بِنَا إِلَى عُمَرَ نَظَرَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: نَعَمْ، قَدْ بَلَغَ هَذَا أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ، ادْعُوا لِي حَجَّامًا. فَلَمَّا ذَكَرَ الْحَجَّامَ، قَالَ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " قَدْ أَعْطَيْتُ خَالَتِي غُلامًا، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَارِكَ اللهُ لَهَا فِيهِ، وَقَدْ نَهَيْتُهَا أَنْ تَجْعَلَهُ حَجَّامًا أَوْ قَصَّابًا أَوْ صَائِغًا " (1).
103 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، عَنِ ابْنِ مَاجِدَةَ السَّهْمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: حَجَّ عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ فِي--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لجهالة الرجل الذي من بني سهم، وجهالة ماجدة -ويقال: ابن ماجدة، ويقال: أبو ماجدة- وهو السَّهْمي. محمد بن يزيد: هو الكلاعي الواسطي.
وأخرجه أبو داود (3430) و (3431) و (3432) من طرق عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد. إلا أنه لم يذكر فيه الرجل من بني سهم. وسيأتي برقم (103).
قوله: "عارمت غلاماً"، أي: خاصمته.
وقوله: "قد أعطيت خالتي"، قال السندي: قال الحافظ السيوطي في "حاشية أبي داود": سُئِلتُ عن هذه الخالة: مَن هي؟ فلم يَحضُرْني إذ ذاك، ثم رأيت الطبرانيَّ ذكر في "المعجم الكبير" 24/ (1073) فاختةَ بنت عمرو، أخرجه من طريق عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: سمعت النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول:" وهبتُ لخالتي فاختة بنت عمرو غلاماً، وأمرتها أن لا تجعله جازراً ولا صائغاً ولا حَجّاماً ". (قلنا: وعثمان بن عبد الرحمن متروك).
وفي "الإِصابة" للحافظ ابن حجر 4/ 362: فاختة بنت عمرو الزُّهرية، خالة النبي صلى الله عليه وسلم … وأورد الحديث المذكور.
قيل: إنما كره الحجام والقصاب لأجل النجاسة التي يباشرانها مع تعذُّر الاحتراز، وأما الصائغ فلِمَا يدخل في صنعته من الغش، ولأنه يَصُوغ الذهبَ والفضة، وربما كان منه آنية أو حُلِي للرجال، وهو حرام، أو لكثرة الوعد والكذب في كلامه!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)