغرب، فقد أجمعوا على أن وقتها يدخل بغروب الشمس، واختلفوا في آخر وقتها، فذهب مالك وابن المبارك والأوزاعي والشافعي في أظهر قوليه، إلى أن لها وقتاً واحداً قولاً بظاهر خبر ابن عباس.
وذهب الثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي، إلي أن وقت المغرب يمتد إلى غيبوبة الشفق، وهذا هو الأصح، لأن آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلاَّها في وقتين، كما رويناه من حديث أبي موسى الأشعري، ورواه أيضاً بريدة الأسلمي وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبو هريرة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 204)