عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُرِيَ الْأُمَمَ بِالْمَوْسِمِ، فَرَاثَتْ عَلَيْهِ أُمَّتُهُ، قَالَ: " فَأُرِيتُ أُمَّتِي، فَأَعْجَبَنِي كَثْرَتُهُمْ، قَدْ مَلَؤُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ، فَقِيلَ لِي: إِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعونَ (1) أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ". فَقَالَ عُكَّاشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَدَعَا لَهُ، ثُمَّ قَامَ - يَعْنِي آخَرُ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مَنَهُمْ (2). قَالَ: " سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ " (3).--------------------------------------------
(1) كذا في النسخ و (م)، قال السنديُّ: الظاهرُ سبعين، وكأنه على حذف ضمير الشأن، والظاهر أن مثل هذا من تغيير الرواة، فقد سبق قريباً سبعين، كما هو الظاهر. والله تعالى أعلم.
(2) في (ظ 14) و (ظ 1): معهم، وهي على هامش (س) نسخة.
(3) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم، وهو ابنُ أبي النَّجود، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري، وحماد: هو ابن سلمة، وزر: هو ابن حُبيش.
وأخرجه الطيالسي (352)، والبزار (3539) "زوائد"، من طريق الحجاج بن مِنهال، وابن حبان (6084) من طريق هُدْبَة بن خالد القيسي، ثلاثتهم عن حماد، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/ 304 - 305، وقال: رواه أحمد مطولاً ومختصراً، ورواه أبو يعلى، ورجالهما في المطول رجال الصحيح.
وأورده ابنُ كثير في "التفسير" 1/ 393 من طريق الإمام أحمد، عن أحمد بن منيع، عن عبد الملك بن عبد العزيز، عن حماد، به، وقال: رواه الحافظ الضياء المقدسي، وقال: هذا عندي على شرط مسلم. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 370)